نجاة السيستاني من محاولة اغتيال في النجف   
الخميس 1424/12/15 هـ - الموافق 5/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن مكتب المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في النجف أن المرجع نجا من محاولة اغتيال تعرض لها الخميس. وقال مسؤول أمني بالمكتب إن مسلحين فتحوا النار على آية الله السيستاني وهو يحيي الناس في النجف لكنه لم يصب بأذى.

وأوضح لمراسل الجزيرة أن السيستاني يتمتع بصحة جيدة، نافيا أن يكون نقل إلى مكان مجهول بهدف حمايته.

كما أكد عضو مجلس الحكم الانتقالي موفق الربيعي في ختام لقائه المرجع أن السيستاني هو الآن في "أمان وصحة جيدة". وأضاف أن "الناس يحيطون به ويقدمون له الرعاية".

وبخصوص الجهة الفاعلة قال الربيعي إن "الأيدي التي امتدت إلى مقر الأمم المتحدة والسيد محمد باقر الحكيم ومستشفى الصليب الأحمر وأربيل هي ذاتها التي تحاول إثارة الفتن الطائفية والإثنية في البلاد". وأشاد بـ "ردود فعل الشعب العراقي الوطنية وليس الطائفية".

مقتل جندي وإصابة آخر في بغداد الخميس (الفرنسية - أرشيف)
وحول التطورات الميدانية الأخرى أعلنت قوات الاحتلال الأميركي عن مقتل أحد جنودها وجرح آخر في هجوم بقذائف الهاون استهدف قاعدة لوجستية قرب مطار بغداد الخميس. وأوضح متحدث عسكري أن أربع قذائف هاون أصابت القاعدة، دون أن يورد تفاصيل أخرى.

وقد حذر الجنرال ديفد بتريوس قائد الفرقة الأميركية 101 المحمولة جوا والمتمركزة شمال العراق من وجود ما وصفه بتهديد إرهابي واضح في جميع أرجاء العراق. وقال أثناء تسليم المهام من الفرقة إلى "لواء الشمال" المتعدد الجنسيات إن مقاتلين أجانب يعيدون تنظيم صفوفهم في المنطقة.

يتزامن ذلك مع قرب وصول فريق الأمم المتحدة الذي سيبحث إجراء انتخابات قبيل نقل السلطة إلى العراقيين المقرر في نهاية يونيو/ حزيران القادم. وقال دبلوماسي أوروبي في بغداد إن الوفد سيصل الجمعة إلى العاصمة العراقية حيث سيقضي عشرة أيام.

ورغم إعلان المصدر أن الوفد سيكون برئاسة الأوكرانية كارينا بيرللي (46 سنة) الخبيرة بشؤون الانتخابات، إلا أن الأمم المتحدة رفضت تأكيد أو نفي وصول وفدها إلى بغداد الجمعة. وأشار مسؤول بالمنظمة الدولية إلى أنه لن يتم الإعلان عن الوفد إلا بعد وصوله فعلا وذلك لأسباب أمنية.

واشنطن ولندن تضطران للجوء إلى الأمم المتحدة (الفرنسية - أرشيف)
وكان الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان قد وافق على إرسال هذا الوفد إلى بغداد بناء على طلب واشنطن التي لم تتمكن من إقناع شيعة العراق بقبول خطتها نقل السلطة إلى المسؤولين العراقيين الذين اختارتهم.

وبهذا الخصوص قال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر في ختام احتفال رياضي بملعب الشعب ببغداد إن سلطة الاحتلال ومجلس الحكم سينتظران تقدير فريق الأمم المتحدة، وسيتعاونان معه بكافة السبل.

تأجيل نقل السلطة
ورغم تصريحات المسؤولين الأميركيين بشأن الالتزام بموعد نقل السلطة فإن الولايات المتحدة فتحت الباب أمام إمكانية تأجيل هذا الموعد المقرر يوم 30 يونيو/ حزيران القادم، إذا ما أوصى فريق الأمم المتحدة بفترة إضافية لتأمين هذه العملية بشكل أفضل.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية إن واشنطن ما تزال متقيدة بالموعد المحدد لنقل السيادة لكنها تترك هامش مناورة إذا ما طلبت المنظمة الدولية ذلك.

الربيعي: محاولة للتنسيق بين مطلب السيستاني واتفاق نقل السلطة (رويترز- أرشيف)
غير أن عضو مجلس الحكم الانتقالي موفق الربيعي قال في ختام لقائه السيستاني إن هناك محاولات للتنسيق بين مطلب المرجعية إجراء انتخابات مباشرة واتفاق نقل السلطة إلى العراقيين.

وأضاف أن اتفاق 15 نوفمبر/ تشرين الثاني ما يزال قائما "ونحاول التنسيق بين هذا الاتفاق وإجراء الانتخابات العامة التي تطالب بها المرجعية.. وخيارنا دائما كما وجهت المرجعية هو الانتخابات والرجوع إلى الشعب". وقال الربيعي "يقول السيد (السيستاني) إنه لا توجد ولاية لأحد على أحد وتكون ولاية الأمة على نفسها من خلال ممثليها".

ويعتقد محللون أنه قد يكون من المستحيل الالتزام بالموعد المقرر بسبب مطالب السيستاني بإجراء انتخابات مباشرة قبل تسليم السلطة، وهو أمر يعتقد مسؤولون أميركيون أنه لا يمكن تنظيمه بحلول يوليو/ تموز.

وقد يتيح التأجيل مزيدا من الوقت لتنظيم الانتخابات، ومن ثم استرضاء السيستاني وضمان تشكيل حكومة أكثر تمثيلا قد تكون في وضع أفضل لحكم البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة