الفرقاء العراقيون يسعون اليوم لحسم خلافاتهم المتبقية   
الاثنين 1428/8/7 هـ - الموافق 20/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:19 (مكة المكرمة)، 3:19 (غرينتش)

الفرقاء العراقيون تداولوا بشأن مجالس المحافظات والمعتقلين السياسيين (رويترز-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

قال مصدر عراقي مطلع للجزيرة نت إن رؤساء الكتل والأحزاب الرئيسية الخمسة في العراق حددوا الساعات المقبلة مهلة لحسم خلافاتهم المتبقية، بعد نجاحهم السبت في الاتفاق على نقاط تتعلق بمجالس المحافظات والمعتقلين السياسيين.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من إنشاء أربعة من الفصائل الخمسة تكتلا جديدا سمي "تكتل المعتدلين"، ويضم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يرأسه الطالباني، إضافة إلى حزب الدعوة الذي يرأسه المالكي والحزب الوطني الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني والمجلس الإسلامي الأعلى برئاسة عبد العزيز الحكيم.

نقاط خلافية
وحسب المصدر -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- فإن "اجتماعا عقده الفرقاء يوم الأحد ناقش نقاطا خلافية مازالت عالقة"، مثل قانون توزيع الثروات وقانون العدالة والمساواة، وهو الاسم المعدل لما عرف بـ"قانون اجتثاث البعث" والفدرالية وتعديل الدستور.

وربط المصدر العراقي بين تحديد مهلة الـ48 ساعة والزيارة التي سيقوم بها اعتبارا من اليوم الاثنين رئيس الوزراء نوري المالكي إلى دمشق.

واعتبر المصدر أنه "بعد نجاح زيارة المالكي إلى طهران وتوقيعه اتفاقات في المجال الأمني، فإنه لا بد أن يحمل في حقيبته وهو يتحدث مع السوريين توافقا عراقيا حول جميع النقاط العالقة التي تسببت في نشوب الأزمة السياسية في البلاد".

جلال الطالباني وصف الاجتماعات بأنها اتسمت بالصراحة والشفافية (الفرنسية-أرشيف)
ومن جانبه كشف القيادي في جبهة التوافق السنية ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية نصير العاني للصحفيين أن "اللجنة المكلفة بدراسة المسائل العالقة قدمت خلال الاجتماع دراسة مكثفة استغرق إعدادها 22 يوما بهدف التوصل إلى نتائج إيجابية في الاجتماعات اللاحقة.

وقال العاني -وهو عضو في لجنة المصالحة في البرلمان العراقي- إن "هناك أوراقا قدمت لتوصيف المليشيات والجماعات المسلحة وكيفية التعامل معها، وتم التوصل إلى حلول بشأن التعامل معها".

جبهة التوافق
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني وصف في لقاء مع الصحفيين يوم السبت أجواء الاجتماعات بقوله "إن روح المحبة والصراحة والشفافية طغت على المجتمعين الذين اتفقوا على الاستمرار في التعاطي مع القضايا المتفق عليها أو المختلف عليها بالتعامل الإيجابي".

وأصدر مكتب نائب رئيس الجمهورية ورئيس الحزب الإسلامي (من مكونات جبهة التوافق السنية) طارق الهاشمي بيانا وزع على الصحفيين حول الاجتماع جاء في بعض فقراته أنه "تم الاتفاق على عدد من المسائل الإجرائية التي من شأنها التمهيد لعقد اجتماع القادة السياسيين، من أبرزها البرنامج الذي سيقدم لقادة الكتل السياسية"، إلا أن المتحدث باسم الحزب الإسلامي عمر عبد الستار أعلن للصحافة الليلة الماضية استحالة انضمام الحزب إلى "تكتل المعتدلين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة