مفخخة تستهدف مقر حزب علاوي في بغداد   
الاثنين 1425/12/13 هـ - الموافق 24/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)
التعزيزات الأمنية الأميركية والعراقية في بغداد لم تمنع وقوع الهجمات (الفرنسية)

انفجرت سيارة مفخخة قرب مقر حزب الوفاق الوطني الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي غربي بغداد. وقالت مصادر الشرطة إن سائق سيارة مفخخة اقتحم حاجزا أمنيا عند مدخل حي الزيتون وفجرها مما أسفر عن وقوع 10 إصابات بينهم ثمانية من أفراد الشرطة.
 
وكانت سيارة مفخخة انفجرت في نفس المكان في الثالث من هذا الشهر وأسفرت حينها عن مقتل أربعة أشخاص وجرح 25 آخرين. وقد تبنى تلك العملية تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي.
 
ويأتي الانفجار الجديد فيما توعد المسلحون بتصعيد هجماتهم قبل أيام من إجراء الانتخابات العامة في 30 يناير/ كانون الثاني الجاري. إذ توعد الزرقاوي في شريط صوتي منسوب إليه بشن حرب ضارية على الانتخابات في العراق باعتبارها مؤامرة من جانب الولايات المتحدة على حد تعبيره.
 
من ناحية أخرى تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في شريط مصور بثه على الإنترنت اليوم قتل سائق مصري بتهمة العمل مع القوات الأميركية بعد أن اعترف الشاب ويدعى إبراهيم محمد إسماعيل بأنه كان يعمل لحساب لشركة كويتية تمد القوات الأميركية بمياه الشرب.
 
وأثناء استجوابه من قبل المسلحين دعا السائق المصري زملاءه إلى عدم التوجه إلى العراق أو خدمة الأميركيين.
 
وشهدت الساعات هجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق، كان أحدثها مقتل عشرة عراقيين في هجمات متفرقة في مدن شمال بغداد. كما فجر مسلحون مركزا انتخابيا بمدينة الحلة جنوب بغداد.
 
تفاؤل أميركي
ومقابل هذه التهديدات بعرقلة الانتخابات توقع السفير الأميركي في العراق جون نيغروبونتي مشاركة كثيفة في الانتخابات لاسيما في شمال وجنوب البلاد، وحذر من احتمال وقوع مشاكل في محافظتين بهما غالبية سنية.
 
ورفض نيغروبونتي في حديث لشبكة (ABC) الانتقادات القائلة بأن إجراء الانتخابات في هذه الظروف التي تطغى عليها أعمال العنف قد يؤدي إلى حرب أهلية، مشددا على أن "هذه الانتخابات نظمت استنادا إلى الدستور العراقي المؤقت وبطلب من مجلس الأمن الدولي وطبقا للجدول السياسي الذي وافقت عليه كافة الأطراف العراقية قبل عام".

علاوي يعترف بوجود ثغرات أمنية كبيرة قبيل الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
تحذير عراقي
وإزاء الأوضاع الأمنية المتدهورة حذر مندوب العراق لدى الأمم المتحدة سمير شاكر الصميدعي من أن بلاده قد تصبح ملاذا "للإرهابيين" إذا تم تحديد موعد انسحاب القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة قبل أن تكون القوات العراقية قادرة على التعامل مع الأوضاع.
 
ووصف في حديث للـ(BBC) تحديد موعد الانسحاب دون إعادة البناء بصورة سليمة وإشراف دولي على تدريب قوات الأمن العراقية بأنه كارثة ويمثل خطرا حقيقيا.
 
واعترف الصميدعي بوجود بعض المشاكل الكبيرة في بناء قوات الأمن العراقية الجديدة بعد حل الجيش وأجهزة الأمن


والشرطة العراقية، مشيرا إلى أن الأمر سيستغرق وقتا للقيام بالمهمة على نحو صحيح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة