مجلس الأمن يقر خفض القوة الدولية في لبنان   
الأربعاء 1422/5/12 هـ - الموافق 1/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدرعة تابعة للقوات الدولية
في جنوب لبنان (أرشيف)
وافق مجلس الأمن بالإجماع على خفض قوة الأمم المتحدة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بنسبة 20% في الأشهر القليلة القادمة وتحويلها إلى قوة مراقبين. يأتي ذلك رغم احتجاج لبنان ورفضه إقرار أي صيغة دون التشاور معه.

وجاءت موافقة مجلس الأمن أثناء مصادقته على تجديد فترة عمل قوة حفظ السلام في لبنان حتى 31 يناير/ كانون الثاني المقبل. ودعا المجلس إلى ضرورة مواصلة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مشاوراته مع الحكومة اللبنانية في هذه الفترة بشأن تحديد الصيغة المحتملة لمهمة القوة الدولية كبعثة مراقبة.

كما دعا المجلس الحكومة اللبنانية إلى "اتخاذ مزيد من التدابير من أجل الحرص على إعادة بسط سيادتها فعلا على كل الجنوب, خصوصا عبر نشر القوات المسلحة اللبنانية". ويرفض لبنان نشر جيشه في الجنوب طالما تحتل إسرائيل قطاع مزارع شبعا.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن الرئيس اللبناني إميل لحود رفض اقتراح الأمم المتحدة بخفض مهام قوة حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية وتقليص دورها إلى بعثة مراقبين فقط.

ونقلت الوكالة عن لحود قوله "أي تغيير يجب أن يتم بالتوافق مع لبنان لأن القوة الدولية منتشرة على أرض لبنانية، ولا يمكن فرض أي صيغة عليه تتعارض وسيادته، ولذلك رفضنا طرح تعديل يتناول إمكانية جعل هذه القوات قوة مراقبة".

وأضاف لحود أنهم قالوا أيضا "بإمكانية تحويلها إلى قوة مراقبين في المستقبل فرفضنا أيضا، ثم عرضوا صيغة عن إمكانية التحويل بالتشاور مع لبنان فكان موقفنا الرفض أيضا لأننا لا نريد أن نسجل أي تراجع عن الموقف اللبناني الثابت".

يشار إلى أن عدد أفراد قوة الأمم المتحدة الحالية في لبنان يبلغ 4500 فرد ينتمون إلى عشر دول، وتم خفض هذه القوة باستمرار منذ انسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني في مايو/ أيار من العام الماضي بعد 22 عاما من الاحتلال. ويزمع عنان خفضها إلى نحو 2000 بحلول الصيف القادم.

وقال مراقبون إنه بالرغم من أن تقرير عنان لم يذكر ذلك الرقم صراحة فإن قوة الأمم المتحدة في لبنان تخفض وجودها بسبب الإحباط من عدم بسط بيروت سيطرتها على الجنوب بعد الانسحاب الإسرائيلي.

وكان عنان قد حث الحكومة اللبنانية على إرسال قوات إلى الجنوب حتى الحدود الإسرائيلية، لكن الحكومة رفضت ذلك بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة