مبارك يبدأ جولة أوروبية لبحث مشروعات الإصلاح   
الخميس 1425/1/13 هـ - الموافق 4/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مبارك بحث مع خافيير سولانا في القاهرة أمس ما يسمى مبادرة الشرق الأوسط الكبير (الفرنسية)
وصل الرئيس المصري حسني مبارك إلى العاصمة الإيطالية روما في مستهل جولة أوروبية. وسيبحث مبارك مع كبار المسؤولين الإيطاليين المشروع الأميركي المعروف باسم الشرق الأوسط الكبير، الذي تؤيده روما وتعارضه مصر التي قدمت مبادرة بديلة للجامعة العربية على أمل إقرارها في القمة العربية المقبلة.

وسيزور مبارك بعد إيطاليا كل من فرنسا وبريطانيا حيث يجري غدا الجمعة محادثات بباريس مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك تتركز أيضا على مبادرة الشرق الأوسط الكبير. ويأمل الرئيس المصري في استطلاع مواقف شركاء بلاده في الاتحاد الأوروبي إزاء المبادرة التي تعتزم واشنطن طرحها على قمة مجموعة الثماني التي ستعقد بالولايات المتحدة في يونيو/ حزيران المقبل.

ومن المقرر أن يزور مبارك أيضا الولايات المتحدة الشهر المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش يوم 12 أبريل/ نيسان القادم. وكان الأمين العام للسياسيات بالحزب الوطني جمال مبارك نجل الرئيس المصري قام الأربعاء بزيارة إلى باريس في إطار جولة أوروبية تشمل بلجيكا وألمانيا وبريطانيا.

ويرى الرئيس المصري أن الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تقترحها واشنطن يجب أن تأتي من الداخل، ويؤكد أن الوصفات الجاهزة المفروضة من الخارج تقود إلى الفوضى مدللا على ذلك بالأوضاع الراهنة في العراق.

وتدعو المبادرة المصرية إلى ضرورة حل النزاع العربي الإسرائيلي، وهو أبرز ما تتجاهله المبادرة الأميركية. وقد أيد المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الموقف المصري أثناء محادثاته مع مبارك في القاهرة أمس الأربعاء.

وفي هذا السياق نأت فرنسا وألمانيا عن المشروع الأميركي وطلبتا من الاتحاد الأوروبي تقديم مبادرة مختلفة ومكملة لمشروع الولايات المتحدة بشأن الإصلاح في المنطقة.

وأكدت وثيقة فرنسية ألمانية مشتركة على ضرورة إيجاد حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مشددة على أنه بدون ذلك "ستكون فرص حل مشاكل أخرى في الشرق الأوسط ضئيلة".

وصيغت الوثيقة باللغة الإنجليزية تحت عنوان "شراكة إستراتيجية من أجل مستقبل مشترك مع الشرق الأوسط" التي جاء فيها أن جميع الدول والمجتمعات المعنية أعربت عن اعتراضات جماعية قوية حيال أي محاولة لفرض صيغة من الخارج.

وأشارت الوثيقة إلى أن أي مبادرة حول الشرق الأوسط يجب أن تتجاوب مع حاجات وتطلعات المنطقة وتراعي الاعتبارات القومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة