ريتا انخفض إلى الدرجة الثانية وأضراره أقل من المتوقع   
الأحد 1426/8/22 هـ - الموافق 25/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:53 (مكة المكرمة)، 0:53 (غرينتش)

قوارب في نيوأورليانز بعد أن ضربها الإعصار ريتا (الفرنسية)


انخفضت قوة الإعصار ريتا إلى درجتين أثناء توغله في ولاية تكساس جنوب الولايات المتحدة وسط مخاوف من إمكانية استعادته القوة عند عودته مجددا إلى مياه خليج المكسيك.

فقد أعلن المركز الوطني الأميركي للأعاصير أمس السبت من مقره في ميامي بولاية فلوريدا, جنوب شرق البلاد أن قوة الإعصار ريتا قد ضعفت وتحول إلى الدرجة الثانية على مقياس سافير-سيمسون الذي يشمل خمس درجات, وذلك عند دخوله إلى أراضي الجنوب الأميركي فوق ولاية تكساس.

ووصلت سرعة الرياح المصاحبة للإعصار إلى 160 كلم في الساعة فيما كانت بؤرة الإعصار تقع بين مدينتي جاسبر وبومونت في جنوب شرق تكساس.

ويتجه الإعصار نحو جنوب فلوريدا وسيمر على بعد 65 كلم تقريبا من سواحل كاي ويست قبل أن يصل إلى خليج المكسيك. ويخشى المركز الوطني للأعاصير أن تزداد قوة الإعصار في المياه الدافئة في الخليج وأن يتحول إلى إعصار من الدرجة الثالثة.

وكان الإعصار قد أدى عند مروره شرق ولاية تكساس وعند حدودها مع ولاية لويزيانا إلى فيضانات بلغت مدينة نيوأورليانز المنكوبة بالإعصار كاترينا حيث غمرت المياه المنازل المهدمة في بعض أحياء المدينة.

دمار ألحقه الإعصار ريتا في مدينة بويمنت بولاية تكساس (الفرنسية)

نيوأورليانز مجددا
وغمرت مياه الفيضانات الناتجة عن الإعصار عدة مناطق بمدينة نيوأورليانز بولاية لويزيانا والتي لم تكد تفيق من الدمار الذي خلفه الإعصار كاترينا.

كما أدت الرياح وقوة الفيضانات لانقطاع الكهرباء عن نحو نصف مليون شخص بولاية تكساس وحدها معظمهم بجزيرة غالفستون على بعد 80 كلم جنوب هيوستون عاصمة الولاية.

ونجت مدينة هيوستون من دمار محقق حيث حاد الإعصار ريتا عن مساره تجاه الشرق في حين مازالت الفيضانات تهدد المدينة، وبدت المدينة خالية كليا، وسماؤها غائمة والرياح تعصف بعنف.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن المخاوف الرئيسية تكمن في قوة مياه الفيضانات التي تهدد بتوقف العمل في مصانع المواد الكيميائية ومنشآت تكرير النفط بلويزيانا وتكساس التي تمثل نحو ربع إنتاج الولايات المتحدة.

وتوقع خبراء الطقس فيضانات عارمة بمدينة بورت آرثر التي تتركز بها مصافي النفط وتقع على الحدود بين لويزيانا وتكساس. كما حذرت وكالات حماية البيئة من حدوث تسرب من هذه المصافي إلى جانب الأضرار الصحية من مياه الفيضانات الملوثة.

وكانت معظم المناطق التي ضربها الإعصار خالية من البشر بعد أن غادر نحو 2.8 مليون شخص منازلهم في لويزيانا وتكساس ما تسبب في أزمات مرورية خانقة على الطرق الرئيسية التي تعطلت بها السيارات نتيجة نفاد الوقود.

وتحولت فوضى الهروب إلى كارثة أمس الأول حينما انفجرت بالقرب من دالاس حافلة تقل ساكني إحدى دور الرعاية في هيوستون لتقتل 24 شخصا.

بوش يتحدث خلال جلسة استعراض في كولورادو لجهود مكافحة الإعصار ريتا (الفرنسية)

مخاوف
وجندت السلطات الأميركية كل إمكاناتها لمواجهة ريتا، وسط مخاوف من تكرار سيناريو كاترينا الذي قتل فيه حوالي ألف شخص وشرد مئات الآلاف.

وقال القائم بأعمال رئيس لجنة الطوارئ الفدرالية ديفد بولسون في تصريحات أدلى بها في واشنطن أمس السبت أن الدمار لم يكن كبيرا كما كان متوقعا، مشيرا إلى أن أعمال إجلاء السكان تتواصل.

من جهته اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش في تصريحات له في كولورادو أن الحكومة كانت أكثر استعدادا لموجة الإعصار ريتا خصوصا في ولاية تكساس.

يشار في هذا الصدد الى أن الجيش الأميركي قد نشر آلاف الجنود ووفر الموارد على الأرض من أجل مساعدة المسؤولين الاتحاديين والمحليين على التحرك بطريقة سريعة وفعالة لتفادي الانتقادات التي تعرضت لها إدارة الرئيس بوش التي اعترفت بالتقصير في التعامل مع الإعصار كاترينا.

وحذرت السلطات الأميركية من أن ما يصل الى 5.5 ملايين شخص في تكساس قد يتضررون نتيجة الإعصار، وقد نزح أكثر من مليوني شخص من المناطق الساحلية إلى أخرى داخلية تعتبر أكثر أمنا.

ويرابط في تكساس حاليا خمسة آلاف من أفراد الحرس الوطني وألف من أفراد الجيش استعدادا للإعصار.

ولم تتعرض مدينة غلفستون في ولاية


تكساس لمركز الإعصار أيضا كما كان متوقعا إلا أن الرياح العاتية اقتلعت الأشجار وأشعلت النيران في المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة