زعيمة معارضة ميانمار مستاءة من الحوار مع الحكومة   
الأربعاء 1429/1/22 هـ - الموافق 30/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:53 (مكة المكرمة)، 16:53 (غرينتش)
أونغ سان سو تشي (الفرنسية)
أعربت زعيمة المعارضة في ميانمار أونغ سان سو تشي عن عدم رضاها عن سير المحادثات مع النظام العسكري الحاكم بعد مضي ثلاثة أشهر من بدء الحوار دون نتائج، وفق ما أعلن الناطق باسم حزبها الرابطة الوطنية للديمقراطية عقب لقاء نادر لزعيمة المعارضة وقادة حزبها.
 
وكشف المتحدث نيان وين في بيان تلاه على الصحفيين عقب الاجتماع في رانغون، أن استياء سو تشي من لقاءاتها مع وزير العمل أونغ كي الذي عينه النظام العسكري للقائها نابع من كون اللقاءات بلا برنامج زمني وبلا رسالة واضحة.
 
واجتمعت زعيمة المعارضة بالوزير خمس مرات منذ أواخر أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي على خلفية قمع احتجاجات قادها الرهبان البوذيون في سبتمبر/ أيلول الماضي، كان آخرها في يناير/ كانون الثاني الجاري دون الإعلان عن موعد اللقاء المقبل.
 
وكررت سو تشي (62 عاما) دعوتها لإجراء محادثات ثلاثية تجمع حزبها والجماعات العرقية المسلحة -التي تحارب الحكومة منذ عقود- إضافة إلى النظام العسكري الذي يحكم قبضته على البلاد منذ العام 1962.
 
وأعربت سو تشي في بيانها عن تقديرها للتضحيات التي قدمها الشعب، وخاطبتهم قائلة "ترجّوا الأفضل واستعدوا إلى الأسوأ، علينا التحلي بالصبر مع كل التضحيات التي بذلناها لسنوات طويلة".
 
ووعدت زعيمة المعارضة بالكشف عن المزيد للشعب في الوقت المناسب، مشيرة إلى أنها لا تريد منح الناس "آمالا خاطئة".
 
تأكيد حكومي
نشطاء داخل مقر حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية (الفرنسية)
وقد أكد مسؤول حكومة ميانمار السماح لزعيمة المعارضة الخاضعة للإقامة الجبرية في منزلها اليوم بإجراء محادثات مع قادة في حزبها استمرت ساعة ونصف.
 
ونقلت سو تشي في موكب رسمي إلى مبنى حكومي حيث التقت أعضاء اللجنة المركزية لحزبها، إضافة إلى وزير العمل أونغ كي.
 
وفرضت الإقامة الجبرية على زعيمة المعارضة -التي تحمل جائزة نوبل للسلام- 12 عاما من السنوات الـ18 الأخيرة.
 
وكان آخر مرة سمح لها بلقاء أعضاء في حزبها لمدة ساعة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وذلك للمرة الأولى منذ 2004 عقب تعرض النظام الحاكم لانتقادات دولية حادة إثر قمعه حركة احتجاج شعبية قادها كهنة بوذيون.
 
ومنذ عمليات القمع تلك أعطى النظام الحاكم إشارات متناقضة، فسمح من جهة بتدخل وسيط من الأمم المتحدة مرتين لتشجيع الحوار مع المعارضة، وواصل من جهة أخرى الاعتقالات في صفوف المعارضة.
 
وشُددت الرقابة على الصحف في الأسابيع الأخيرة والتحقيقات مع أفراد يعملون في منظمات غير حكومية إنسانية، وفق ما ذكر دبلوماسيون غربيون.
 
ويسعى وسيط الأمم المتحدة إلى ميانمار إبراهيم غمبري منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي للعودة إلى رانغون، غير أن السلطات أبلغته بتعذر استقباله قبل النصف الأخير من أبريل/ نيسان المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة