الجمهوريون ينظمون مناقشة حساسة حول العراق والإرهاب   
الخميس 1427/5/19 هـ - الموافق 15/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

الجمهوريون يريدون أن يستثمروا مقتل الزرقاوي لفرض رؤيتهم السياسية (الفرنسية-أرشيف)

من المقرر أن تعقد الغالبية الجمهورية اليوم مناقشة حساسة حول الحرب في العراق تسعى من خلالها لتأكيد "التزامها تحقيق النصر" فيما تسميه الحرب على الإرهاب.

وستتناول المناقشة التي تستمر 12 ساعة مشروع قرار يلزم نصه العموميات ويسعى لتهدئة الخواطر، حيث ينص على أن "الولايات المتحدة وحلفاءها يخوضون حربا عالمية ضد الإرهاب، وهو كفاح طويل، ويتطلب الكثير ضد خصم يحركه حقده للقيم الأميركية، ومصمم على فرض أيديولوجيته القمعية عبر العالم عن طريق الإرهاب".

ويؤكد مشروع القرار الذي يأتي في أربع صفحات على أنه ليس من مصلحة الأمن القومي الأميركي تحديد موعد بشكل عشوائي للانسحاب من العراق، أو إعادة نشر القوات المسلحة الأميركية، وذلك بعد أن يذكر بأن "الإرهابيين" أعلنوا العراق الجبهة المركزية في حربهم.

انقسام الديمقراطيين
وعلى الشق الآخر من الكونغرس الأميركي يثير بقاء القوات الأميركية بالعراق شقاقا بين صفوف المعارضة (الحزب الديمقراطي)، التي تكتفي في موقفها الرسمي بالتأكيد على أن العام الجاري ينبغي أن يكون سنة انتقالية.

وقد دعا أحد أبرز شخصيات الحزب الديمقراطي المرشح السابق للانتخابات الرئاسية جون كيري إلى سحب جميع القوات من العراق بحلول نهاية السنة، وفي المقابل اعتبرت هيلاري كلنتون العضو في مجلس الشيوخ أن تحديد موعد أكيد للانسحاب لن يكون فكرة موفقة.

الديمقراطيون أكدوا أن مقتل الزرقاوي لا يعفي بوش من تقديم خطة لسحب القوات (رويترز-أرشيف)
وهذا الانقسام في صفوف الديمقراطيين يخدم مصالح الغالبية الرئاسية وقد قررت على ما يبدو الاستفادة إلى أقصى حد ممكن من الأنباء السارة الصادرة في الأيام الأخيرة من العراق مع مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبي مصعب الزرقاوي، وإتمام تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة.

ورأى زعيم الغالبية في مجلس النواب جون بونر أن البديل واضح وقال "إن المسألة الجوهرية في هذا النقاش هي هل سنواجه خطر الإرهاب ونتغلب عليه أم سنضعف ونتهرب ونأمل أن تزول المشكلة؟".

لكن الديمقراطيين شددوا على أن التفاؤل الذي عبر عنه الرئيس جورج بوش بعد مقتل الزرقاوي، لا يعفيه من تقديم "خطة" لإنهاء الحرب.

وقالت المتحدثة باسم الحزب الديمقراطي ستاسي باكستون إنه لا بد من خطة حقيقية تساعد الشعب الأميركي على أن يفهم متى ستنجح المهمة ومتى ستنتهي، مشيرة إلى أن "بوش يواصل القول إنه سيأخذ برأي قادته حول عدد الجنود الضروريين ميدانيا لكنه مستمر في مخالفة أقوالهم"، وأشارت إلى إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة