أميركا تسعى لمفاوضات دون شروط   
السبت 1431/1/24 هـ - الموافق 9/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:22 (مكة المكرمة)، 2:22 (غرينتش)


قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كيلنتون، الجمعة، إن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ينبغي أن تُستأنف في أقرب وقت ممكن، ودون شروط مسبقة.

وعقب استقبالها نظيريها الأردني ناصر جودة والمصري أحمد أبو الغيط كلاً على حدة، قالت كلينتون إن واشنطن ستكثف جهودها بهذا الشأن، مضيفة أن الأمر يمكن أن يستغرق عاما كاملا "حتى نتمكن من الوصول إلى هدف يهم المنطقة والعالم كله".

في الوقت نفسه، أكدت الوزيرة مع نظيرها الأردني أهمية أن تجري المفاوضات وفق مواعيد زمنية محددة، كما أكدا أن من شأن البدء بتسوية مسألتيْ وضع القدس وحدود الدولة الفلسطينية المنشودة, تبديدَ قلق الجانب الفلسطيني حول الاستيطان.

وطلبت كلينتون من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يتخلى عن مطلبه بالتجميد الكامل للبناء بالمستوطنات كشرط لاستئناف المفاوضات التي كانت توقفت بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة ولم تستأنف بسبب إصرار السلطة الفلسطينية على أن تفرض إسرائيل أولا تجميدا كاملا على بناء المستوطنات بالضفة الغربية والقدس.

وكررت الوزيرة الأميركية التعبير عن قلق بلادها بشأن البناء الإسرائيلي في القدس الشرقية، لكنها اعتبرت أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع هذا الأمر هي العودة إلى المفاوضات.

هيلاري كلينتون مع أحمد أبو الغيط (الفرنسية)
مشاورات موسعة

وكانت كلينتون عقدت الاثنين الماضي اجتماعا مع نظيرها القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، كما أنها تخطط لعقد سلسلة أخرى من هذه اللقاءات من أجل ترتيب لقاء بين الفلسطينيين والإسرائيليين على طاولة واحدة للمفاوضات.

كما سيتوجه المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل هذا الأسبوع إلى أوروبا لإجراء مشاورات مع ممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا بهذا الخصوص، قبل أن يتوجه لاحقا إلى كل من إسرائيل والضفة الغربية الفلسطينية.

من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول عربي كبير طلب عدم نشر اسمه، أن الذهاب في محادثات جديدة إلى قضية الحدود مباشرة يمثل وسيلة للالتفاف حول النزاع بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستجمد أولا أي بناء للمستوطنات.

وقالت تل أبيب في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إنها ستحد من بناء المستوطنات عشرة أشهر من أجل استئناف المفاوضات، لكنها استبعدت مناطق الضفة التي ضمتها إلى بلدية القدس بعد حرب 1967، وكذلك مشروعات البناء الجارية بالفعل وهو أمر لا يصل حد التجميد الكامل الذي يطالب به الفلسطينيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة