فشل الوساطة بين عرفات وعباس والمساعي مستمرة   
الاثنين 1424/5/16 هـ - الموافق 14/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمود عباس يتحدث مع إيغور إيفانوف في رام الله بالضفة الغربية (الفرنسية)

أعلن مسؤول فلسطيني فشل جهود وساطة أجراها مسؤولون فلسطينيون أمس الأحد في رام الله لحل الخلاف القائم بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزرائه محمود عباس (أبو مازن).

وأوضح المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "أجرت لجنة الوساطة لقاء مع عرفات وتقرر خلاله دعوة عباس لحضور الغداء الذي أقامه الرئيس الفلسطيني على شرف ضيفه وزير الخارجية الروسي (إيغور إيفانوف) لكن أبو مازن رفض الدعوة" دون إعطاء تفاصيل أخرى.

وتضم لجنة الوساطة الثلاثية وزير الإعلام نبيل عمرو ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) أحمد قريع والوزير السابق صائب عريقات. وقال المسؤول إن قريع سيواصل جهود الوساطة اليوم الاثنين.

وكان أعضاء اللجنة قد اجتمعوا مع الرئيس ياسر عرفات، في محاولة لإنهاء الأزمة في العلاقة بينه وبين رئيس الوزراء محمود عباس.

إيفانوف يصافح عرفات قبيل اجتماع برام الله (الفرنسية)

وقال عريقات بعد الاجتماع إن الخلافات بين أبو مازن واللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات "في طريقها إلى الحل". كما أكد وزير الإعلام نبيل عمرو في لقاء مع الجزيرة أن الخلافات بين الرجلين لم تحل ولكن في طريقها للحل.

ولم يلتق عرفات وعباس منذ الاجتماع العاصف في السابع من يوليو/ تموز عندما قدم أبو مازن استقالته من اللجنة التنفيذية لحركة فتح.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني تعرض للانتقاد خلال هذا الاجتماع لأنه أبدى ليونة كبيرة حيال إسرائيل وخصوصا بشأن مسألة الإفراج عن نحو 6000 معتقل يطالب الفلسطينيون بإطلاق سراحهم.

وتوقع بعض المسؤولين ألا يعارض عباس محاولة عرفات الإشراف على المحادثات مع إسرائيل بواسطة لجنة تمثل اللجنة المركزية لحركة فتح, موضحا في الوقت نفسه أن "أبو مازن لن يتخلى مع ذلك عن أي من صلاحياته".

وقد وافقت الحكومة الإسرائيلية مبدئيا على الإفراج عن 350 معتقلا على أساس معايير صارمة أوصت بها الأجهزة الأمنية استثنت معتقلي حركتي حماس والجهاد الإسلامي اللتين قبلتا بهدنة شريطة إطلاق سراح السجناء.

موقف إسرائيل
على الصعيد نفسه أعلن مسؤول رسمي إسرائيلي أمس في الطائرة التي أقلت رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى لندن أن استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس "تعيدنا إلى نقطة الانطلاق" وسترغم إسرائيل على "إعادة النظر جديا" في سياستها.

أرييل شارون

وقال هذا المسؤول ردا على أسئلة الصحفيين الذين رافقوا شارون في زيارة رسمية لمدة ثلاثة أيام لبريطانيا "إذا حصل هذا الوضع فسوف يعيدنا إلى نقطة الانطلاق".

وأضاف ردا على سؤال حول مصير خارطة الطريق في حال استقال أبو مازن "يتوجب علينا عندها إعادة النظر جديا" بما يجب علينا عمله.

وكان قد نقل عن شارون في وقت سابق اتهامه للدول الأوروبية بإعاقة السلام في الشرق الأوسط، بدعمها الرئيس الفلسطيني.

تهديد حماس والجهاد
من جهة أخرى حذرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أمس الأحد من قيام السلطة الفلسطينية بنزع سلاح الفصائل, مؤكدتين أن محاولة مصادرة سلاح "المقاومة" من شأنه أن يدفع بالحركتين إلى إلغاء الهدنة.

عناصر من الشرطة الفلسطينية تفتش سيارة قرب مستوطنة كفار داروم بقطاع غزة (الفرنسية)

وقالت الحركتان في بيان مشترك "إذ نعلن استنكارنا لأي محاولة لنزع سلاح المقاومة فإننا نحذر من تداعيات هكذا خطوة على الأرض وما قد يترتب عليها من تصعيد واحتكاك مضر بالوضع الفلسطيني الداخلي وبالوحدة الوطنية لشعبنا".

وأضاف البيان أن من شأن هذه الخطوة أن تدفع للتفكير الجاد في العودة عن مبادرة تعليق العمليات العسكرية التي كانت مرتبطة بشروط تلزم جميع الأطراف المعنية باحترامها.

وقد انتقد عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حركة حماس الحملة قائلا إن هذا السلاح شرعي لأنه يستخدم ضد الاحتلال. وقال في لقاء مع الجزيرة إن الحملة مطلب أميركي صهيوني يخدم الاحتلال، وحذر من أن الجماهير لن تسكت على ما يجري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة