معاقو البحرين مبدعون يسعون لتغيير نظرة المجتمع   
الخميس 1429/12/7 هـ - الموافق 4/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:30 (مكة المكرمة)، 7:30 (غرينتش)
ندى تعزف على الأورغ بصحبة كفيفة (الجزيرة نت)
 
حسن محفوظ-المنامة
 
لا يخفى على المرء أن معاق الجسد ليس عاجزا عن التفكير والإبداع، فكم من معاقين أبدعوا وأنجزوا وﺘﻤﻴزوا وﺣﺼﺪوا ﺟﻮاﺋﺰ عندما وجدوا التشجيع من الأسرة والمجتمع وربما تفوقوا على الأسوياء في بعض المجالات، والحال هو نفسه بالنسبة لبعض المعاقين ذهنيا.
 
البحرين هي من الدول التي ساهمت قوانينها في إبراز المعاقين من الشباب طاقات إبداعية يمكن أن يظهر منها مواهب في الموسيقى والفن، وحتى الأدب ناهيك عن بعض المجالات الأخرى من الرياضة.
 
وزيرة التنمية الاجتماعية د. فاطمة البلوشي ترى أن القوانين المتعلقة بالمعاقين في المملكة متقدمة، وساهمت في إبراز فئة ذوي الإعاقة وخاصة الشباب لأنهم أصحاب مواهب وإبداعات لا تقل عن الأسوياء.
 
وتضيف البلوشي في حديث خاص للجزيرة نت أن دعم مجال الإبداع لفئة المعاقين يمكن أن يرفع من معنويات هذه الفئة، ويجعلهم أكثر اندماجا بالأسوياء وأنشطتهم.
 
فاطمة البلوشي تدعو لتعزيز مكانة المعاق
(الجزيرة نت) 
وتؤكد الوزيرة أنها تعمل حاليا على تطوير أنشطة مراكز التأهيل في المملكة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتنظيم ورش عمل في مجال الأدب والفن وأخرى للفن والرسم بالتعاون مع اختصاصيين وخبراء، مشيرة في هذا السياق إلى نجاح تجرية مسرح المعاقين في البحرين.
 
نظرة المجتمع
بدورها تقول إيمان الناصر نائبة رئيس الجمعية البحرينية لأولياء أمور المعاقين إن المجتمع بحاجة لتغيير النظرة النمطية لصورة للمعاق، فضلا عن ضرورة خلق ثقافة التوعية المجتمعية من خلال المحاضرات والبرامج المجتمعية للمساعدة في تغيير هذه الصورة التي تنعكس سلبا أو إيجابا على المعاق.
 
وإيمان هي أم لفتاة من ذوي الإعاقات العقلية اسمها ندى (17 سنة) لم تمنعها الإعاقة من إبراز موهبتها في العزف على آله الأورغ بمهارة.
 
الموهبة والإعاقة
وتضيف الناصر أن التخلف العقلي لا علاقة له بالموهبة لأن الذكاء يخص الجانب الأكاديمي، والموهبة هي فطرية ولكن تنمى من خلال محيط الأسرة والمجتمع الذي تعيش فيه.

وتتابع بالقول "عندما كانت ندى في مرحلة الطفولة كانت تنتبه لأي صوت غريب وتحب أن تستمع بتمعن إلى صوت الموسيقى وبالتالي شعرت أن ابنتي يمكن أن تكون لديها موهبة الموسيقى، وأخذتها الى معهد موسيقى". واستطاعت مع الوقت أن تتعامل مع آلة الأورغ وتكون عازفة جيدة.
 
الشعر حاضر في مواهب المعاقين
(الجزيرة نت) 
لكن أحمد محمد وهو أب لأحد المعاقين جسديا، يذهب إلى قدرة العائلة من الناحية المادية التي تسهم في تشجيع المعاق على الإبداع وتساهم في توفير بعض الأساسيات التي من أجلها يمكن أن ينمي موهبته واستمرار الاندماج مع فعاليات الأسوياء.
 
حالات إبداعية
حالة أخرى هو سيد رضا (15 سنة) معاق عقليا لكنه يحب دائما قراءة (الروزنامة/التقويم السنوي) وهذا ما دفعه لأن يحفظ أيام السنة لمدة عشر سنوات ومتى توافق بالأيام، وأصبح المرء يمكن أن يرجع إلى رضا في حالة عدم حوزته روزنامة.
 
علي حسن (26 سنة) هو الآخر من ذوي الإعاقة من فئة المكفوفين، لكن علي حالة فريدة من نوعها، فهو مؤلف وعازف محترف على آلة الكمان. علي دائما ما يدعى في أمسيات ثقافية في البحرين لإحيائها، فهو يقوم بتعليم معزوفات لبعض الشباب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة