الإنتربول تطلب القذافي وجنرالاته ببوركينا فاسو   
الجمعة 12/10/1432 هـ - الموافق 9/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:05 (مكة المكرمة)، 17:05 (غرينتش)

القذافي اختفى عن الأنظار وأصبح مكان وجوده لغزا (رويترز-أرشيف)

أصدرت الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) أمرا باعتقال العقيد الليبي معمر القذافي، وابنه سيف الإسلام، ومدير مخابراته عبد الله السنوسي، بتهمة التورط في جرائم ضد الإنسانية. في الأثناء، وصل جنرالات مقربون من الزعيم الليبي المخلوع إلى بوركينا فاسو بعدما عبروا النيجر، التي جددت التزامها تجاه المحكمة الجنائية الدولية، إذا دخل القذافي أو أبناؤه البلاد.

وأضافت الإنتربول في بيان لها الجمعة أنها أصدرت "مذكرة حمراء" لاعتقال القذافي وابنه والسنوسي، وذلك بعد يوم واحد من طلب المحكمة الجنائية الدولية في هذا الشأن.

وتهدف "المذكرات الحمر" التي يصدرها الإنتربول إلى الاعتقال المؤقت لأشخاص ملاحقين تمهيدا لتسليمهم أو إحالتهم إلى محكمة دولية، بناء على مذكرة توقيف أو قرار قضائي.

طلب الجنائية
وكانت المحكمة الجنائية الدولية طلبت من الإنتربول يوم أمس الخميس إصدار "مذكرة حمراء" لاعتقال القذافي وسيف الإسلام والسنوسي، الذين سبق أن أصدرت المحكمة مذكرات لاعتقالهم بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقال مكتب المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو، في بيان له إنه "يطلب من الإنتربول إصدار مذكرة حمراء لاعتقال القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، أي القتل والاضطهاد"، معتبرا أن "توقيف القذافي مسألة وقت".

وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 27 يونيو/حزيران الماضي مذكرات توقيف للقذافي (69 عاما)، ونجله سيف الإسلام (39 عاما)، وصهره وذراعه اليمنى ورئيس أجهزة استخباراته عبد الله السنوسي (62 عاما).

ولم يشاهد القذافي علنا منذ يونيو/حزيران الماضي، وظل مكانه لغزا بعد اقتحام الثوار الليبيين مقر إقامته في طرابلس منذ نحو أسبوعين، ليجدوا أنه ورجال نظامه اختفوا.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه ليس لديها ما يشير إلى مغادرة القذافي ليبيا، وأكدت النيجر -التي استقبلت مسؤولا أمنيا ليبيا كبيرا هذا الأسبوع- أن القذافي لم يعبر حدودها.

وقالت واشنطن إنها اتصلت أيضا بحكومات النيجر ومالي وموريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو، وحثتها على تأمين حدودها، واعتقال ونزع سلاح مسؤولي النظام الليبي السابق.
 النيجر قالت إنها ملتزمة بتسليم القذافي أو أبنائه للجنائية الدولية إذا دخلوا أراضيها

عبور جنرالات
وعلى صلة بمصير القذافي وأركان حكمه، أكد مصدر من الطوارق رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة أن قادة عسكريين مقربين من القذافي موجودون في بوركينا فاسو بعدما عبروا النيجر.

وأضاف المصدر: "قبل ثلاثة إلى أربعة أسابيع، دخلت مجموعة من القادة العسكريين وكبار الكوادر المقربين من القذافي إلى النيجر عبر أغاديز (شمالي النيجر)".

وأوضح المصدر: "بعدما توقفوا في منطقة تاهوا المجاورة لأغاديز تابعوا (سيرهم) إلى نيامي، عاصمة النيجر، حيث قاموا بعمليات مصرفية كبيرة في مصرف ليبي، قبل أن يتابعوا إلى بوركينا فاسو".

وأجرى رئيس وزراء النيجر، رافيني بريغي، في بوركينا فاسو أمس الخميس محادثات مع الرئيس بليز كومباوري، يرجح أنها تناولت مصير القذافي وأركان حكمه، الذين تفرقوا في الصحاري الأفريقية.

التزام جديد
وفي وقت لاحق الجمعة، قالت النيجر إنها ستحترم التزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية إذا دخل القذافي أو أبناؤه البلاد.

وفي تصريح لرويترز قال مسعود حسومي، مدير مكتب رئيس الوزراء النيجري "نحن موقعين على نظام روما الأساسي (للمحكمة الجنائية الدولية)، وبالتالي يعلمون (القذافي وأولاده) ما سيتعرضون له إذا جاؤوا. النيجر دولة حقوق، ونحن سنحترم أيضا التزاماتنا الدولية".

مجموعة جديدة
من جهة ثانية، قالت مصادر أمنية في النيجر لرويترز الجمعة إن مجموعة جديدة من أنصار العقيد الليبي معمر القذافي تتألف من 14 شخصا، بينهم اللواء علي خانا الذي ينتمي لقبائل الطوارق وكان من المقربين للقذافي والمسؤول عن قواته الجنوبية، موجودة في مدينة أغاديس بشمال النيجر.

وقالت المصادر إن المجموعة ضمت أربعة من كبار المسؤولين، بينهم لواءان لم تتأكد هوية أحدهما، وقال مراسل لرويترز في أغاديس إن المسؤولين الأربعة الكبار يقيمون في فندق في المدينة يملكه القذافي.

وقال أحد المصادر إن "المجموعة وصلت في سيارات رباعية الدفع بعد ظهر الخميس"، مضيفا أن قوات أمنية من النيجر رافقتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة