أربعة شهداء وباول يتهم عرفات بعرقلة خارطة الطريق   
الجمعة 1424/12/23 هـ - الموافق 13/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوافل الشهداء لم تتوقف في الأراضي الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي تصاعد (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في جنين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت مزارعا فلسطينيا يدعى أحمد نزال وأصابت مواطنا آخر بجروح في بلدة قباطيا جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية.

ونقل المراسل عن شهود عيان أن وحدة إسرائيلية حاولت التسلل إلى بلدة قباطيا لنصب كمائن, إلا أن مقاومين فلسطينيين اكتشفوها وأطلقوا النار عليها مما دفع جنود الاحتلال إلى فتح النار بشكل عشوائي أثناء انسحابهم.

كما توفي أمس مقاتل من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح يدعى محمد عيسى جلايفة متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها في الأول من فبراير/ شباط الجاري خلال توغل قامت به قوات الاحتلال في مدينة أريحا.

وسبق ذلك استشهاد فتى فلسطيني يبلغ من العمر 12 عاما بنيران قوات الاحتلال في رفح جنوب قطاع غزة. وزعم الجيش الإسرائيلي بعد الحادث أن المسلحين الفلسطينيين يستخدمون الأطفال لزرع قنابل واستدراج عسكريين إلى كمائن في رفح.

وكانت وحدة خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتالت صباح أمس قرب رام الله أحد أفراد كتائب عز الدين القسام، واعتقلت 14 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية وتركزت بشكل خاص في منطقة الخليل.

يأتي هذا بينما شيع آلاف الفلسطينيين أمس شهداء مجازر ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء في غزة، وسط تعهدات للمقاومة برد قاس على عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي التي راح ضحيتها 13 شهيدا فلسطينيا في حي الشجاعية بغزة و3 شهداء برفح.

وفي المقابل وضعت قوات الأمن الإسرائيلية في حالة تأهب تخوفا من الهجمات الفلسطينية. من ناحية أخرى أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها أمس عن قتل خالد فؤاد (40 عاما) المتهم بالتعاون مع إسرائيل في منطقة بيت لحم. وكان القتيل خطف قبل أيام في بيت لحم.

كولن باول
اتهامات باول

على الصعيد السياسي جدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول اتهامه للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعرقلة تنفيذ خارطة الطريق بإحجامه عن استخدام سلطته المعنوية لدى الفلسطينيين لمنع النشطاء الفلسطينيين من شن هجمات على إسرائيل.

وحث باول في جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي الجانب الفلسطيني على أن يتقدم بخطة أمنية ويشرع في اتخاذ إجراءات ضد من أسماهم بالإرهابيين بطريقة مهمة جدا وحاسمة.

وأبدى الوزير الأميركي شكوكا بشأن الخطوات الأحادية الجانب التي اتخذتها إسرائيل مؤخرا والتي تضمنت إعلان تل أبيب عزمها إخلاء مستوطنات في قطاع غزة. وأشار إلى أن واشنطن تعمل على ترتيب لقاء قريب بين رئيسي الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والإسرائيلي أرييل شارون.

فشل إسرائيلي
وفي تطور آخر قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني جمال الشوبكي إن قرار الحكومة الإسرائيلية مقاطعة الجلسات التي ستعقدها محكمة العدل الدولية في لاهاي للنظر في قضية الجدار العازل, يعكس فشل حكومة شارون في الدفاع عن بناء هذا الجدار.

واعتبر وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن القرار دليل على أن إسرائيل عاقدة العزم على مواصلة التصعيد في العدوان وفرض الواقع على الأرض والخطوات الأحادية الجانب.

إسرائيل تتهرب من محكمة لاهاي وتواصل سياسة فرض الأمر الواقع على الأرض (الفرنسية)
وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أمس أنها ستقاطع جلسات المحكمة المقرر انعقادها في 23 فبراير/ شباط الجاري حول مشروعية الجدار الفاصل، الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية بذريعة منع الهجمات الفدائية الفلسطينية.

وأكد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق عوزي لانداو أن محكمة العدل الدولية ليست لديها الصلاحية للنظر في قضية الجدار العازل. وأضاف لانداو أن قضية الجدار هي سياسية بالدرجة الأولى.

وتنعقد جلسات استماع محكمة العدل الدولية استجابة لطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعطاء رأي غير ملزم بشأن ما إذا كانت إسرائيل ملزمة قانونا بهدم الجدار الذي تقيمه بالضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة