الفلسطينيون يطالبون السلطة بوقف الثأر وحماية الصحفيين   
الأربعاء 1426/1/8 هـ - الموافق 16/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

عدم التحقيق الجدي في الاعتداءات السابقة عامل مشجع لتكرارها (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

أثارت عمليات الثأر وحوادث الاعتداء على عدد من الصحفيين الفلسطينيين من قبل جماعات فلسطينية مسلحة مؤخرا حفيظة الشارع الفلسطيني والأوساط الصحفية الفلسطينية ومؤسسات حقوق الإنسان التي اعتبرت أن هذه الحوادث والعمليات تغيب سيادة القانون وتكرس الفوضى والانفلات الأمني في المجتمع الفلسطيني.

وضمن الفعاليات الشعبية للتصدي لهذه الجرائم، دعت رابطة علماء فلسطين في نهاية المؤتمر الشعبي الأول لمحاربة الجريمة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى سرعة المصادقة على أحكام القصاص الصادرة بحق المجرمين، وحث جميع الأجهزة الأمنية على منع عناصرها من حمل السلاح خارج الخدمة، وعدم الظهور به كي لا يثير نفوس الناس ويعجل الأذى والخطر.

وانضم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى رابطة علماء فلسطين في دعوتها لمحاربة الجريمة، وطالب السلطة الفلسطينية بتقديم المتورطين في الجرائم إلى القضاء الفلسطيني، واتخاذ الإجراءات الجدية اللازمة لضبط فوضى السلاح وفق معايير حقوق الإنسان.

استمرار الاعتداءات
طالب الفلسطينيون باتخاذ إجراءات جدية لضبط الفوضى (الجزيرة نت)
ووصف المركز في بيان له حادثة الاعتداء على ثلاثة صحفيين في غزة من قبل مسلحين أول أمس على خلفية نشوب خلاف مهني بينهم وبين مشغلهم في أحد الإذاعات المحلية بأنها "بالغة الخطورة".

فيما اعتبر مركز الميزان أن عدم التحقيق الجدي في الاعتداءات السابقة على الصحفيين بما يضمن محاسبة المسؤولين عنها شكل عاملا مشجعا لاستمرار وتكرار مثل هذه الاعتداءات.

وطالبت كتلة الصحفي الفلسطيني السلطة الفلسطينية بضرورة الوقوف بحزم أمام جريمة الاختطاف والاعتداء على الصحفيين، ووضع حد لحالة الانفلات الأمني وعمليات القرصنة التي ترتكب بحق الأهالي الآمنين والصحفيين، وتقديم الضالعين في الجريمة إلى المحاكمة العادلة.

من جانبه قال المتحدث باسم المبادرة الأهلية السلمية الدائمة لمكافحة الجريمة الدكتور عبد الرحمن بسيسو للجزيرة نت إن ثقافة الجريمة تأصلت في المحيط الاجتماعي الفلسطيني وعادت فيه إلى مرحلة ما قبل تشكل المجتمع، مشيرا إلى أن اعتماد العشائرية فتح الباب على مصراعيه أمام الفساد والإفساد وارتكاب الجرائم.

أسباب الجريمة
غير أن وزير العدل الفلسطيني ناهض الريس أرجع أسباب الجريمة في المجتمع الفلسطيني إلى النهج الارتجالي في بناء السلطة الفلسطينية منذ البداية، مشيرا إلى أن العصبية والأنانية والمحسوبية في التوظيف والترقيات في مؤسسات السلطة فاقمت روح الجريمة وعمقتها.

ودعا الريس كافة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية إلى الالتفات للوضع الداخلي الفلسطيني والمساهمة في إصلاحه وتمتينه.

من جهته قال ضابط رفيع المستوى في قوات الأمن الفلسطينية رفض ذكر اسمه إن الشرطة الفلسطينية تلقت تعليمات وقرارات حازمة من القيادة الفلسطينية بالتصدي لكل الخروقات ووقف فوضى انتشار السلاح ومحاسبة كل المتورطين بالاعتداءات على القانون.

"
تعاني الشرطة الفلسطينية من نقص حاد في التجهيز والإمداد ووسائل النقل والتقنيات التي تعينها على تحسين أدائها في مكافحة الجريمة والخارجين عن القانون
"
وأكد أن الشرطة الفلسطينية ستحارب بلا هوادة كل الخارجين عن القانون بغض النظر عن انتمائهم للأجهزة الأمنية أو الفصائل الفلسطينية.

وعزا المصدر الإخفاقات التي انتابت الشرطة في ملاحقة الجريمة إلى الهجمة الاحتلالية الشرسة التي نالت من إمكانيات ومقدرات الشرطة الفلسطينية على مر سنوات الانتفاضة الأربع الماضية.

وأوضح أن الشرطة تعاني من نقص حاد في التجهيز والإمداد ووسائل النقل والتقنيات التي تعينها على تحسين أدائها في مكافحة الجريمة والخارجين عن القانون.

وفي خطوة هي الأولى من نوعها، حول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأسبوع الماضي نحو 51 ملفا لمحكومين بالإعدام إلى المفتي العام لدرستها بشكل مستفيض من أجل الموافقة أو عدمها تمهيدا للمصادقة عليها والبدء في إجراءات تنفيذها.
ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة