الوسيط الأوروبي: لا حل توافقيا لقضية كوسوفو   
الثلاثاء 1428/11/25 هـ - الموافق 4/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

أعضاء وفد الترويكا المكلف بملف كوسوفو في مؤتمر صحفي بفيينا (الفرنسية)

أكد عضو من وفد الترويكا المكلف بملف المحادثات بشأن وضع إقليم كوسوفو أنه ليس هناك أي فرصة للتوصل إلى توافق بعد آخر زيارة لأعضاء الوفد إلى كل من بلغراد وبريشتينا.

وقال الوسيط الأوروبي فولفغانغ إيشينغر "بعد جهود مكثفة خلال الشهور الأربعة الماضية لإيجاد نقاط مشتركة بين الجانبين، أظن أنه ليست هناك أي فرصة إضافية لإيجاد حل توافقي".

وأوضح إيشينغر في تصريحات صحفية أن التقرير الذي سيقدمه الوفد في العاشر من هذا الشهر إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لن يتضمن اقتراحات بل سيتناول الوضع العام في الإقليم ومسار المفاوضات.

تحرك دولي
ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن هذا التقرير في 19 ديسمبر/كانون الأول، ويستبعد صدور قرار جديد بشأن كوسوفو، لأن روسيا أعلنت أنها ستعرقل أي قرار لا يوافق عليه الطرفان.

وصرح إيشينغر أن السيناريو الذي يتوقعه هو أن يعلن قادة كوسوفو الاستقلال من جانب واحد، مضيفا أنه لا بد من تحرك دولي يتم فيه التنسيق بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والاتحاد الأوروبي.

وقال إنه من الصعب على الوفد المكلف بالملف أن يقترح ما يجب فعله بعد 10 ديسمبر/كانون الأول، وأضاف أن الأمر سيترك للحكومات للبت فيه.

ومن جهتها طالبت المدعية العامة الأممية المكلفة بجرائم الحرب كارلا ديل بونتي الاثنين باعتقال أربعة "مسؤولين صرب هاربين من العدالة"، وقالت إن هذه نقطة تعرقل العلاقات بين صربيا والاتحاد الأوروبي.

ومن المنتظر أن تقدم المدعية العامة بدورها تقريرها عن مدى تعاون صربيا بالقضية في اليوم نفسه الذي سيقدم فيه وفد الترويكا (روسي وأميركي إضافة إلى مندوب أوروبي) تقريره إلى مجلس الأمن.

إعلان الاستقلال
ويصر قادة إقليم كوسوفو ذي الأغلبية الألبانية على الاستقلال، بينما تريد صربيا أن يتمتع الإقليم بحكم ذاتي فقط.

وذكر المسؤولون في كوسوفو أنهم سيعلنون من جانب واحد استقلال هذه المنطقة إذا ما فشلت المفاوضات مع بلغراد، لكن صربيا المدعومة من روسيا، تريد أن يصدر في شأن وضع الإقليم قرار من مجلس الأمن الدولي يحل محل القرار 1244 الذي أكد في نهاية النزاع من 1998 إلى 1999 سيادة صربيا على كوسوفو ووضع الإقليم مع ذلك تحت إدارة الأمم المتحدة.

وقد عزز الناتو الأسبوع الماضي قواته لحفظ السلام بالإقليم بفرق أميركية وألمانية، وخصوصا في الجانب الصربي من الإقليم.

وكان رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا اتهم الولايات المتحدة بتهديد السلام والاستقرار بدول البلقان بدعمها احتمال إعلان استقلال كوسوفو من جانب واحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة