إيران تجدد معارضتها لضربة عسكرية على العراق   
الاثنين 1423/7/10 هـ - الموافق 16/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد قوات مكافحة الإرهاب العراقية يجرون تدريبات قرب بغداد

ــــــــــــــــــــ
نائب في الكونغرس الأميركي يزور بغداد حاليا يدعو العراق إلى تجنيب نفسه الحرب بقبول عودة المفتشين
ــــــــــــــــــــ

نواب بحزب العمال البريطاني يعارضون الهجوم على العراق وينتقدون موقف بلير ويسعون لإجراء تصويت في البرلمان بشأن دور بريطانيا في هذا الهجوم
ــــــــــــــــــــ

حزبان محافظان في فرنسا وألمانيا يحذران من دور منفرد في الهجوم المحتمل على العراق ويطالبان بدور لمجلس الأمن الدولي في هذه القضية
ــــــــــــــــــــ

أعلنت إيران مجددا معارضتها لأي هجوم عسكري على العراق، وانتقدت الولايات المتحدة لأسلوبها المنفرد في التعامل مع بعض المشكلات العالمية مثل نزع السلاح.

وقال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن بلاده تريد أن ينفذ العراق قرارات مجلس الأمن الدولي ويوافق على إعادة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة للسماح برفع العقوبات التي فرضت عليه بسبب اجتياح قواته للكويت عام 1990.

وأكد خرازي في الوقت نفسه معارضة بلاده لأي إجراء منفرد أو تدخل عسكري في العراق مطالبا بدور للأمم المتحدة في هذا الشأن، كما دعا بأن يترك مستقبل العراق السياسي للشعب العراقي وحده.

كمال خرازي

واتهم الوزير الإيراني الولايات المتحدة دون أن يذكرها بالاسم بتقويض الجهود الدولية للحد من تجارب الأسلحة النووية والصواريخ ذاتية الدفع والأسلحة البيولوجية وتجارة الأسلحة الصغيرة.

وأيد خرازي انتهاج إستراتيجية لمكافحة الإرهاب يمكن أن تتعاون فيها كل الدول بالإضافة إلى محاولة تحديد ومعالجة الأسباب الأساسية لظاهرة الإرهاب. ودعا إلى عقد اجتماع قمة عالمي لمعالجة هذه القضية ووضع تعريف مقبول بشكل عام للإرهاب.

نفي مصري
وفي سياق متصل نفى مصدر سياسي مصري مسؤول تقريرا نشرته صحيفة كويتية أمس الأحد مفاده أن قوات أميركية ستتمركز في عدد من الدول العربية من بينها مصر استعدادا لتوجيه ضربة عسكرية للعراق.

وقال هذا المصدر في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية "إن هذا كلام عار عن الصحة تماما ولا أساس له وبالتحديد فيما يتعلق بمصر, وأن مثل هذا الأمر لم يكن محل مناقشة أو حديث على الإطلاق سواء مع الأميركيين أو غيرهم".

وكانت صحيفة السياسة الكويتية قد ذكرت أمس أن القوات الأميركية ستتمركز في مصر والأردن وتركيا والسعودية والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان وإسرائيل وقاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

ونقلت الصحيفة أيضا أن مصر من جانبها وضعت شرطين لقبول تمركز هذه القوات, الأول أن لا يقع أي هجوم خارج قرارات الأمم المتحدة, والثاني استمرار جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

نيك رحال (يسار) بعد وصوله بغداد السبت الماضي

الموقف الدولي
في هذه الأثناء أعلن النائب البرلماني الأميركي نيك رحال للصحفيين أنه طلب أمس من المجلس الوطني العراقي في بغداد الموافقة على عودة المفتشين الدوليين إلى العراق لنزع أسلحة الدمار الشامل.

وقال النائب الديمقراطي عن فرجينيا أمام المجلس إن "إمكانية تجنب الحرب وضمان السلام تكمن في السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالعودة إلى العراق", ودعا الحكومة العراقية إلى الالتزام بكل قرارات الأمم المتحدة "بدون تأخير".

وأوضح النائب في الكونغرس الأميركي للصحفيين من بغداد حيث يقوم "بمهمة إنسانية" أنه أكد للمجلس الوطني العراقي أن وفده لا يريد حربا جديدة في العراق، وقال إنه يشجع زملاءه في الكونغرس "على بدء حوار مع المجلس الوطني العراقي من أجل الخير لبلدينا في المستقبل".

وفي بريطانيا قالت صحيفة إندبندنت البريطانية اليوم إن "الساخطين" داخل حزب العمال الذي يتزعمه رئيس الوزراء توني بلير سيتحدون موقفه المتشدد حيال العراق ويسعون إلى إجراء تصويت في البرلمان.

ورضخ بلير الأسبوع الماضي لضغوط الدعوة لعقد جلسة خاصة للبرلمان لبحث الاحتمال المتزايد للقيام بعمل عسكري ضد العراق ولكن لا توجد خطط لإعطاء أعضاء البرلمان الحق في إجراء تصويت خلال المناقشة التي تجري في 24 سبتمبر/ أيلول الجاري.

جورج بوش وتوني بلير في مؤتمر صحفي بكامب ديفد

إلا أن بعض النواب أكدوا أنهم سيطالبون بالتصويت، وقالت عضو مجلس النواب البريطاني أليس ماهون إن مائة برلماني عمالي "قد ينضمون إلى التمرد"، وانتقدت تصريحات وزير الخارجية جاك سترو "الميالة للحرب" أمام الأمم المتحدة بشأن العراق.

ويشعر الساخطون داخل حزب العمال بغضب مما يعتبرونه دعم بلير المطلق لواشنطن متهمين إياه بالاستعداد لدفع ضريبة الدم للحفاظ على علاقات بريطانيا الخاصة مع الولايات المتحدة.

من جهة ثانية أعلن الحزبان المحافظان الرئيسيان الفرنسي والألماني أمس في برلين أنهما متفقان في الأساس بشأن المسألة العراقية. وأخذ الحزبان على المستشار الألماني غيرهارد شرودر إعلانه رفض مشاركة بلاده في أي عمليات عسكرية ضد العراق، ووصفا موقفه بالمتسرع والأحادي الجانب، وقالا إن شرودر عزل ألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي.

إلا أن الحزبين حذرا في الوقت نفسه من "عمليات من طرف واحد" مستهدفين ضمنا الولايات المتحدة وبريطانيا، وأكدا أن "الحل المناسب للمشكلة العراقية لا يمكن إيجاده إلا داخل مجلس الأمن الدولي".

ويفضل المرشح الألماني المحافظ إدموند شتويبر والرئيس الفرنسي جاك شيراك اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لإرغام العراق على الموافقة غير المشروطة لعودة المفتشين الدوليين ويتريثان لاتخاذ قرار يدعم عملية عسكرية ضد العراق أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة