تحذير أميركا لرعاياها نذير شؤم لمصر   
الخميس 1434/3/27 هـ - الموافق 7/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:36 (مكة المكرمة)، 10:36 (غرينتش)
الاحتجاجات في المدن المصرية دفعت الخارجية الأميركية لتحذير رعاياها (رويترز)

وصفت صحيفة واشنطن بوست البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية لرعاياها في مصر، الذي حثتهم فيه على البقاء متيقظين أثناء موجة الاضطرابات التي تشهدها تلك الدولة، بأنه يمثل تطوراً "مزعجاً" للاقتصاد المصري الذي يعتمد كثيرا على السياحة.

وقالت الصحيفة إن الاقتصاد المصري ظل يعاني بشدة منذ اندلاع الثورة الشعبية في يناير/كانون الثاني 2011.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أصدرت الأربعاء تحذيرا لرعاياها المسافرين إلى مصر أو المقيمين فيها بضرورة توخي الحيطة والحذر في حِلِّهم وترحالهم لاحتمال استمرار الاضطرابات السياسية والاجتماعية في تلك الدولة حيث أسفرت بعض الحوادث عن أعمال عنف. ويسري هذا التحذير حتى الرابع من مايو/أيار 2013.

وجاء في البيان أن الاضطرابات السياسية -التي تفاقمت قبيل الاستفتاء على الدستور في ديسمبر/كانون الأول 2012 وفي احتفالات البلاد بالذكرى الثانية للثورة- من المرجح لها أن تستمر في المستقبل القريب.

ورصد البيان أحداثا وقعت إبان تلك الاضطرابات في القاهرة والإسكندرية وبورسعيد وعدد من المدن الأخرى، لكنه أشار إلى أن الأوضاع في معظم المناطق السياحية بما فيها الأقصر وأسوان ومنتجعات البحر الأحمر كشرم الشيخ، تظل هادئة.

وأقر البيان بأن الرعايا الأميركيين في مصر لم يتعرضوا لهجمات مباشرة، لكن في حالات معزولة وَجد غربيون ومواطنون أميركيون أنفسهم عالقين في خضم الاشتباكات والمظاهرات.

وحثت الخارجية في بيانها الرعايا الأميركيين بشدة على تجنب كل المظاهرات في مصر حتى السلمية منها "لأنها سرعان ما قد تنقلب عنيفة، وربما يصبح الأجانب هدفاً للمضايقات أو لما هو أسوأ".

ونوهت الخارجية إلى أن سفارتها بالقاهرة ظلت أحيانا مغلقة أمام الجمهور نظرا لوجودها على مقربة من ميدان التحرير حيث تندلع احتجاجات عنيفة.

وذكرت الصحيفة أنه على الرغم من أن مثل هذه البيانات مألوفة، فإنها بمثابة تذكير بأن الخارجية الأميركية لا تحث الأميركيين على زيارة مصر في جماعات.

وأضافت أنه سيكون من المتعذر كثيرا على مصر أن تخرج من أتون الأزمة الراهنة لكي يستعيد اقتصادها عافيته طالما آثر السياح عدم السفر إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة