الأردن يرفض رقابة المنظمات المدنية على الانتخابات   
الخميس 7/10/1428 هـ - الموافق 18/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)

الاتهامات بتزوير الانتخابات البلدية أثارت الشكوك مسبقا في نزاهة الانتخابات العامة بالأردن (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

عبرت أوساط في تحالف منظمات مدنية والمعارضة الأردنية عن استيائها البالغ من تصريحات لوزير الداخلية الأردني عيد الفايز اعتبر فيها أن رقابة منظمات المجتمع المدني على الانتخابات البرلمانية المقبلة غير دستورية.

الرفض الحكومي لرقابة منظمات المجتمع المدني جاء بعد اتهامات بالتزوير طالت الانتخابات البلدية التي جرت نهاية يوليو/تموز الماضي، وهي الاتهامات التي دفعت مرشحي جماعة الإخوان المسلمين للانسحاب يوم الاقتراع.

الوزير الفايز قال في لقاء جمعه باقتصاديين مؤخرا إن الدستور الأردني لا يجيز أي نوع من الرقابة، باستثناء رقابة المرشحين أو من ينوب عنهم.

المنسق العام للتحالف المدني الأردني لديمقراطية الانتخابات هاني الحوراني انتقد تصريحات الفايز، وقال للجزيرة نت "نحن متمسكون بما أعلنه رئيس الوزراء معروف البخيت، الذي شدد فيه على إيمانه بدور منظمات المجتمع المدني في العملية الانتخابية وممارسة حقها في ملاحظة الانتخابات".

وقد بدأ التحالف الذي يضم مراكز دراسات ومنظمات حقوق إنسان منذ شهرين في تدريب المئات من الناشطين على الرقابة على الانتخابات، لا سيما بعد الاتهامات بالتزوير الذي قيل إنه شاب الانتخابات البلدية الأخيرة.

المنع الحكومي لرقابة المنظمات المدنية جاء قبل أيام من بدء الموعد الرسمي للترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث أعلنت وزارة الداخلية فتح الأبواب لتلقي طلبات الترشيح في الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وترافق قرار منع الرقابة مع تأكيد الحكومة أن عملية الربط الإلكتروني للمراكز الانتخابية تواجه إشكالات فنية، أبرزها عدم توفر الاتصالات والكهرباء في العديد من مراكز الاقتراع، وهو ما عزز شكوك المعارضة الإسلامية إزاء نزاهة الانتخابات المقبلة.

جميل أبو بكر اتهم الحكومة بالتراجع عن وعودها بنزاهة الانتخابات (الجزيرة نت)
موقف المعارضة
نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن جميل أبو بكر انتقد بشدة قرار الحكومة منع منظمات المجتمع المدني من الرقابة على الانتخابات، متهما الحكومة بالتراجع شيئا فشيئا عن وعودها بإجراءات أقل من الحد الأدنى لضمان نزاهة الانتخابات المقبلة.

أبو بكر اعتبر في حديثه للجزيرة نت أن التراجع الحكومي جزء من سلسلة قرارات ستضعف الإقبال الشعبي على الانتخابات، مشيرا إلى أنه لغاية الآن لا توجد سجلات بأسماء الناخبين، كما أن فشل عملية الربط الإلكتروني بين مراكز الاقتراع، سيضعف ثقة الناس بنزاهة الانتخابات وسيؤدي لضعف الإقبال عليها، على حد قوله.

وكانت المعارضة البارزة توجان فيصل طالبت برقابة دولية على الانتخابات البرلمانية المقبلة، واعتبرت في تصريح سابق للجزيرة نت أن الرقابة المحلية "غير كافية".

الرجل الثاني في جماعة الإخوان الأردنية اعتبر أن ما تفعله الحكومة "سيدفع الحركة لمراجعة خياراتها"، وحول ماهية هذه الخيارات قال "جميع الخيارات مفتوحة بما فيها إعادة النظر في المشاركة".

يشار إلى أن تقارير أعلنها المركز الوطني لحقوق الإنسان ومركز عمان لدراسات حقوق الإنسان أكدت وقوع تجاوزات كبيرة في الانتخابات البلدية السابقة، إلى الحد الذي دفع بالمركز الوطني لدعوة الملك الأردني عبد الله الثاني إلى إلغاء نتائج الانتخابات البلدية.

وكانت قيادات الإسلاميين تحدثت نهاية الشهر الماضي بعيد لقاء جمعها برئيس الوزراء الأردني عن "ضمانات" تعهدت بها الحكومة لضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة، ومن بينها السماح برقابة منظمات المجتمع المدني، والربط الإلكتروني بين مراكز الاقتراع وإعلان أسماء رؤساء وأعضاء لجان الاقتراع.

ومن المقرر أن ينتخب الأردنيون في العشرين من الشهر المقبل 110 نواب، من بينهم كوتا مخصصة لست سيدات، وينافس الإسلاميون في الانتخابات المقبلة من خلال قائمة ضمت 22 مرشحا فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة