مجلس حقوق الإنسان يناقش الانتهاكات بسوريا   
الأربعاء 19/7/1434 هـ - الموافق 29/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:56 (مكة المكرمة)، 13:56 (غرينتش)
نافي بيلاي اتهمت القوات الحكومية بتنفيذ عقاب جماعي ضد المدنيين (الجزيرة)

عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الأربعاء جلسة طارئة لمناقشة تصاعد "الانتهاكات الجسيمة" في سوريا، وفي مدينة القصير تحديدا، وذلك بناء على طلب قدمته تركيا وقطر والولايات المتحدة الأميركية، في حين أبدت سوريا وكوبا وفنزويلا اعتراضات قوية على عقد الجلسة.

ويبحث المجلس مشروع قرار يدين "تدخل مقاتلين أجانب" في المعارك الجارية بمدينة القصير على الحدود السورية اللبنانية لحساب النظام السوري باعتبار هذا التدخل يشكل تهديدا خطيرا للاستقرار الإقليمي.

ويشمل المشروع إدانة قوية لانتهاك القانون الدولي والإنساني، وللانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان والحريات الأساسية الذي تمارسه السلطة السورية والمليشيات التابعة لها، ويدعو إلى محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

ودعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي دول العالم إلى عدم إرسال الأسلحة والذخائر إلى سوريا، محذرة من أن انهيار الدولة هناك ستكون له تداعيات مدمّرة على المنطقة والعالم.

وقالت بيلاي في كلمة بافتتاح الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان لبحث الأزمة السورية، "إن الرسالة منّا جميعاً يجب أن تكون نفسها لن ندعم هذا النزاع بالأسلحة والذخائر والسياسة والدين".

وأضافت بيلاي أن التقارير تفيد بأن الحكومة السورية تواصل تنفيذ هجمات بالمدفعية والطيران تؤدي إلى مقتل مدنيين، واتهمت القوات الحكومية بتنفيذ عقاب جماعي ضد المدنيين الذين يعتبرون محسوبين على المعارضة.

غير أن بيلاي قالت إن تجاهل القانون الدولي ليس محصورا في الحكومة السورية، واتهمت الطرفين باستهداف ممتلكات ثقافية ودور عبادة بينها مساجد وكنائس، كما أشارت إلى أن العديد من المجموعات المناوئة للحكومة يعتقد أنها تقوم بعمليات عسكرية ضمن مناطق مدنية.

وجددت بيلاي دعوتها إلى إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية لضمان المحاسبة عن الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان. واعتبرت أن الوضع في سوريا يعكس فشلاً فادحاً في حماية المدنيين.

لافروف: مشروع البيان  أحادي الجانب ويبعث على الاشمئزاز (الفرنسية)

انتقادات روسية
وفي سياق متصل أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن صدمته من أن الولايات المتحدة تعمل بنشاط إلى جانب قطر وتركيا لتمرير مشروع بيان بشأن سوريا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وصرح لافروف في مؤتمر صحفي بموسكو بأن تأييد الولايات المتحدة لمشروع القرار الذي سيدين "انتهاكات فادحة واسعة النطاق وممنهجة لحقوق الإنسان" من جانب السلطات السورية ومليشيات موالية لها يسير في اتجاه معاكس للجهود الأميركية الروسية لعقد مؤتمر للسلام.

واستغرب من أن "وفد الولايات المتحدة يروج بقوة لهذه المبادرة الضارة تماما" التي ستضر بمحاولات إنهاء الحرب الأهلية في سوريا. وقال إنه لفت نظر وزير الخارجية الأميركية جون كيري عندما كان معه في باريس إلى هذه المسألة، وتبيّن له أن كيري لم يكن على علم بالأمر ووعد بالبحث فيه.

ووصف لافروف مشروع البيان بأنه أحادي الجانب ويبعث على الاشمئزاز، معتبرا أنه محاولة من بعض الدول الخليجية لخلق صعوبات أمام تطبيق المبادرة الروسية الأميركية.

وحذّر لافروف من أن هناك تدفقا متزايدا للمقاتلين الأجانب القادمين إلى سوريا من شمال أفريقيا ودول أوروبا، واعتبر أن وجود مقاتلين من حزب الله اللبناني في سوريا يأتي في سبيل حماية المقدسات الشيعية في هذه البلاد.

وشدّد لافروف على أن روسيا لا ترى سبيلاً آخر لتسوية النزاع الدائر بسوريا إلا عبر عقد مؤتمر دولي بشأن الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة