دعوات للسلام واعتقالات قبيل الانتخابات الرئاسية بتيمور   
الأحد 20/3/1428 هـ - الموافق 8/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:42 (مكة المكرمة)، 15:42 (غرينتش)
اكتمال الاستعدادات لأول انتخابات رئاسية في تيمور الشرقية (رويترز)

دعا رئيس تيمور الشرقية المنتهية ولايته شانانا غوسماو إلى التصويت بسلام في أول انتخابات رئاسية منذ استقلال البلاد عام 2002 وعدم اللجوء إلى العنف. وقبيل عملية الاقتراع غدا أعلنت الشرطة عن اعتقال 200 شخص ونشر 4000 جندي محلي ودولي لتأمين الانتخابات.
 
وحث غوسماو في خطاب إذاعي بمناسبة عيد الفصح المواطنين على عدم استخدام الإكراه والتهديد والعنف لإجبار الناخبين على التصويت لمرشح بعينه. كما طالب جميع المتنافسين في الانتخابات بقبول نتائج الانتخابات.
 
ورغم عدم توقعه بأن تكون الانتخابات نزيهة أعرب المرشح للانتخابات لاساما دي أراوجو وزعيم الحزب الديمقراطي المعارض أن تضمن القوات التيمورية وتلك الأسترالية والنيوزلندية المنتشرة في البلاد يوما انتخابيا سلميا.
 
ويتنافس في الانتخابات ثمانية مرشحين من بينهم خوسيه راموس هورتا رئيس الوزراء الحائز على جائزة نوبل الذي قاد حملة في الخارج من أجل استقلال بلاده عن إندونيسيا ويعتبر الأوفر حظا للفوز. وستجرى جولة إعادة في حالة عدم حصول أي من المرشحين على أكثر من نصف عدد الأصوات.
 
ولا يخوض غوسماو الانتخابات الرئاسية لكنه يعتزم التنافس على منصب رئاسة الوزراء الأكثر نفوذا من خلال الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو/ حزيران القادم.
 
وألقى غوسماو باللوم في اشتباكات أثناء الحملة الانتخابية على حزب رئيس الوزراء المخلوع مرعي الكثيري واتهم زعماء الحزب بالسماح لأنصارهم بالتحريض على العنف.
 
وقبل يوم من موعد الاقتراع تبادل المتنافسون على منصب الرئاسة في تيمور الشرقية العبارات اللاذعة، في مؤشر -على ما يبدو- سيطلق العنان لموجة جديدة من العنف.
 
إجراءات أمنية 
شانانا غوسماو غير مرشح وخوسيه راموس هورتا (خلف) الأوفر حظا (رويترز-أرشيف)
وقد نشرت السلطات قوات الأمن قوامها 4000 جندي مدعومة بالقوات الأسترالية والنيوزلندية لحفظ السلام التي تدخلت في تيمور الشرقية لإنهاء أعمال العنف التي اندلعت عقب إعلان استقلال البلاد.
 
وقال نائب مفوض الشرطة الأممية في تيمور الشرقية هيرمانبريت سينغ إنه إضافة للاعتقالات التي شملت 200 شخص فإن عددا كبيرا من قادة العصابات وأعضائها بقيت في السجون لتأمين سلامة سير العملية الانتخابية.
 
كما سيراقب الانتخابات نحو 200 مراقب دولي، ويأمل الكثيرون أن يتمكن الفائز من توحيد البلاد التي تعاني من خصومة إقليمية وقوات أمن متمردة وإحباط بين المواطنين بعد خمس سنوات من الاستقلال.
 
وأثار التصويت لصالح الاستقلال عن إندونيسيا عام 1999 حملة من أعمال العنف خلفت نحو 1000 قتيل ودمارا واسعا. وقد أدارت الأمم المتحدة تيمور الشرقية حتى إعلان الاستقلال رسميا عام 2002.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة