كشف جديد للتحكم بالألم   
الخميس 1433/4/28 هـ - الموافق 22/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)

أحرز العلماء تقدما هاما يمكن أن يقدم عقاقير جديدة لعلاج مجموعة من العلل بدءا من الاكتئاب إلى الآلام المزمنة، وفقا لدراسات كشفت للمرة الأولى الهندسة الجزيئية التفصيلية لجزيئات السرور بالمخ.

فقد تمكن الباحثون من فك شفرة التركيبة الذرية الثلاثية الأبعاد لما يُعرف بالمستقبلات الأفيونية بالمخ، الجزيئات البروتينية الوثيقة الصلة بالتحكم بالألم وأحاسيس السعادة، وكذلك كونها هدف العقاقير الأفيونية مثل المورفين والكودين والهيروين. وقال العلماء من كلية طب نورث كارولاينا بمدينة تشابل هيل الأميركية إن فك بنية المستقبلات الأفيونية إلى هذا المستوى المفصل بدقة سيسرع تطوير عقاقير جديدة يمكن أن تخفف القلق والاكتئاب، وأيضا تقديم علاجات جديدة للآلام المزمنة والإدمان.

وأشارت صحيفة إندبندنت إلى أن هناك أربعة أنواع من المستقبلات الأفيونية تعمل معا بطرق غير مفهومة تماما. وقد قام الباحثون بفك شفرتين من هذه المستقبلات.

وقد عملت مجموعة من العلماء على المستقبل المعروف باسم "كابا" الذي يستجيب لأحد أقوى عقاقير الهلوسة "سالفينورين إيه" المشتق من نبتة زهرية تسمى الناعمة والشائعة باسم "النعنع السحري". وهذه المادة يسرف الشباب الأميركي باستخدامها حيث يقول شاب من كل عشرين إنه جرب النعنع السحري العام الماضي.

أما المستقبل الأفيوني الثاني المسمى "مو" فيدخل في التحكم بالسرور وتخفيف الألم بتمسكه بالنواقل العصبية للإندورفين بالجسم. ونفس المستقبل تستهدفه العقاقير الأفيونية الصناعية مثل المورفين والكودين والهيروين وكذلك الأفيون.

وفي حين أن المستقبل "كابا" يبدو أنه ينشط مزاج الشخص، ويستطيع المستقبل "مو" إضعاف المزاج ويؤدي إلى تجارب انشقاقية مسببة للهلوسة، وهي الطريقة التي ينتج بها النعنع السحري تأثيره.

وقد أشارت الدراسات على حيوانات المختبر إلى أن العقاقير التي تستطيع وقف عمل مستقبل كابا يمكن استخدامها في علاج الإدمان وتوفير مخفف للألم وتقليل أعراض متلازمة القولون المتهيج.

حتى التأثير المهلوس المرتبط بتنشيط بروتين المستقبل كابا يمكن أن يكون مفيدا بتقديم مفاهيم جديدة للوعي والإدراك البشري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة