مهارات مدهشة للحيوانات   
الأحد 1430/8/24 هـ - الموافق 16/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:58 (مكة المكرمة)، 10:58 (غرينتش)

الفيلة تستطيع اكتشاف الترددات الزلزالية عبر عظام وأعصاب خراطيمها (رويترز) 

يبدو أن أسرار الحيوانات لم تكتشف كلها رغم ما خضعت له من دراسة وفحص طيلة القرون الأخيرة, فقد كشف كتاب جديد أن الخفافيش ترفع صوتها بأغان خاصة لجذب إناثها, وأن الفيلة تستخدم أرجلها للاستماع, وأن بعض الفئران تستخدم شكلا من أشكال "شفرة مورس" للاتصال.

فقد بدأ العلماء مع تطور التقنيات والتكنولوجيا يكشفون عن العديد من المهارات السرية التي نجحت الحيوانات في تطويرها كي تتمكن من البقاء على قيد الحياة.

وقد دفعت هذه الكشوف الجديدة علماء الأحياء إلى النظر إلى الحيوانات بطرق أخرى والتعبير عن اعتقادهم بأن عددا كبيرا من أجناس الحيوانات أكثر تعقيدا بشكل كبير مما كان معتقدا في السابق.

فقد جمعت أخصائية الأعصاب وعلم النفس بجامعة جورج تاون كارن شانور وزميلتها الأخصائية في علاقة الأجهزة العصبية بالسلوك الطبيعي جغمين كنوال والتي تدرس سلوك الخفافيش، أدلة من مختلف أنحاء العالم تظهر مدى غرابة المهارات الكامنة لدى بعض الحيوانات.

تقول شانور إن الإنسان أساء سوء تقدير مهارات الحيوانات لمدة طويلة, مشيرة إلى أن "للعديد من الحيوانات قدرات مدهشة لم تتكشف إلا في ظل استخدامنا للتقنيات الحديثة لدراستها, فأنا جد مندهشة بتلك القدرات حتى ما عند الحشرات التافهة منها".

"
للعديد من الحيوانات قدرات مدهشة لم تتكشف إلا في ظل استخدامنا للتقنيات الحديثة لدراستها
"
شانور
وقد كشفتا في كتابهما "الخفافيش تغني والفئران تقهقه" أن الفيلة تستطيع اكتشاف الترددات الزلزالية عبر عظام وأعصاب خراطيمها.

أما العنكبوت القزم فقد تمكنت البحوث من اكتشاف الكيفية التي يستخدمها للسفر مئات الأميال عبر البحر والإقامة بجزر بركانية آنية, إذ تبين أن هذا العنكبوت يتحرك عبر الالتصاق بأسلاك حرير يطلقها في الجو فتحملها التيارات الهوائية المضطربة لمسافات بعيدة جدا.

واكتشفت الدراسات كذلك أن بإمكان الصراصير البقاء على قيد الحياة مدة شهر كامل دون غذاء ومدة أسبوع دون ماء، وأنها تتحمل 15 ضعفا مما يتحمله الإنسان من الإشعاع, كما أن بإمكانها أن تعيش لأسبوع دون رأس.

وبعض الأسماك تتسبب في إنتاج مجالات كهربائية يمكنها أن تمثل أفخاخا تصعق بها بل تقتل أحيانا فريستها, كما اكتشف العلماء -بعد حيرة طويلة- أن الطيور المهاجرة التي تسافر آلاف الأميال خلال الشتاء عبر مناطق شاسعة ربما يرجع سبب تمكنها من توجيه نفسها بطريقة صحيحة إلى "تحديقها" في المجال المغناطيسي للأرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة