إسرائيل تطلق دفعة أسرى وتجتاح أريحا   
الأربعاء 1424/6/8 هـ - الموافق 6/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إجراءات أمن إسرائيلية مشددة رافقت عملية إطلاق سراح الأسرى (الفرنسية)

بدأت إسرائيل بإطلاق سراح دفعة أولى من 300 أسير فلسطيني قررت إخلاء سبيلهم، وسط خيبة أمل فلسطينية.

قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن العشرات من الأسرى أطلق سراحهم عند أربع نقاط تفتيش في الضفة الغربية والمعبر الرئيسي بين إسرائيل وقطاع غزة التي أحيطت بإجراءات أمنية إسرائيلية مشددة.

وتوافد أهالي المعتقلين مع ساعات الصباح الأولى على ممر ترقوميا أحد الحواجز التي سيتم إنزال المعتقلين عندها من الحافلات التي أقلتهم من المعتقلات الإسرائيلية.

وتقول الحكومة الإسرائيلية إنها ستخلي سبيل 352 أسيرا فلسطينيا، على أن يفرج الأسبوع المقبل عن مائة أسير تصنفهم إسرائيل في دائرة السجناء الجنائيين.

وتقول إسرائيل إن الإفراج عن هؤلاء الأسرى يأتي كبادرة حسن نية تهدف إلى المساعدة في تقدم عملية السلام ودعم خارطة الطريق. أما الفلسطينيون فيطالبون بالإفراج عن أكثر من سبعة آلاف أسير لا يزالون يقبعون في السجون الإسرائيلية.

خيبة أمل فلسطينية
فرحة الأسرى لم تكتمل مع بقاء زملائهم بالمعتقل (الفرنسية)
وعارض الفلسطينيون الخطوة الإسرائيلية، ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الإفراجات بأنها "خداع وضحك على الذقون" لكون معظم المشمولين في العملية قد أكملوا تقريبا محكوميتهم، فضلا عن اعتقال ضعف العدد من الفلسطينيين في الأيام القليلة الماضية.

وألغى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس قمة كان من المقرر عقدها مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون اليوم الأربعاء.

وقالت رئيسة نادي الأسير الفلسطيني في الضفة الغربية خالدة جرار إن معظم الأسرى المحررين اليوم هم نصفهم من المعتقلين الإداريين دون محاكمة، في حين أن 80% من الأسرى لم يبق على إكمال محكوميتهم سوى أيام أو أشهر.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن العدد المحدود للذين سيطلق سراحهم اليوم خطوة غير كافية، ويتوجب على إسرائيل أن تطلق سراح جميع الأسرى في سجونها.

وقال أحد الأسرى الذي أطلق سراحهم ويدعى خالد سعادة من بيت لحم للجزيرة اليوم إنه معتقل إداريا لم يبق على محكوميته سوى 8 أيام، في حين أن الأسير المحرر زياد سليم لم يبق لمحكوميته التي أمضى منها شهرين سوى شهر واحد. وقال ثالث من دورا الخليل إنه أمضى 36 شهرا من محكوميته ولم يبق له سوى أربعة أشهر.

اجتياح
وتزامنت الخطوة الاحتفالية الإسرائيلية بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، مع توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي تدعمها الآليات العسكرية في المنطقة الشرقية لمدينة أريحا في الضفة الغربية صباح اليوم وفرضت حظر التجوال. وقال فلسطينيون إن قوات الاحتلال اعتقلت ثمانية من أفراد الشرطة الفلسطينية بالمدينة.

وشاركت في عملية الاقتحام نحو 20 مدرعة ودبابة إسرائيلية وحاصرت عددا من المنازل. وتتمركز قوات الاحتلال التي توغلت في شارع المغطس قرب معسكر فلسطيني للتدريب تابع للقوة 17 التي تؤمن حراسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

فلسطينية تبكي حفيدا لها دفن أمس بعد انفجار عبوة من مخلفات توغلات الاحتلال في غزة (الفرنسية)
ودان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صائب عريقات عملية الاجتياح، وتساءل إذا ما كان المقصود هو الإعلان لاحقا عن انسحاب إسرائيلي من تلك المدينة التي يعتبرونها محررة.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال شنت فجر اليوم حملة دهم وتفتيش في قرية صير جنوبي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية. وأبلغ أهالي القرية المراسل أن الجنود الإسرائيليين احتجزوهم عدة ساعات في العراء وعبثوا بمنازلهم بحثا عمن تسميهم إسرائيل مطلوبين.

من جهة أخرى أكد شهود عيان للمراسل أن قوات الاحتلال اعتقلت 20 عاملا فلسطينيا في الضفة الغربية على الحدود بين جنين وإسرائيل عندما كانوا يحاولون الوصول إلى أماكن عملهم في إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة