رئيس لجان التفتيش يدعو لرقابة مشددة على أسلحة العراق   
الأحد 18/12/1422 هـ - الموافق 3/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هانز بليكس
شدد رئيس هيئة لجان التفتيش عن الأسلحة العراقية التابعة للأمم المتحدة هانز بليكس على أن أي تفتيش قد تقوم به لجنته في العراق يجب أن يكون جديا ودائما وليس ذا طبيعة تجميلية. ويشارك بليكس في الاجتماعات المقررة بين العراق والأمم المتحدة في السابع من هذا الشهر.

وأكد بليكس الذي يقترب من بلوغ عامه الثاني في وظيفته من دون أن يتمكن حتى الآن من دخول العراق, على أن أي عملية تفتيش تجميلية ستكون أسوأ بكثير من عدم وجود تفتيش لأن من شأن تلك العمليات "أن توقع الدول في وهم زائف بالثقة لتصحو بعده على حال خطيرة".

ودعا بليكس إلى أن تكون أي عملية تفتيش ذات مصداقية ولا تختلف عن تلك التي قام بها الفريق السابق الذي غادر العراق عشية الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا عام 1998.

وأعد بليكس قائمة مطالب تقع في حدود 300 صفحة تحتوي على قرابة 100 مسألة لايزال يتعين حلها مع العراق. غير أنه قال إن المسائل الأكثر أهمية تراوح من خمس إلى عشرين قضية.

وأوضح بليكس أن البنية الأساسية للبرنامج النووي العراقي قد دمرت تماما عام 1998, رغم وجود بعض المسائل التي تحتاج إلى إيضاحات كافية. واعترف بليكس بعدم قدرة العراقيين على إنتاج مواد انشطارية باستثناء الحصول عليها من السوق السوداء.

ولكنه تحدث عن الأخطار التي ينطوي عليها البرنامج الكيمياوي والبيولوجي. وقال "هناك العديد من المسائل التي تحتاج إلى حل كالأنثراكس مثلا". وطالب العراق بتقديم أدلة على إتلافه ما بحوزته من مواد بيولوجية.


يرفض العراق عودة المفتشين لسببين اثنين الأول مطالبته بتطبيق القرارات الدولية التي تدعو إلى جعل كل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك البرنامج النووي الإسرائيلي. كما يقول إن جواسيس أميركيين تسللوا إلى الفريق السابق تحت ستار التفتيش عن الأسلحة.
ويرفض العراق عودة المفتشين لسببين اثنين، الأول مطالبته بتطبيق القرارات الدولية التي تدعو إلى جعل كل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل وليس العراق وحده, وهو ما يعني البرنامج النووي الإسرائيلي. ويكمن السبب الثاني وفقا لبغداد في أن فريق التفتيش عن الأسلحة كان يضم جواسيس أميركيين تحت ستار التفتيش عن الأسلحة.

ويجادل بليكس بأن فريقه الجديد تم اختياره بعناية بالغة وأن أي جاسوس سيجري اكتشافه سيطرد من عضوية الفريق. غير أنه رفض مطالب العراق بأن يستثنى المواطنون الأميركيون من عضوية الفريق.

ومن المقرر أن يشارك بليكس في الاجتماعات المقررة بين وزير الخارجية العراقي ناجي صبري والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في السابع من هذا الشهر. وتكتسب هذه الاجتماعات أهميتها من التهديدات الأميركية الموجهة للعراق مؤخرا.

وقال مكتب أنان إن الأمين العام للمنظمة الدولية سيحث الوزير العراقي على السماح بعودة المفتشين الدوليين من جديد إلى العراق. وللتأكيد على أهمية الأمر فإن أنان سيضع بليكس إلى جانبه على طاولة المباحثات مع العراق الخميس القادم.

وتولى السويدي بليكس (73عاما) منصبه الحالي كرئيس لفريق التفتيش عن الأسلحة العراقية في بداية عام 2000. وكان يشغل من قبل منصب وزير الخارجية في بلاده إضافة إلى رئاسته للجنة الدولية للطاقة الذرية التي يوجد مقرها في جنيف.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد حذر العراق من عواقب وخيمة في حال رفضه السماح بعودة المفتشين عن الأسلحة المحظورة إلى العراق. هذا ويعد التفتيش عن الأسلحة شرطا لازما من شروط رفع الحظر الدولي المفروض على العراق منذ عام 1990.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة