تقديرات إسرائيلية بمقتل بدر الدين في تصفيات داخلية   
الاثنين 1437/8/10 هـ - الموافق 16/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 3:08 (مكة المكرمة)، 0:08 (غرينتش)

ركزت مقالات تحليلية في عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية الاثنين على اغتيال القائد العسكري في حزب الله اللبناني مصطفى بدر الدين وتداعيته على الحزب.

وطرح الكاتب الإسرائيلي في موقع "نيوز ون" الإخباري يهودا دروري سلسلة احتمالات لعملية الاغتيال للشخصية المذكورة، وقال إن بدر الدين كان غاضبا على الرئيس السوري بشار الأسد والإيرانيين والروس لأنهم أرغموه على إرسال خيرة مقاتليه لمقاتلة المعارضة السورية وتنظيم الدولة في سوريا، مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى من المعارك الدائرة هناك بحيث باتت الطائفة الشيعية في لبنان عشيرة ثكلى!

وأضاف أن بدر الدين اعتقد أن مهمة حزب الله ليست الدفاع عن الأسد أو سوريا وإنما ليكون جيش الدفاع للشيعة في لبنان، مشيرا إلى أنه ألمح مؤخرا إلى أنه بصدد سحب قوات حزب الله من الجبهة السورية وإعادتهم إلى لبنان رغم معارضة الأسد وروسيا من الخطوة المتوقعة منه.

رسالة لحزب الله
وزاد الكاتب أنه قبل لحظات فقط من اغتياله، حظي  بدر الدين بزيارة أخيرة من قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني لإقناعه بالعدول عن قراره إخراج قوات حزب الله من سوريا، مشيرا إلى أن اغتيال بدر الدين رسالة واضحة إلى قادة الحزب من رؤسائهم في طهران، مفادها أن الإيرانيين والسوريين سيقاتلون حتى الجندي الأخير في حزب الله.

video
وفي سياق متصل قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية بصحيفة "هآرتس" تسفي بارئيل إن جميع الأطراف التي أعلنت براءتها من اغتيال بدر الدين مشتبه بها في اغتياله، لأن لديه حسابات مفتوحة مع الكثير من الجهات، بما فيها إسرائيل والولايات المتحدة وخصومه في الحزب.

وأضاف أن هناك شكوكا كبيرة في قدرة المعارضة السورية على تنفيذ مثل هذه العملية (الاغتيال)، موضحا أن اغتيال بدر الدين -بغض النظر عن الجهة المتورطة فيه- لن يؤثر على تورط الحزب في سوريا.

تصفية داخلية
من جهته قال الخبير العسكري الإسرائيلي في الصحيفة ذاتها عاموس هارئيل إن التقدير السائد في إسرائيل يفيد بأن اغتيال بدر الدين جاء على خلفية تصفية حسابات داخل حزب الله أو داخل التيار الشيعي عموما، لأن الاغتيال شكل حادثة "نقية" دون قتلى آخرين كما باقي عمليات الاغتيال، مما يشير إلى وجود توتر حقيقي داخل الحزب.

وفي السياق نفسه قال رئيس برنامج الشرق الأوسط بجامعة تل أبيب عوزي رابي في حوار إذاعي على راديو "103 أف.أم" إنه باغتيال بدر الدين تتم تصفية غالبية القيادة العسكرية لحزب الله بينما يبقى حسن نصر الله وحيدا، وبات يشعر أن ظهره للحائط.

التورط في سوريا
وأشار رابي في الحوار-الذي أوردت صحيفة معاريف مقتطفات منه- إلى سلسلة تساؤلات حول طبيعة الاغتيال، فبعدما ذُكرت إسرائيل في بداية الأمر تم حذف اسمها وإخلاء مسؤوليتها حتى لا يضطر الحزب للانتقام منها والتورط في مواجهة عسكرية لا يريدها حاليا.

وأضاف أنه حتى لو كانت المعارضة السورية هي من قتلت بدر الدين، فهناك من زودها بالمعلومات الأمنية اللازمة حول شخصية بحجم بدر الدين، مما يعني أن اغتياله ترك لحزب الله تساؤلات كثيرة بدون إجابة.

واتفق رابي مع ما ذهب إليه تسفي بارئيل بخصوص بقاء حزب الله متورطا في سوريا بغض النظر عن الجهة التي اغتالت بدر الدين، مشيرا إلى أن الحزب يسحب لبنان إلى مستنقع حرب الشيعة ضد السنة، وأنه دخل طريقا يصعب عليه العودة منه رغم النقاشات والجدالات الكبيرة داخل صفوفه حول مستقبله السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة