تحذير من تدهور صحة الأسرى المضربين   
الجمعة 1433/6/13 هـ - الموافق 4/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)
فلسطينيون يحتجون قرب سجن عوفر الإسرائيلي للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى المضربين (الفرنسية)

عاطف دغلس-نابلس

حذّر الأسير الفلسطيني المحرر حسام البسطامي من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية من تدهور وضع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، وقال إنهم يتعرضون لأقسى أنواع التعذيب على أيدي إدارة مصلحة السجون.

وقال البساطي -في حديث خاص للجزيرة نت عقب الإفراج عنه بعد أحد عشر عاما من الاعتقال في سجن جلبوع الإسرائيلي شمال فلسطين المحتلة- إن وضع الأسرى وخاصة المضربين "مأساوي ويرثى له"، وإن سلطات السجون الإسرائيلية أصبحت تتخذ بحقهم إجراءات عقابية لاستمرار إضرابهم.

وأكد البساطي (32 عاما) الذي أنهى إضرابه هو الآخر عن الطعام عصر الخميس وفور وصوله لمنزله بالمدينة، أن أكثر من مائتين وأربعين من أصل 450 أسيرا في سجن جلبوع يضربون عن الطعام منذ ستة عشر يوما.

وأضاف أن العشرات من الأسرى المضربين يخرجون لعيادات السجن بشكل يومي نظرا لتردي أوضاعهم الصحية بسبب الإضراب، مضيفا أن جزءا كبيرا يعيش لأيام عدة على المياه فقط.

وشدد على أن إدارة السجن تقوم بالضغط على هؤلاء الأسرى أثناء زياراتهم للعيادات وتساومهم على تقديم العلاج لهم بفك الإضراب وتناول الطعام، كما تُميز بالمعاملة بينهم وبين الأسرى غير المضربين.

مساومات للعلاج
كما تقوم إدارة السجن بتفتيش أقسام الأسرى المضربين وفي ساعات متأخرة من الليل لإقلاق راحتهم، وتعزل بعضهم وخاصة القيادات بعيدا عن السجناء الآخرين لزعزعة ثقتهم بأنفسهم، كما تحرمهم من أي "وسيلة إعلامية" وتصادر الأجهزة الكهربائية لديهم وتحرمهم زيارة ذويهم.

الأسير حسام البسطامي: وضع الأسرى المضربين مأساوي ويرثى له (الجزيرة نت)

وشدد على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصبحت تُضيّق الخناق وبشكل أكبر على الأسرى ليس في سجن جلبوع فحسب بل بكافة السجون.

وأوضح أن آخر فصول هذا التضييق تمثل "بحرمانهم من ملابسهم الداخلية وإجبارهم على الوقف بالعدد اليومي رغم وضعه الصحي السيئ والحرمان من أبسط حاجاتهم الأساسية كالخروج للفورة".

كما أصبح السجّانون يستخدمون وسائل مختلفة لإرغام الأسرى على وقف الإضراب، حيث يوزعون نشرات تفي بخطورة استمرار إضرابهم على صحتهم، إضافة لقيام بعض السجانين بشواء اللحوم قرب غرف الأسرى المضربين.

وأكد البسطامي أن الأسرى لن يوقفوا إضرابهم إلا بالاستجابة لمطالبهم العادلة المتمثلة بإنهاء معاناة الأسرى المعزولين وإلغاء "قانون شاليط" الذي حرموا بموجبه من حقوقهم، والسماح لأهالي قطاع غزة بزيارة أبنائهم وإتاحة الفرصة أمام الأسرى لإكمال تعليمهم الجامعي.

أمن إسرائيل
وعلى صعيد مشابه، قال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولص إن المحكمة العليا الإسرائيلية قررت تأجيل إصدار القرار الخاص بالالتماسين المقدمين باسم كل من الأسير بلال ذياب وثائر حلاحلة والمضربين عن الطعام منذ 66 يوما.

وأكد في تصريح أن المحكمة ستصدر القرار في وقت لاحق، وأعطت تعليمات واضحة لمصلحة السجون بأن تؤمن ما يلزم من العلاج الصحي والرعاية الصحية للأسيرين اللذين بدت صحتهما صعبة للغاية، خاصة بعد أن سقط الأسير بلال ذياب داخل قاعة المحكمة قبل يومين.

وفي حين أصرّت النيابة على موقفها والقاضي بأن الأسيرين يشكلان خطرا على أمن وسلامة دولة إسرائيل وجمهورها، أكد همام ذياب شقيق الأسير بلال في حديث للجزيرة نت أن وضع شقيقه الصحي سيئ للغاية ويدخل في غيبوبة بين الحين والآخر لعدة ساعات، كما يُعاني من نزف حاد من الأنف والفم، إضافة لهبوط في دقات القلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة