الناخبون يتوجهون إلى مراكز الاقتراع في كوجرات   
الخميس 1423/10/8 هـ - الموافق 12/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناخبات يظهرن البطاقات الانتخابية
أمام مركز الاقتراع في ولاية كوجرات

توجه الناخبون في ولاية كوجرات الهندية إلى مراكز الاقتراع لاختيار أعضاء البرلمان المحلي، وسط إجراءات أمنية مشددة تحسبا لوقوع أعمال عنف بين الهندوس والمسلمين.

ومازال التوتر حادا في هذه الولاية التي شهدت مصرع 58 من الهندوس حرقا في فبراير/ شباط الماضي، تلتها أعمال انتقامية واسعة أسفرت عن مصرع ما بين ألف وألفين من الأقلية المسلمة.

وتعد عملية الاقتراع اليوم حاسمة للقوميين الهندوس، إذ إن كوجرات هي إحدى الولايات النادرة في الاتحاد الهندي التي مازالوا يسيطرون عليها بعد سلسلة من الهزائم الانتخابية في السنتين الأخيرتين.

ويبدو أن مسلمي الولاية الواقعة غرب الهند مصممون على طرد القوميين الهندوس الذين يمثلهم حزب بهارتيا جاناتا من السلطة. وتتهم المعارضة ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان حزب بهارتيا جاناتا واليمين المتطرف في الولاية بتغذية "موجة من الكره" للمسلمين لتعبئة الناخبين الهندوس. وقال الزعيم الإسلامي في منطقة بانج محل مختار محمد "إنها الفرصة التي يجب أن نستغلها وقد لا تسنح غيرها لنبرهن لبهارتيا جاناتا أن أصوات المسلمين مهمة".

وأضاف أن رئيس الحكومة المحلية المنتهية ولايته ناريندرا مودي ونائب رئيس الوزراء الاتحادي لال كريشنا أدفاني الذي ينتمي إلى الجناح اليميني في حزب القوميين الهندوس "لم يكفا عن ترديد أنهما لا يحتاجان إلى أصواتنا"، ولذلك سنريهم إن كانوا فعلا لا يحتاجون إليها.

وأكد محمد أن قادة المجموعات التي تشكل أقليات وخصوصا المسلمين قاموا بتعبئة صفوفهم لضمان ذهاب كل الأصوات إلى حزب المؤتمر الخصم الرئيسي لبهارتيا جاناتا. وقال "لقد علمنا النساء والمسنين على استخدام المعدات الجديدة للتصويت الإلكتروني".

ويفترض أن يدلي حوالي 33 مليون ناخب بأصواتهم، ويشكل المسلمون حوالي 10% من سكان كوجرات، لكن محللين سياسيين يقولون إنهم يمكن أن يؤثروا في نتائج الاقتراع في 60 دائرة انتخابية من الدوائر الـ182 في الولاية.

ويبدو أن الأقليات الأخرى من سيخ ومجوس ومسيحيين يقومون بتعبئة أيضا ضد "التطرف الديني" الذي يغذيه حزب بهارتيا جاناتا, مفضلين الطرح العلماني الذي يدافع عنه حزب المؤتمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة