احتجاجات على عام الثقافة الصينية بألمانيا   
الثلاثاء 1433/3/8 هـ - الموافق 31/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)

المتظاهرون نددوا بقمع الصين للكتاب والمدونين المعارضين لسياستها

خالد شمت-برلين

تظاهر نشطاء من الإيغور والتبت وصينيون وممثلون لمنظمات حقوقية ألمانية مساء الاثنين أمام القاعة الرسمية لاحتفالات الموسيقى بالعاصمة الألمانية برلين، منددين بتنظيم فعاليات لعام الثقافة الصينية في ألمانيا خلال العام الجاري.

وجرت المظاهرة بالتزامن مع افتتاح وزيرة الدولة بالخارجية الألمانية كورنيلا بيبر فعاليات عام الثقافة الصينية التي تقام بمناسبة مرور أربعين عاما على بدء التمثيل الدبلوماسي بين برلين وبكين، وتتضمن هذه الفعاليات 500 احتفال موسيقي وأنشطة ثقافية وفنية صينية ستنظم بمدن ألمانية مختلفة على مدار العام.

ورفع المشاركون في المظاهرة -التي دعت إليها المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة– أعلام إقليم التبت وإقليم شنغيانغ الواقع شمالي غربي الصين ويقطنه أغلبية من الإيغور المسلمين، ولافتات تندد بما وصفوه قمع المثقفين والسياسيين المعارضين للنظام الشيوعي الصيني، ولافتات أخرى تؤيد منح الأقليات الدينية والعرقية حريتها وحقوقها العامة والثقافية.

الصين مارست في أراضي الإيغور سياسة تدمير منظمة للمراكز العريقة للإشعاع الحضاري واعتقلت النشطاء والمدونين المعارضين هناك
استعراض أحادي

ومن جانبه وصف أولريش ديليوس مسؤول قسم آسيا بالمنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة فعاليات عام الثقافة الصينية في ألمانيا بأنها تمثل استعراضا للثقافة الأحادية للحزب الشيوعي الصيني، واستغلالا من الحكومة الصينية للفنانين لتلميع صورتها في ألمانيا.

وأوضح ديليوس في تصريح للجزيرة نت أن الحكومة الصينية تصف نفسها في فعاليات عام ثقافتها بأنها متقدمة ونشطة في حين أنها متقدمة ونشطة في ملاحقة السياسيين والمثقفين المعارضين، وتدمير مراكز الثقافة التقليدية العريقة في التبت وتركستان الشرقية (شنغيانغ).

وأشار الحقوقي الألماني إلى أن الصين مارست في أراضي الإيغور سياسة تدمير منظمة للمراكز العريقة للإشعاع الحضاري واعتقلت النشطاء والمدونين المعارضين هناك، ورأى أن هدم البلدوزرات لمدينة كاشغار العريقة وتسويتها بالأرض يعد جريمة ضد مدينة مدرجة في التراث الإنساني العالمي.

ونبه مسؤول المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة إلى عدم معارضته للتبادل الثقافي، مشيرا إلى أن هذا التبادل ينبغي أن يعكس التعدد الثقافي القائم في الصين ويراعي رفض الألمانيين للحملات الدعائية الرخيصة وتفضيلهم إلقاء نظرة عميقة على الحياة الثقافية الحقيقية الموجودة في الصين.

ولفت الناشط الإيغوري عسكر إلى أن مشاركته بالمظاهرة الهدف منها الاحتجاج على ما تقوم به السلطات الصينية من تدمير لا يرحم للمعالم الأثرية العريقة في قلب مدينة كاشغار التي تعد أبرز حواضر الإسلام بآسيا الوسطى.

وأوضح للجزيرة نت أن ممارسات السلطات الصينية في موطنه تهدف لإذابة التمايز الديني للإيغوريين وتدمير آثار لا يمكن للعالم تعويضها ببديل آخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة