رئيس الإكوادور يلغي حالة الطوارئ في كيتو   
الأحد 8/3/1426 هـ - الموافق 17/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:52 (مكة المكرمة)، 3:52 (غرينتش)
غوتيريز نشر مؤيديه في العاصمة مقابل الآلاف من معارضيه (الفرنسية)
ألغى رئيس الإكوادور لوسيو غوتيريز حالة الطوارئ بعد أقل من 24 ساعة من إعلانها في العاصمة كيتو في محاولة منه لتهدئة المحتجين الذين رفضوا الانصياع للخطوة.
 
وقال غوتيريز في مؤتمر صحفي لقد "ألغيت حالة الطوارئ وأدعو إلى الحفاظ على الهدوء والسلام".
 
وكان غوتيريز أعلن في ساعة متأخرة من السبت حالة الطوارئ في كيتو وعزل أعضاء المحكمة العليا التي قام حلفاؤه في الكونغرس بتعيينها في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وأعطى الرئيس الإكوادوري الجيش سلطة تفريق الاحتجاجات بشأن القرار الذي اتخذه، لكن ذلك لم يمنع المحتجين من النزول إلى شوارع كيتو والطرق بأدوات الطهي وبإطلاق أبواق السيارات مطالبين باستقالته.
 
ولم تفعل قوات الأمن الحكومية شيئا لتفريق آلاف المحتجين الذين تجمعوا في الشوارع. وقوبلت الإجراءات التي اتخذها غوتيريز بانتقادات من جانب المعارضة واتهمته بالتصرف كدكتاتور.
 
وأكد زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي المعارض جيم نيبوت في وقت سابق أن "الفعل الغبي لا يعالج بفعل غبي آخر"، مؤكدا أن الإكوادوريين الواعين راغبون في عزل المحكمة.
 
من جانبه انتقد باكو مونكايو رئيس بلدية العاصمة وزعيم الحزب اليساري الديمقراطي المعارض، القيادة العسكرية لدعمها أعمال غوتيريز داعيا إلى القيام بـ"عصيان مدني".
 
وكانت القيادة العسكرية ظهرت في وقت سابق أمس لتقديم الدعم الضمني لغوتيريز، حيث برر قائد القوات المسلحة فيكتور هوغو روزيرو إعلان حالة الطوارئ بـ"استعادة النظام والسلام والهدوء الذي فقد في الأيام الأخيرة".
 
ويعتبر قرار الرئيس الإكوادوري الثاني من نوعه بحق المحكمة العليا خلال أربعة أشهر، حيث سبق وعزلت أغلبية مؤيدة للحكومة بالكونغرس محكمة سابقة بناء على رغبة غوتيريز الذي اتهمها بأنها منحازة ضده.

يذكر أن الأزمة السياسية التي تشهدها الإكوادور تجدد ذكريات الاضطرابات الشعبية التي أدت إلى الإطاحة برئيسين سابقين بالبلاد منذ العام 1997.
 
وكان غوتيريز انتخب رئيسا للبلاد عام 2002 بعد أن قضى فترة في السجن لتزعمه محاولة انقلابية عام 2000، لكنه أثار غضب أنصاره بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي واتباعه سياسة اقتصادية متقشفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة