وزير العدل التركي: قرار رفع الحظر عن تويتر مسيّس   
السبت 1435/6/6 هـ - الموافق 5/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:39 (مكة المكرمة)، 22:39 (غرينتش)

اعتبر وزير العدل التركي بكر بوداغ الجمعة أن قرار المحكمة الدستورية رفع الحظر عن موقع التدوينات القصيرة تويتر مسيّس، مشيرا إلى أن الجانب السياسي يطغى على الجانب الحقوقي في هذه المسألة، في حين ندد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بهذا القرار.

وقال بوداغ إن قرار المحكمة الدستورية بإلغاء الحجب الاحترازي على تويتر يطغى فيه الجانب السياسي على الجانب الحقوقي، مشيرا إلى أنه رغم أن القرار شابته أخطاء قانونية جسيمة هو قرار ملزم ويجب تنفيذه.

وكانت المحكمة الدستورية العليا في تركيا قد أصدرت الأربعاء حكما برفع الحظر عن تويتر، معتبرة أن قرار حجبه يعد انتهاكا لحرية التعبير وحقوق الأفراد، وجاء قرار أعلى هيئة قضائية بعدما قضت محكمة أخرى في العشرين من الشهر الماضي بحظر تويتر بعد استخدامه لبث تسجيلات صوتية لرئيس الوزراء التركي وعدد من المسؤولين الأمنيين.

وأضاف بوداغ أن قانون تأسيس وأصول محاكمات المحكمة الدستورية ينصان أنه لا يحق للفرد الذي يعتقد بوقوع انتهاك لحقوق الشخصية اللجوء للمحكمة الدستورية إلا بعد استنفاد الطرق القضائية، مضيفا "إلا أن ما حدث في هذه الدعوى هو أن المعترضين على حجب تويتر قاموا بتقديم اعتراضهم إلى المحكمة الدستورية مباشرة من دون اللجوء للوسائل القضائية أولا".

 أردوغان ندد بقرار القضاء رفع الحظر عن تويتر (رويترز-أرشيف)

أمر مرفوض
وبيّن أن المحكمة الدستورية العليا بقبولها للدعوى -وكان الأصل القانوني رفضها- ومن ثم إصدار قرار فيه، تكون قد وسعت صلاحياتها دون مستند قانوني، ووصف ذلك بالأمر غير المقبول لأنه يتجاهل قرارات محاكم تركية كان على تويتر الامتثال لها، لكنها لم تفعل.

من جهته ندد أردوغان اليوم بقرار القضاء رفع الحظر عن تويتر، وشدد على أنه "لا يحترم الحكم لأنه يتجاهل المصالح الوطنية لتركيا"، ولكن حكومته "ملتزمة بتنفيذ الحكم"، مشيرا في مؤتمر صحفي إلى أن "تويتر إلى جانب يوتيوب وفيسبوك شركات تجارية تقدم منتجات، والحصول عليها أمر يرجع للأفراد ولا علاقة له بالحريات".

في غمار هذا القرار أمرت أيضا محكمة في أنقرة الجمعة برفع الحظر المفروض منذ ثمانية أيام على موقع يوتيوب لتسجيلات الفيديو. ورغم هذا الحكم القابل للطعن، فإن موقع يوتيوب كان لا يزال محجوبا الجمعة في تركيا.

وكان رئيس الوزراء التركي المستهدف منذ أشهر باتهامات فساد خطيرة قد أعلن الحرب على شبكات التواصل الاجتماعي وأمر بحظر تويتر في 20 مارس/آذار، ثم بحظر يوتيوب في 27 مارس/آذار، وهو ما لقي تنديدا أوروبيا ودوليا.

ويرى منتقدو أردوغان أن هذا الحظر أحدث حلقة في سلسلة "إجراءات استبدادية" للتغلب على "فضيحة فساد" تضخمت لتصبح واحدة من أكبر التحديات التي يواجهها أردوغان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة