مئات القتلى المدنيين بحرب سريلانكا والجيش يتعهد بحمايتهم   
الخميس 1430/2/3 هـ - الموافق 29/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:33 (مكة المكرمة)، 23:33 (غرينتش)
القوات السريلانكية تتجه نحو "دحر" الانفصاليين في آخر معاقلهم شمال البلاد (الفرنسية)

أعلن مصدر طبي رسمي أن المواجهات المستمرة شمالي سريلانكا بين الجيش ومتمردي التاميل أسفرت عن مقتل نحو 300 مدني وجرح أكثر من ألف، بينما تعهدت القوات الحكومية بعدم مهاجمة "منطقة آمنة" قالت إنها ستكون ملجأ لمئات الآلاف من المدنيين المحاصرين بين جبهات المعارك المحتدمة.
 
ونقلت أسوشيتد برس عن الدكتور ثريراجاه فاراثاراجاه نداء وجهه عبر رسالة للحكومة ووكالات الإغاثة للإسراع في نقل الدواء والدم للجرحى الذين أصيبوا خلال القتال. وعبر هذا الطبيب التي يعتبر مسؤولا صحيا كبيرا في المنطقة عن خشيته من أن تعاقبه الحكومة على تصريحاته.
 
وبدورها قالت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن 250 ألف مدني محاصرون وسط المعارك، مشيرة إلى أن الانفصاليين منعوا قافلة لتقل مئات الجرحى من مغادرة منطقة معارك شرسة.
 
وفي المقابل تعهد الجيش بعدم شن أي هجوم داخل منطقة أمّنت للجوء مئات الآلاف من المدنيين. جاء ذلك بعد نداءات من قبل الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالحفاظ على أرواح المدنيين.
 
جنود يلتقطون صورا أمام رسم يبرز
شعار نمور التاميل في مولايتيفو (الفرنسية)
اتهامات متبادلة
وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن الخسائر البشرية بين المدنيين في هذا الفصل الملتهب من تاريخ هذه الحرب الأهلية المستمرة منذ 25 عاما والأطول في آسيا.
 
وطوق الجيش آخر معقل للانفصاليين التاميل عندما سيطر يوم الأحد على آخر بلدة كبرى يسيطر عليها مقاتلو  جبهة نمور تحرير تاميل إيلام وهي ميناء مولايتيفو شمال شرقي البلاد.
 
وكان المتمردون استولوا على هذا الميناء عام 1996 وحولوه إلى مركز كبير للعمليات والقيادة. وظل الانفصاليون محاصرين في منطقة مساحتها 300 كم2 من الأدغال مقابل 16 ألف كم2 كانوا يسيطرون عليها لدى استئناف الحرب عام 2006.
 
وتحارب جبهة نمور تحرير تاميل إيلام الحكومة السريلانكية التي تسيطر عليها الأغلبية السنهالية، منذ عام 1983 لإقامة وطن لأقلية شعب التاميل في البلاد. وسقط نحو 70 ألف قتيل منذ ذلك التاريخ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة