ستة قتلى ومائة جريح والسنيورة يدعو لدورة استثنائية للبرلمان   
الثلاثاء 4/1/1428 هـ - الموافق 23/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:20 (مكة المكرمة)، 18:20 (غرينتش)

صدامات واشتباكات عنيفة تخللت فعاليات الإضراب (رويتزر)

ارتفع إلى ستة قتلى ونحو مائة جريح لبناني عدد الضحايا في الاشتباكات التي شهدها الإضراب الذي دعت إليه قوى المعارضة اللبنانية للمطالبة باستقالة الحكومة التي يترأسها فؤاد السنيورة.

ونقل مراسل الجزيرة عن وزير الشباب في الحكومة اللبنانية أن ثلاثة من أنصارها قتلوا اليوم أحدهم في منطقة البترون شمال بيروت والآخران قتلا في انفجار قنبلة بمنطقة التبانة في مدينة طرابلس الشمالية.

كما أفاد المراسل -نقلا عن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية- بأن ثلاثة آخرين من أنصار المعارضة قتلوا خلال المواجهات التي وقعت بين الجانبين في بيروت وطرابلس.

وقد انقسم الجرحى بين فريقي المعارضة والموالاة، في العديد من المدن والمناطق اللبنانية التي شهدت اشتباكات مثل العاصمة بيروت ومدينة جبيل ومنطقة كورنيش المزرعة والذوق شمال العاصمة، وطرابلس والبقاع وصيدا.

ونفذ الجيش اللبناني انتشارا كثيفا لعناصره وآلياته، فيما عززت قوى الأمن الداخلي وجودها في مختلف المناطق، واعتقلت العديد من أنصار المولاة والمعارضة.

ومع أن مطار بيروت أعلن أنه لن يلتزم بدعوة المعارضة للإضراب، إلا أن حركة الملاحة الجوية فيه أصيبت بشبه حالة شلل بعد إلغاء ثماني رحلات قادمة ومغادرة.

السنيورة دعا للعودة للبرلمان (رويترز)
البرلمان
وفي أول تعليق له على تطورات اليوم، دعا السنيورة  البرلمان اللبناني لعقد دورة استثنائية لبحث الوضع بالبلاد، مؤكدا أن الأمر أصبح يجب أن يناقش في المؤسسات العامة وليس في الشوارع.

كما جدد السنيورة -الذي يفترض أن يتوجه لفرنسا غدا- دعوة الحكومة لقوى المعارضة للحوار، ودعا اللبنانيين المشاركين بالإضراب للالتفات إلى مصلحة بلادهم.

مصير الإضراب
وذكر النائب عن التيار الوطني الحر إبراهيم كنعان للجزيرة أن أطراف المعارضة ستجتمع اليوم لدراسة ما إذا كانت ستواصل الإضراب الذي كان قد حدد بيوم واحد، وهو ما كرره نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.

المعارضة ستقرر اليوم مواصلة الإضراب أو إنهاءه (رويترز)
من جهته اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الله حسن عز الدين في تصريحات للجزيرة، أن إغلاق بعض الطرق جاء "تعبيرا عن الغضب" وأن طرقات البلاد لم تغلق بالكامل، مضيفا أن شرائح المجتمع اللبنانية شاركت بالإضراب.

واعتبر عز الدين أن الإضراب رسالة إلى "الدول الداعمة للفريق الحاكم"، في إشارة إلى فرنسا والولايات المتحدة.

انقلاب وتقصير
في المقابل اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية القطب المسيحي بالفريق الحاكم سمير جعجع في تصريح للجزيرة أن ما يجري "محاولة انقلابية لشل البلاد" وإطاحة السلطة الحالية، مضيفا أن ذلك يأتي في سياق "أخذ لبنان إلى موقع غير الذي اختاره اللبنانيون عبر الاستفتاء الشعبي والانتخابات".

وذكر في تصريحات أخرى أن ما يحصل "لا علاقة له بالديمقراطية وتحول إلى ثورة فعلية وانقلاب"، معربا عن أسفه لأن القوى الأمنية "تحمي من يقطع الطرق ويمنع الناس من التوجه إلى أعمالهم". واتهم جعجع أجهزة الأمن بالتواطؤ مع المعارضة.

جعجع وصف الإضراب بأنه محاولة انقلابية (الفرنسية)
واتهم في مقابلة مع الجزيرة أجهزة الأمن بالتقصير، معتبرا أن جزءا منها متواطئ مع المعارضة وطالب بلجنة حكومية للتحقيق بالموضوع.

وقال وزير الرياضة والشباب أحمد فتفت -وهو من أقطاب الأغلبية الحاكمة- للجزيرة إن أطراف المعارضة لجأت (عبر الإضراب) إلى ترهيب اللبنانيين مثلما فعلت إسرائيل، مشيرا إلى أن إقفال المطار هو تكرار لما قامت به إسرائيل في حرب يوليو/تموز الماضي.

واعتبر فتفت أن ما يجري هو "عملية أمنية" و"عدوان" ومحاولة "فرض إضراب" و"محاولة انقلابية مفضوحة" وليس إضرابا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة