المحكمة تساند ترشح مشرف وتستوضح بشأن شريف   
الجمعة 1428/9/17 هـ - الموافق 28/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:00 (مكة المكرمة)، 16:00 (غرينتش)

أنصار مشرف يرقصون ابتهاجا بقرار المحكمة (الفرنسية)

رفضت المحكمة الباكستانية العليا اليوم طعونا ضد سعي الرئيس الباكستاني برويز مشرف لإعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية، دون التخلي عن منصبه قائدا للجيش.

وقال القاضي رانا جوانداس الذي رأس هيئة المحكمة المكونة من تسعة أعضاء، إن ستة من القضاة أيدوا موقف مشرف، فيما عارضه ثلاثة فقط.

من جانبهم ألقى عشرات المحامين المعارضين لترشح مشرف البيض الفاسد والبندورة على مبنى المحكمة، وأطلقوا الهتافات المعادية للرئيس الباكستاني وطالبوه بالرحيل، متعهدين باستئناف القرار.

بالمقابل اعتبر رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز أن باكستان تجاوزت اليوم مسألة "حرجة جدا" في اتجاه "الديمقراطية الحقيقية".

ويمثل قرار المحكمة صفعة لنقابة المحامين وأحزاب المعارضة التي استندت في طعونها على أن الدستور يفرض على مشرف الاستقالة من قيادة الجيش ليتمكن من الترشح للرئاسة.

المعارضة طالبت مشرف بالرحيل وتوعدت باستئناف القرار (الفرنسية)
وكان مشرف قد وعد بالتخلي عن منصبه في قيادة الجيش في حالة فوزه بولاية رئاسية ثانية بالانتخابات المقررة في السادس من الشهر المقبل.

استقالات جماعية
وفي سياق ردود أفعال المعارضة على قرار المحكمة، أعلن تحالف يضم أحزابا معارضة بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف في بيشاور أن أعضاء سيستقيلون من المجالس يوم الثلاثاء احتجاجا على مساعي مشرف للاحتفاظ بالرئاسة.

وقال التحالف إن رئيس حكومة الإقليم الحدودي الشمالي، الذي تحكمه أحزاب إسلامية، سيدعو لحل المجلس المحلي في الثاني من الشهر المقبل.

كما أن زعيم المعارضة في البرلمان مولانا فضل الرحمن أعلن اتفاق كل نواب المعارضة بالبرلمان الفدرالي والبرلمانات الإقليمية على تقديم استقالة جماعية غدا السبت، احتجاجا على السماح لمشرف بالترشح.

لكن هذه الاستقالات لن تعطل عملية الانتخاب، حيث إن مشرف يحتاج إلى الفوز بأغلبية الأصوات المشاركة في الانتخابات، ويسيطر حزبه الرابطة الإسلامية الباكستانية جناح القائد الأعظم فعليا على الأغلبية في البرلمان، غير أن الاستقالات ستؤثر على مصداقية الانتخابات.

وكان مشرف قد سجل اسمه أمس الخميس كمرشح في الانتخابات الرئاسية، وينافسه في الانتخابات القاضي السابق في المحكمة العليا وجيه الدين أحمد الذي رفض أن يؤدي يمين الولاء لمشرف بعد الانقلاب الذي قاده الأخير قبل 8 سنوات، كما فعل ذلك أيضا مخدوم أمين فهيم العضو البارز في حزب الشعب الباكستاني المعارض.

وأعلنت اللجنة الانتخابية أن 43 مرشحا قدموا أوراقهم لخوض هذه الانتخابات.

الإفراج عن معارضين
وانسجاما مع قرار المحكمة العليا أمس، أفرجت السلطات الباكستانية اليوم عن عشرات المعارضين الذين تم توقيفهم "احترازيا" لمنعهم من التظاهر ضد ترشح مشرف.

نواز شريف (رويترز)
وبررت السلطات عمليات التوقيف بأنها تهدف لمنع تعكير صفو النظام العام، وضغط الشارع على قضاة المحكمة العليا التي تنظر في قانونية ترشح مشرف.

مغادرة شريف
وفي موضوع آخر طالبت المحكمة العليا رئيس الحكومة ومسؤولين رفيعين بتقديم توضيح للأسباب التي أدت إلى مغادرة رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف الوطن بعد عشر ساعات من عودته إليه بعد ثماني سنوات قضاها بالمنفى.

وكانت المحكمة قد قررت في أغسطس/آب الماضي السماح لشريف بالعودة للوطن، وأنه لا يجوز للحكومة إعاقة حقه بالعودة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة