تمديد حظر جزئي للتجول بمصر   
السبت 1433/6/14 هـ - الموافق 5/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)
أحداث العباسية أسفرت عن مقتل شخصين وجرح نحو أربعمائة (الأوروبية)
أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصدر عسكري أن المجلس العسكري الحاكم بمصر مدد حظرا فرضه الجمعة في منطقة العباسية لليوم الثاني على التوالي. في حين تسود حالة من الهدوء الحذر محيط وزارة الدفاع بعدما فضت قوات الجيش اعتصاما هناك دام أسبوعا.  

وعلم المراسل أن أعداد المعتقلين ممن يجري التحقيق معهم في أحداث العباسية ارتفع إلى أكثر من ثلاثمائة شخص بينهم 26 أفرج عنهم في وقت لاحق. 

وقال ناشطون حقوقيون إن السلطات الأمنية تواصل عمليات الاعتقال، وإنها اعتقلت السبت عددا من المتظاهرين أمام النيابة العسكرية احتجاجا على عمليات الاعتقال الواسعة التي تقوم بها الشرطة العسكرية.

ووفق مصدر حقوقي فإن النيابة وجهت للمقبوض عليهم اتهامات منها التعدي بالضرب على أفراد القوات المسلحة المكلفين بالخدمة، والانضمام إلى جماعة لتكدير الأمن العام.

وتتضمن الاتهامات أيضا التجمهر في الطريق العام، وتعطيل الطرق في محيط وزارة الدفاع، والوجود في منطقة عسكرية حظرت السلطات العسكرية التجمع فيها.

هدوء حذر
وقد بدأت مظاهر الحياة الطبيعية تعود إلى منطقة العباسية بشرق القاهرة، بعد الأحداث التي قتل فيها شخصان أحدهما جندي برتبة عريف وأصيب نحو أربعمائة آخرين.  

وانهمك عمال النظافة في رفع الأنقاض التي خلفتها المواجهات، وبدت الشوارع هادئة لكن تناثرت بها الأحجار والمقذوفات الأخرى التي ألقاها المحتجون على الجنود الذين ردوا باستخدام قنابل الغاز المدمع لإبعاد الجماهير عن الوزارة.   

وكان المتظاهرون في منطقة العباسية يحتجون على المجلس العسكري الحاكم منذ سقوط نظام الرئيس حسني مبارك في فبراير/شباط 2011، في ظل اتهامات للمجلس بالسعي للتأثير على الانتخابات الرئاسية التي تجرى جولتها الأولى في 23 و24 مايو/أيار.

ومن بين المحتجين سلفيون غاضبون من استبعاد مرشحهم حازم صلاح أبو إسماعيل من السباق الرئاسي، وحركات ليبرالية حذرت المجلس العسكري الحاكم من تأجيل الانتخابات الرئاسية أو التلاعب بنتيجتها.

وخرجت مظاهرة أيضا في الإسكندرية، وقال أحد النشطاء إن مجموعة من المتظاهرين رشقت عناصر الجيش المكلفة بحماية مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية بالحجارة وحاولت إزالة الحواجز وقطع سياج الأسلاك الشائكة التي أُقيمت لحماية المبنى، لكن باقي المتظاهرين تصدّوا لتلك المجموعة مؤكدين أن المظاهرة سلمية للتعبير عن رفض حُكم المجلس العسكري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة