خاتمي يرفض قبول استقالات نوابه ووزراء بحكومته   
الخميس 1424/11/30 هـ - الموافق 22/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة في طهران بأن الرئيس الإيراني محمد خاتمي رفض قبول استقالات نوابه وعدد من الوزراء ومعاونيهم احتجاجا على القرار الأولي لمجلس صيانة الدستور باستبعاد آلاف المرشحين الإصلاحيين من خوض الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل.

وكان خاتمي أكد أمس أنه يعتزم مواصلة مهمته رغم استقالة عدد من وزرائه. وقال خاتمي في تصريحات لمحطة تلفزيونية سويسرية على هامش منتدى دافوس الاقتصادي إنه يعتزم مواصلة مهامه وخدمته شعبه، معبرا عن أمله في أن تتسم الانتخابات القادمة بالنزاهة والشفافية.

وقد نشرت الصحف الإيرانية اليوم أسماء أعضاء الحكومة الذين وضعوا استقالتهم تحت تصرف الرئيس خاتمي، وهم ستة وزراء وستة من مساعدي ومستشاري الرئيس من أبرزهم نائب الرئيس محمد علي أبطحي والمتحدث الرسمي باسم الحكومة عبد الله رمضان زاده ووزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري.

وكان أبطحي أعلن أمس أن قرار الاستقالة سيتأكد بشكل نهائي إذا لم يتراجع مجلس صيانة الدستور عن قراره، مشيرا إلى أن الوزراء بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الحالية لتسوية الأزمة الراهنة، ويأملون في أن تؤدي توصيات مرشد الجمهورية علي خامنئي إلى انفراج الأجواء السياسية.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن مجلس صيانة الدستور وافق على 100 ترشيح إلى الانتخابات التشريعية كانت قد رفضتها لجنة مراقبة تابعة للمجلس في إحدى المحافظات شمالي شرقي إيران في وقت سابق, إلا أن الإجراء لم يشمل أيا من النواب المنتهية ولايتهم الذين رفض ترشيحهم في المرحلة الأولى.

وتشهد إيران أزمة سياسية منذ أن أعلن المجلس أنه سيمنع نحو 2000 مرشح إصلاحي من خوض الانتخابات التي تجرى في فبراير/شباط المقبل. ونظم الكثيرون ممن منعوا من خوض الانتخابات اعتصاما داخل مبنى البرلمان.

يذكر أن مجلس صيانة الدستور المكون من ستة من رجال الدين وستة من القضاة الشرعيين، يتمتع بسلطة لضمان أن تتماشى قرارات البرلمان مع الشريعة الإسلامية.

نظم الكثيرون ممن منعوا من خوض الانتخابات اعتصاما داخل مبنى البرلمان (أرشيف-رويترز)
واشنطن وأنان
من جهتها دعت الولايات المتحدة أمس الأربعاء إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة في إيران، بعد ما قدم عدد من الوزراء استقالاتهم احتجاجا على رفض مجلس صيانة الدستور ترشيحات مرشحين إصلاحيين للانتخابات التشريعية التي ستجرى يوم 20 فبراير/شباط المقبل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم إريلي "نعتقد أنه من المهم أن تؤمن الإدارة الإيرانية إجراء انتخابات حرة ونزيهة وفق عملية انتخابية تتوافق مع المعايير الدولية". وأوضح أن واشنطن "تتابع هذه التطورات عن كثب".

من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان المسؤولين الإيرانيين إلى تسوية خلافاتهم، والسماح لجميع الأحزاب بالمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة. وقال أنان -في مؤتمر صحفي في بادن الألمانية- إنه يأمل أن يتحقق هذا الهدف لفتح الباب أمام إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأعلن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر في المؤتمر الصحفي نفسه أن برلين "تراقب عن كثب ما يجري لتنظيم هذه الانتخابات وأنه يأمل أن تكون منصفة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة