واشنطن تدعو طهران للتعاون وتهاجم البرادعي   
الثلاثاء 28/8/1428 هـ - الموافق 11/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)
غريغوري شولت (يسار) انتقد محمد البرادعي ودعا لموقف دولي حاسم ضد إيران (رويترز)

دعت الولايات المتحدة إيران إلى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحل أزمة الملف النووي, واعتبرت أن "التعاون الكامل لن يكون كافيا لتخفيف المخاوف الدولية من إمكانية امتلاك طهران لتكنولوجيا صنع القنبلة النووية".

جاء ذلك على لسان سفير الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية, غريغوري شولت قبيل بدء اجتماعات على مستوى الحكام لبحث الالتزام الإيراني بالإجابة عن كافة الأسئلة العالقة ببرنامجها النووي.

وقد أبدى شولت دعما حذرا للجدول الزمني الذي تم التوصل إلى اتفاق بشأنه بين الوكالة وإيران، وقال إن الولايات المتحدة "ستضغط من أجل التعاون السريع بدلا من التأخير المستمر". كما توقع انضمام العديد من الدول للموقف الأميركي.

ومع افتتاح اجتماع مجلس حكام الوكالة المؤلف من 35 دولة في فيينا، أكد شولت مجددا على المخاوف الأميركية من أن إيران ستجيب فقط عن الأسئلة المتعلقة بنشاطاتها النووية السابقة ولن تقدم "شرحا كاملا للنشاطات الحالية ولن تعالج نشاطات التخصيب التي تواصلها في انتهاك لمتطلبات مجلس الأمن".

واعتبر السفير الأميركي أن التعاون "الجزئي والمشروط والذي يمكن أن يحدث بناء على وعد مستقبلي، غير كاف. وحث السفير الأميركي مجلس الوكالة على أن يبعث برسالة "واضحة" إلى طهران في هذا الصدد.

موقف البرادعي

ويأتي الاجتماع بينما تتواصل الضغوط والانتقادات الأميركية لمحمد البرادعي مدير الوكالة الذرية, بسبب موقفه المرحب بالاتفاق مع إيران والذي يعرف باتفاق الشفافية.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر دبلوماسي لم تسمه أن الولايات المتحدة وعددا من الدول الغربية ترى أن البرادعي تجاوز صلاحياته بقبول الاتفاق دون عرضه على مجلس حكام الوكالة.

في المقابل قدم البرادعي تقريرا إلى مجلس الحكام يدعم فيه الجدول الزمني الذي تم الاتفاق عليه مع إيران الشهر الماضي والذي يقضي بإجابة طهران على كافة الأسئلة العالقة بشأن برنامجها النووي.

وقال في كلمته الافتتاحية إن هذه أول مرة توافق فيها طهران على خطة لمعالجة كافة القضايا العالقة في إطار زمني محدد، معتبرا أن ذلك يمثل "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح".

كما قال البرادعي إن الوكالة تحتفظ بالحق في الحصول على "أجوبة لكافة الأسئلة التي تجد من الضروري الحصول على إجابة لها". كان البرادعي قد وصف الاتفاق بأنه "وثيقة عمل" معتبرا أنه لا يحتاج لعرضه على مجلس الحكام.

الأسئلة العالقة
يشار في هذا الصدد إلى أنه من بين الأسئلة العالقة تلك المتعلقة بعمل إيران في تطوير أجهزة طرد مركزي متطورة لزيادة سرعة عمليات تخصيب اليورانيوم، وحيازة طهران على وثائق عن صنع النواة الداخلية لقنابل نووية وتقارير الاستخبارات الأميركية بأن إيران تمتلك برنامجا عسكريا سريا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد يطلب من البرادعي التأكيد على أن "الاتفاق مع إيران لن يمنع الوكالة من توجيه الأسئلة التي ترغب فيها وأن الاتفاق ليس ضمانا على أن عمليات تفتيش الوكالة ستكون محدودة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة