توجه للعصيان بعد خطاب مبارك   
الجمعة 1432/3/8 هـ - الموافق 11/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:14 (مكة المكرمة)، 1:14 (غرينتش)
المتظاهرون أكدوا رفضهم الشديد ما جاء في خطاب مبارك

دعا نشطاء في الثورة الشعبية المصرية إلى العصيان المدني بعد خطاب الرئيس المصري حسنى مبارك الذي أثار سخط الملايين المتظاهرين في ميدان التحرير والمدن المصرية الأخرى. وقالت مصادر إن آلاف المتظاهرين تحركوا ردا على هذا الخطاب إلى عدد من الأماكن الحيوية في القاهرة، وعلى رأسها القصر الجمهوري.
 
فقد ارتفعت حدة التصعيد من قبل شباب الثورة بعد خطاب مبارك الذي كانوا يتوقعون أن يعلن فيه تنحيه عن السلطة، فتزايدت وتيرة التهديد بإعلان العصيان المدني لإسقاط النظام.
 
وأكد شهود عيان في ميدان التحرير أن أحد أعضاء ائتلاف ثورة 25 يناير قال إن شباب الثورة الشعبية سيدعون إلى "العصيان المدني العام حتى سقوط النظام".
 
ورفع العديد من المتظاهرين في ميدان التحرير أحذيتهم بينما كان الرئيس المصري يلقي خطابه قبيل منتصف الليل، تعبيراً عن رفضهم لما جاء في الخطاب الذي أكد فيه بقائه حتى نهاية ولايته وتفويضه نائبه عمر سليمان بصلاحيات رئيس الجمهورية.
 
وتعالت الهتافات المنددة بالرئيس مبارك بعد الخطاب، وهتف المحتجون "يسقط يسقط حسني مبارك"، و"ارحل ارحل"، و"بننيا الثورة طوبة طوبة، وبكرة نروح قصر العروبة"، في تهديد بالزحف إلى قصر الرئاسة في ضاحية مصر الجديدة بالقاهرة لدعوة مبارك إلى التنحي.
 
وقالت الناشطة نوارة نجم للجزيرة إن رد الفعل الشعبي على خطاب مبارك كان رفضا هستيريا، في حين ذكرت مصادر للجزيرة أن مجموعات كبيرة من المتظاهرين توجهت بعد الخطاب إلى القصر الجمهوري، ومجموعات أخرى توجهت إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون.
 
كما أكدت المصادر أن آلاف المتظاهرين يعتزمون التوجه بعد صلاة الجمعة إلى القصر الجمهوري.
 
واستباقا لتلك الخطوة -على ما يبدو- انتشر الجيش في وقت سابق قرب عدد من المواقع الحيوية مثل القصر الرئاسي ومبنى الإذاعة والتلفزيون على كورنيش النيل، فضلا عن مباني عدة وزارات قرب ميدان التحرير.
 
كما قال صحفي بالعريش للجزيرة بأن أهالي العريش كانوا يستعدون لإطلاق الأعيرة النارية في الهواء فرحا بإعلان الرئيس مبارك تنحيه عن السلطة، لكن خطابه أثار سخطا جما بينهم دفعهم إلى توجيه أعيرتهم النارية إلى مركز الأمن المركزي في العريش.
 
وأضاف أن اشتباكات عنيفة وقعت بين المتظاهرين وقوات الأمن سقط فيها –حسب شهود عيان ومصادر أخرى- عدد كبير من القتلى والجرحى, مشيرا إلى أن الاشتباكات ما تزال جارية حتى الآن.
 
نحو ثلاثة ملايين متظاهر تجمعوا
في ميدان التحرير ومحيطه (رويترز)
"جمعة الطوفان"
وكان الآلاف من المصريين قد توافدوا منذ مساء الخميس إلى ميدان التحرير عقب سماعهم البيان الصادر عن القوات المسلحة المصرية بتأييدها مطالب المحتجين في الميدان، في وقت يستعدون فيه لجمعة مليونية أخرى ستنطلق من عدة مساجد بالقاهرة للمطالبة بتنحي مبارك.
 
وقال مصدر للجزيرة إن الدعوة لما أطلقوا عليه جمعة التحدي أو جمعة الطوفان تمت في ستة مساجد كبرى في القاهرة وفي الكنائس القريبة من هذه المساجد للتوافد إلى ميدان التحرير مع استمرار الاعتصام فيه.
 
ووصل عدد المتظاهرين في ميدان التحرير والساحات المحيطة به إلى ثلاثة ملايين شخص، وقال ناشطون من الميدان للجزيرة إنه لا يوجد موطئ لقدم في الميدان الذي لا يسمع فيه سوى الأغاني الوطنية، مؤكداً أن الناس لم يكونوا بمثل هذه الأعداد في الليل من قبل منذ انطلقت الثورة.
 
وعند مدخل الميدان من جهة شارع طلعت حرب، انضم آلاف المحامين إلى عشرات الآلاف من المحتجين المحتشدين منذ أمس، وهم يرددون "الشعب يريد إسقاط النظام" وعشرات الشعارات الأخرى. وقبيل ذلك مر المحامون بباحات قصر عابدين الرئاسي وهم يرددون شعارات تدعو الرئيس مبارك للرحيل.
 
وعند مدخل الميدان الغربي، احتشد الآلاف من الأطباء الذين جاؤوا من مستشفى القصر العيني للانضمام إلى المتظاهرين في الميدان.
 
كما تظاهر آلاف العمال في السويس وبورسعيد وكفر الشيخ والغربية وأسيوط وسوهاج، مطالبين برفع ما وصفوه بالظلم عنهم وتنحي الرئيس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة