العراق يتوقع هجوما أميركيا رغم عودة المفتشين   
الخميس 1423/9/16 هـ - الموافق 21/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش والرئيس التشيكي فاسلاف هافل في ختام مؤتمر صحفي مشترك ببراغ أمس

ــــــــــــــــــــ
بوش يحذر العراق من نفي امتلاك أسلحة دمار شامل ويعتبر أن ذلك يدخله مرحلة أخيرة من الغش والخداع لن تتسامح فيها الإدارة الأميركية
ــــــــــــــــــــ

أستراليا تشير إلى أنها قد ترسل عددا صغيرا من القوات الخاصة والطائرات المقاتلة والفرقاطات في إطار أي عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة في العراق
ــــــــــــــــــــ

بريطانيا توافق على انعقاد مؤتمر للمعارضة العراقية على أراضيها منتصف الشهر القادم
ــــــــــــــــــــ

أعلن طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية العراقي أنه لا يستبعد قيام واشنطن بعمل عسكري ضد بلاده في أية لحظة, رغم عودة المفتشين الدوليين لاستئناف عملهم.

طه ياسين رمضان

وقال في تصريحات لإحدى محطات التلفزة العربية مساء أمس إن العراق متيقن من أن شبح الحرب ما زال يخيم على المنطقة, حتى في حال إبدائه تعاونا كاملا مع مفتشي الأسلحة.

واستبعد رمضان حدوث أي مشكلة في حال "نفذ مفتشو الأسلحة عملهم بشكل مهني وأدوا واجبهم باتجاه التأكد من عدم وجود أو خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل". واعتبر أنهم "إذا تصرفوا وفق أهواء وتوجهات نوايا الإدارة الأميركية الصهيونية فهذا القرار يوفر غطاء قانونيا كما يقولون لتصرفاتها المشينة".

وشجب رمضان إعلان الأميركيين أن إطلاق النار الذي تتعرض له الطائرات الأميركية والبريطانية فوق منطقتي الحظر شمالي العراق وجنوبيه يشكل "انتهاكا واضحا" لقرار الأمم المتحدة رقم 1441. وشدد على أن ذلك "يعطي بوضوح كبير مستوى الوقاحة ومستوى الكذب والادعاء والتصرف غير المسؤول من قبل هذه الإدارة الأميركية".

تحذيرات بوش
بالمقابل حذر الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس العراقي صدام حسين من نفي امتلاك بلاده أسلحة دمار شامل. وقال بوش إنه في حال نفى الرئيس صدام ذلك فإنه يدخل مرحلة أخيرة من الغش والخداع لن تتسامح فيها الإدارة الأميركية معه، على حد تعبيره. وأوضح في خطاب ألقاه أمام طلاب جامعة براغ على هامش قمة حلف شمالي الأطلسي إن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل, وإن نفيه امتلاكها سيقابل بأقوى المواقف.

وأضاف أن "هدف الولايات المتحدة وهدف العالم يتخطى عودة المفتشين إلى العراق. هدفنا هو التوصل إلى ضمان السلام بفضل نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية بشكل كامل يتم التحقق منه". وردد أن "هذا الهدف سيتحقق سواء طوعا أو قسرا".

الاستعدادات للحرب
جيف هون
وكان وزير الدفاع البريطاني جيف هون قد أعلن أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة طلبت رسميا من بريطانيا تجهيز قوات لنشرها بالخليج للمشاركة في حرب محتملة ضد العراق. ورفض الوزير البريطاني الكشف عن تفاصيل إضافية, إلا أنه أشار إلى أن هذا الطلب لا يعني أن هناك عملية عسكرية وشيكة في العراق.

وقال هون للصحفيين إنه لم يتخذ أي قرار بهذا الصدد حتى الآن, موضحا أنه سيكشف عن خطط لندن بهذا الشأن أمام مجلس العموم البريطاني الاثنين المقبل.

من جهته كشف مسؤول أميركي أن بلاده تشاور حاليا حوالي 50 دولة بشأن الحرب المحتملة ضد العراق. وقال المسؤول طالبا عدم نشر اسمه إن الطلب الأميركي شمل المساهمة بقوات مقاتلة وفي مجالات الإمداد والتموين والمساعدات الإنسانية وإعادة إعمار العراق بعد ذلك.

وامتنع المسؤولون الأميركيون عن ذكر أسماء الدول التي يجري الاتصال بها، لكن أحدهم قال إنه يعتقد أن هناك 52 دولة في القائمة. وقالت الحكومة الكندية إن الولايات المتحدة اتصلت بها في هذا الشأن الأسبوع الماضي.

وفي سياق ذي صلة أشارت أستراليا إلى أنها قد ترسل عددا صغيرا من القوات الخاصة والطائرات المقاتلة والفرقاطات في إطار أي عمل عسكري تقوده واشنطن في العراق, لكنها قالت إن الولايات المتحدة لم تطلب منها رسميا بعد أي مساعدة.

المعارضة العراقية
حامد البياتي
وفي سياق آخر أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية أن بريطانيا أبدت موافقتها على
انعقاد مؤتمر للمعارضة العراقية في منتصف الشهر القادم, دون أن يحدد مكانه أو زمانه.

وذكر المتحدث أن أعضاء المعارضة العراقية قد سبق واجتمعوا في بريطانيا، موضحا أن الحكومة البريطانية لن تشارك في تنظيم المؤتمر ولا تمويله.

وقال ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بلندن حامد البياتي في تصريح للجزيرة إن معارضين عراقيين اجتمعوا أمس في لندن مع مسؤولي الخارجية البريطانية لهذا الغرض, حيث رحب هؤلاء المسؤولون بعقد المؤتمر في لندن. وأوضح البياتي أن المؤتمر سيعقد في الفترة من العاشر وحتى الخامس عشر من الشهر المقبل.

وأضاف البياتي أن المؤتمر يهدف إلى توحيد صفوف هذه المعارضة, ولا صلة له بالتحركات الحالية ضد النظام العراقي.

وكانت المعارضة العراقية عقدت اجتماعا بلندن في يوليو/تموز الماضي. وقد أرجئ الاجتماع الذي كان مقررا نهاية الشهر الماضي في بروكسل للمرة الثالثة قبل أن يلغى.

وقال مصدر دبلوماسي بلجيكي في بروكسل إن بلاده أبلغت المعارضة العراقية أن الوقت غير مناسب لانعقاد المؤتمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة