عناصر من الأركان الإسرائيلية ترفض الخدمة بفلسطين   
الاثنين 1424/10/29 هـ - الموافق 22/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طيارون إسرائيليون بالقرب من طائرات حربية (رويترز-ارشيف)
رفض 15 من جنود الاحتياط في "وحدة هيئة الأركان" في الجيش الإسرائيلي أمس الأحد الخدمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمشاركة بالتالي في اضطهاد الشعب الفلسطيني.

وقال جنود الاحتياط في وحدة النخبة المتخصصة في العمليات الخاصة خارج إسرائيل, في رسالة وجهوها إلى رئيس الوزراء أرييل شارون, إنهم لن يشاركوا بعد الآن في "اضطهاد" الفلسطينيين ولا في الدفاع عن مستوطنات يهودية في الأراضي الفلسطينية.

وقال الجنود "لن نهب حياتنا بعد الآن لممارسة القمع في الأراضي وإنكار حقوق الإنسان لملايين من الفلسطينيين, ولن نكون بعد الآن دروعا لحماية المستوطنات".

وأضاف الجنود "لن نتسبب بعد الآن في إفساد الإنسانية عبر أداء مهام جيش احتلال (..) في السابق حاربنا من أجل قضية عادلة (أما اليوم) فقد تخطينا الحدود في قمع شعب آخر (..) لكننا لن نتجاوز بعد الآن هذه الحدود".

ورفض مكتب شارون التعليق لكن مسؤولين عسكريين وصفوا الخطاب بأنه يصطبغ بصبغة سياسية مشيرين إلى أنه أرسل إلى شارون وليس إلى قادة عسكريين.

وقال متحدث باسم الجيش عن الخطاب "من الخطير جدا أن يستخدم جنود الاحتياط ماضيهم العسكري واسم الوحدة التي خدموا فيها وسيلة لنقل آرائهم السياسية"

وقالت محطات التلفزيون الإسرائيلية إنه من المرجح طرد الموقعين على الرسالة الذين لا يزالون في الخدمة من الوحدة.

وتعتبر وحدة النخبة المتخصصة في العمليات الخاصة خارج إسرائيل من أبرز وحدات الجيش وكان من بين قادتها رئيس الوزراء السابق إيهود باراك. وقد اشتهرت هذه الوحدة بعملية مطار عنتيبي بأوغندا في 1976 حيث احتجز 106 ركاب لطائرة إسرائيلية رهائن. وخلال الانتفاضة اشتركت هذه الوحدة في غارات لاعتقال قادة فصائل المقاومة الفلسطينية.

ويأتي نشر الرسالة بعد ثلاثة أشهر من توقيع 26 طيارا حربيا على عريضة وجهوها إلى قائد أركان سلاح الجو وأكدوا فيها رفضهم تنفيذ مهمات في الأراضي المحتلة.

وفي 25 يناير/كانون الثاني أعلن 52 ضابط احتياط من جيش البر رفضهم الخدمة في الأراضي الفلسطينية. وكتب الضباط حينها "لن نواصل القتال خلف الخط الأخضر (حدود 1967) بهدف قمع وطرد وتجويع وإهانة شعب بأكمله".

ويتكون الجيش الإسرائيلي من 190 ألف رجل وامرأة في القوات النظامية و450 ألفا في الاحتياط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة