جهود دولية لإغاثة متضرري الصومال   
الجمعة 8/8/1432 هـ - الموافق 8/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:29 (مكة المكرمة)، 11:29 (غرينتش)


قامت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية اليوم الجمعة بتوزيع مواد غذائية على اللاجئين في مراكز مؤقتة بمقديشو الهاربين من ظروف الجفاف التي تشهدها المناطق الجنوبية في
الصومال، كما دعت منظمة المؤتمر الإسلامي شعوب العالم إلى مد يد العون للشعب المتضرر.

وشملت المواد التي وزعتها الهيئة بالتعاون مع مجلس بنادر الخيري كميات من الدقيق والزيت والتمر، حيث تسلمت كل أسرة خمسين كيلوغراما من الدقيق وعبوة من الزيت وكيلو من التمر.

النجار يعد بتقديم بذور للمزارعين وحفر الآبار وإحضار طواقم طبية (الجزيرة نت)
ونقل مراسل الجزيرة نت في مقديشو قاسم أحمد سهل عن وكيل الهيئة محمد النجار أن برنامجهم الإغاثي سيتم على مرحلتين، وأضاف أن الهيئة عازمة على الاستمرار في جهود الإغاثة من خلال توفير بذور للمزارعين وحفر عشرات الآبار على مستوى الصومال وإحضار طواقم طبية في مراكز النازحين.

من جانبه، شكر وزير الدولة للشؤون الصحية بالحكومة الانتقالية محمود الشيخ أحمد -وهو عضو باللجنة الوزارية المكلفة بالتعاطي مع ظروف الجفاف- الهيئة العالمية على استجابتها لنداء الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء.

ودعا المنظمات الإغاثية العربية والعالمية إلى أن تحذو حذوها وتسارع بإنقاذ آلاف الصوماليين الذين تهددهم المجاعة، مؤكدا أن الوقت بدأ ينفد وأن كل ساعة تمر يموت فيها أطفال وكبار من النازحين بسبب الجفاف.

منظمات دولية
وعلى الصعيد نفسه، أطلق الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو نداء عاجلا للدول الأعضاء وشعوب العالم، للوقوف إلى جانب الشعب الصومالي في محنته، وأعرب عن استعداد مكتب المنظمة الإنساني في مقديشو لمد يد العون لكل الجهات الراغبة في تقديم الإغاثة.

وأوضح الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية بالمنظمة عطاء المنان بخيت أن المرحلة الأولى من برنامج توزيع المساعدات بالصومال قد بدأت مطلع يوليو/ تموز الجاري بالاشتراك مع برنامج الغذاء العالمي.

المتضررون يتسلمون مواد غذائية (الجزيرة نت)
وأضاف أن المنظمة كانت قد وقعت اتفاقا مع برنامج الغذاء العالمي، في نيروبي في ديسمبر/ كانون اول 2010، يقضي بالتعاون لإطلاق شراكة بين الجانبين، في ظل غياب كامل للمنظمات الدولية عن الساحة في الصومال.

وقال بخيت إن منظمة المؤتمر الإسلامي سترسل وفدا من إدارة الشؤون الإنسانية بالمنظمة يضم عددا من المنظمات الإنسانية بالعالم الإسلامي إلى الصومال.

تبرعات النواب
وفي الأثناء، وزع نواب بالبرلمان مائة مليون شلن (حوالي ثلاثة آلاف دولار) على المحتاجين بأحد مراكزهم بمدينة مقديشو، وقدموا لكل أسرة بمركز في حي وابري جنوبي مقديشو مائتي ألف شلن (12 دولارا).

ونقل مراسل الجزيرة نت عن النائب أحمد عبد الله حسين أن خطوتهم هذه تمثل بداية لتبرعات يتم جمعها من أعضاء البرلمان، وحث مسؤولي الحكومة والتجار الصوماليين والمنظمات الدولية على التحرك سريعا لإنقاذ المتضررين الذين هم بأمس الحاجة إلى مأوى وطعام ومياه نظيفة ورعاية صحية.

مراقبون: الجهود الحالية لا تكفي سوى أيام معدودة (الجزيرة نت)
ويعتقد مراقبون أن جهود الإغاثة الحالية لا تكفي بالمقارنة مع حجم معاناة الذين نزحوا إلى مقديشو، ويتكدسون بمراكز غير قادرة على استيعابهم فضلا عن افتقارها للحاجات الأساسية.

ويواجه آلاف الصوماليين خطر المجاعة بسبب موجة الجفاف التي ضربت ولايات البلاد المختلفة، جراء ندرة الأمطار لموسمين متتابعين، مما أدى إلى نضوب المحاصيل الزراعية، ونفوق المواشي، حيث تعتمد غالبية السكان في حياتها اليومية على الماشية والزراعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة