الاحتلال يتعهد بإلغاء عقوبات الأسرى بعد تعليق إضرابهم   
الأربعاء 28/8/1435 هـ - الموافق 25/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)

ميرفت صادق-رام الله

قال عضو لجنة قيادة الإضراب الإداري الأسير محمود شبانة اليوم الأربعاء إن الاحتلال تعهد بإلغاء كل العقوبات التي فرضت على الأسرى الإداريين منذ بداية الإضراب وإنهاء عزلهم وإعادتهم إلى أقسام السجون العادية بعد فترة استشفاء قد تصل إلى عشرة أيام.

يأتي ذلك عقب قرار الأسرى الفلسطينيين الإداريين تعليق إضرابهم المفتوح عن الطعام بعد التوصل إلى اتفاق مع الاستخبارات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يستأنف الأسرى في هذه الأثناء حوارهم مع الجهات الإسرائيلية المسؤولة بعد تبلور عدة صيغ للحد من الاعتقال الإداري.

ومن بين الصيغ المطروحة تقنين فترة الاعتقال بسقف لا يتعدى العام، وكذلك عدد الأسرى الإداريين الذي بلغ قرابة مائتي معتقل، وارتفع في حملة الاعتقالات التي شنتها سلطات الاحتلال مؤخرا وشملت نوابا وقيادات من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 فارس: تعليق الإضراب ليس انتصارا بالضربة القاضية لكسر الاعتقال الإداري (الجزيرة نت)

واعتبر رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أثناء مؤتمر صحفي في رام الله أن انتهاء الإضراب بهذه الطريقة لا يمكن اعتباره "انتصارا بالضربة القاضية لكسر الاعتقال الإداري، لكنه كان ناجحا من ناحية الدخول والخروج المنظم لعشرات الأسرى الذين التزموا بالإضراب".

تعليق ومطالب
من جهته قال الوزير المكلف ملف الأسرى في حكومة التوافق الفلسطينية شوقي العيسة إن الأسرى قرروا تعليق إضرابهم الذي بدأ يوم 24 أبريل/نيسان الماضي وليس إنهاءه، بناء على توصلهم إلى اتفاق يحقق جزءا كبيرا من مطالبهم.

وشدد العيسة على قدرة سلاح الإضراب عن الطعام على تحقيق مطالب الأسرى، وأوضح أنه في حال نقض الاحتلال ما اتفق عليه فإنهم سيعاودون الإضراب.

من جهته دعا رئيس نادي الأسير الحركة الوطنية الفلسطينية إلى تقييم تجربة الإضراب الأخير والتفاعل معها واستنباط العبر منها من أجل تحقيق انتصار كامل في تجربة قادمة.

وقال قدورة فارس إن الإضراب بدأ وانتهى بطريقة منظمة، لكن الجهات الفلسطينية المسؤولة والفصائل فشلت في حشد الرأي العام الفلسطيني لمساندة خطوة الأسرى.

 العيسة: الأسرى قرروا تعليق الإضراب
لا إنهاءه
 (الجزيرة نت)

وبيّن أن حادثة "اختفاء المستوطنين الثلاثة" في الأيام الأخيرة استغلها الاحتلال لقمع الشعب الفلسطيني والحركة الأسيرة التي وضعت في دائرة الاستهداف المباشر من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، والتي فرضت بدورها سلسلة عقوبات جديدة على أسرى حركة حماس خاصة.

فشل ومسؤولية
لكن مدير مركز "أحرار" لدراسات الأسرى فؤاد الخفش قال إن الإضراب الذي طالب بإسقاط قانون الاعتقال الإداري فشل، وحمّل الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية مسؤولية هذه النتيجة ومسؤولية الاعتقالات الأخيرة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الخفش في تصريح صحفي إن تصريحاً واحداً من الرئيس لم يخرج عن إضراب الأسرى، كما أن أهالي الأسرى المضربين لم يتلقوا اتصالاً واحداً لمساندتهم والعمل جديا لإنهاء معاناة أبنائهم.

يشار إلى أن الأسرى نفذوا إضرابهم لمدة 63 يوما للمطالبة بإسقاط قانون الاعتقال الإداري الذي يحتجز الأسير بلا لائحة اتهام، ويتيح للنيابة العسكرية الإسرائيلية تمديد اعتقاله كل ستة أشهر بلا سقف محدد.

وشارك في الإضراب 140 أسيرا على الأقل، نُقل أكثر من ثمانين منهم إلى المستشفيات في حالة خطرة بعد أن باتت حياتهم مهددة بالخطر، بينما انضم إليهم العشرات في موجة إسناد لإضرابهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة