الحريري يهدئ أنصاره بعد صدامات بيروت   
الأحد 5/12/1433 هـ - الموافق 21/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:37 (مكة المكرمة)، 15:37 (غرينتش)
مواجهات بين الأمن اللبناني ومتظاهرين يحاولون اقتحام الحواجز المؤدية إلى القصر الحكومي (الجزيرة)
سعى زعماء المعارضة اللبنانية اليوم لتهدئة أنصارهم الغاضبين الذين حاولوا اقتحام مقر الحكومة في أعقاب تشييع اللواء وسام الحسن ببيروت مؤكدين أن إسقاط حكومة نجيب ميقاتي يجب أن يتم بطريقة سلمية.

وقال زعيم تيار المستقبل سعد الحريري في اتصال عبر قناة المستقبل إن "الحكومة يجب أن تسقط ولكن هذا يجب أن يحدث بطريقة سلمية. وأنا أطالب كل المناصرين وكل الموجودين في الطرقات الآن أن ينسحبوا" مشيرا إلى أن القوى الأمنية موجودة لحمايتهم "وليست أعداءهم" . وزاد "أطلب من كل المناصرين وأتمنى بخلال لحظات أن يفك هذا الاعتصام".

وكان فؤاد السنيورة -رئيس كتلة تيار المستقبل النيابية ورئيس الحكومة الأسبق- قد وجه نداء مماثلا بدوره للمتظاهرين الغاضبين الذين حاولوا اقتحام مقر الحكومة بوسط بيروت.

وقال السنيورة "نحن ملتزمون بما قلنا أمام الجماهير المحتشدة أمام الضريح. هذا الأسلوب غير مقبول ولا يؤدي الغرض الذي يريد البعض أن يعبر عن حزنه به".

تشييع جنازة اللواء وسام الحسن في بيروت (الجزيرة)

وأضاف "الموقف الأساس هو في ضرورة أن ترحل هذه الحكومة" مشددا على أن "استعمال العنف في الدخول إلى السراي وأي مؤسسة خاصة أمر غير مقبول".

3 إصابات
وقال مراسل الجزيرة وشهود عيان إن رجل أمن أصيب بحجر كما أصيب اثنان على الأقل من المحتجين بالإغماء نتيجة استنشاق الغاز المدمع الذي أطلقته قوات الأمن فيما يبدو بعد اختراق المحتجين حاجزا خارجيا حول مكتب رئيس الحكومة.

لكن مراسل الجزيرة أفاد لاحقا بعودة الهدوء إلى محيط مقر الحكومة وسط معلومات عن قطع طريق الناعمة التي تصل بيروت بالجنوب، وقطع طريق صيدا.

جاء ذلك بعد أن نظم مئات المحتجين، الذين يلوحون بأعلام تيار المستقبل المناهض لسوريا وأعلام حزب القوات اللبنانية إضافة لأعلام إسلامية سوداء، مسيرة نحو مكتب ميقاتي بعد جنازة الحسن.

وبعيد صلاة الجنازة على جثمان الحسن ومرافقه أحمد صهيوني بوسط بيروت والتي تلتها كلمات لمفتي الشمال مالك الشعار، اتهم السنيورة رئيس جهاز الأمن القومي السوري علي المملوك ووزير الإعلام اللبناني الأسبق ميشال سماحة بالوقوف وراء اغتيال الحسن كما اتهم ميقاتي وحكومته بحماية "المجرمين الذين نفذوا الاغتيال".

ومضى السنيورة قائلا عن اغتيال الحسن بواسطة عبوة ناسفة الجمعة في حي الأشرفية إن "هنالك مساعدة ومؤازرة محلية للقتلة بدأت في مطار بيروت وصولا إلى مكان الجريمة في الأشرفية".

وقال أيضا "لم يعد بإمكانك يا سيادة رئيس الحكومة أن تستمر بموقعك لتغطي الجريمة" مضيفا في حديثه الموجه لرئيس الوزراء إن" استمرارك في موقعك يعني أنك موافق على الذي جرى".

وذكر السنيورة بظروف تشكيل حكومة ميقاتي في يناير/كانون الثاني 2011 قائلا إن "هذه الحكومة ولدت من رحم الانقلاب المسلح الذي نفذه حزب الله".

وبعد التذكير بمحاولات اغتيال طاولت رئيس حزب القوات سمير جعجع والنائب بطرس حرب خلال الشهور الماضية، قال "لا لحكومة تغطي الجريمة. نعم لحكومة إنقاذية".

تشييع الجنازة ويبدو رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة إلى اليسار (الجزيرة)

شوشرة
من جانبه قال المستشار الإعلامي لميقاتي بحديث للجزيرة إن "الشهيد ورمزية الشهادة ضاعت في خضم هذه الشوشرة". وشدد على أن ميقاتي سبق له أن وضع استقالته بتصرف رئيس الجمهورية منعا لوقوع البلاد في الفراغ.

وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان قد شارك وميقاتي في حفل تأبين رسمي للحسن بمقر قوى الأمن الداخلي قبل التشييع، تطرق فيه لكشف الحسن في أغسطس/ آب الماضي لما أسمي مؤامرة تفجير تورط فيها المملوك وسماحة.

وقال سليمان إن فرع المعلومات عوقب باغتيال رئيسه الذي نجح في كشف شبكات العملاء والتجسس والإرهاب ومنع الفتنة عبر كشف المتفجرات، في إشارة لضبط عبوات بسيارة الوزير الأسبق ميشال سماحة كانت معدة للتفجير. ودعا سليمان القضاء للإسراع في إصدار قراره الاتهامي بحق سماحة.

ومعلوم أن القضاء العسكري  كان قد ادعى على سماحة واللواء المملوك وضابط سوري آخر يدعى عدنان في قضية المتفجرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة