الخرطوم والتجمع المعارض يوقعان اتفاقا لحل شامل   
الجمعة 1424/10/12 هـ - الموافق 5/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اتفاق طه والميرغني جزء من الحل الشامل للأزمة السودانية

وقعت الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض اتفاق سلام بمدينة جدة بالسعودية في إطار الحل السياسي الشامل للأزمة السياسية السودانية.

ووقع الاتفاق علي عثمان طه النائب الأول للرئيس السوداني ورئيس التجمع الوطني المعارض محمد عثمان الميرغني الذي ظل يعارض حكومة البشير ويعمل على إسقاطها منذ أكثر من عشر سنوات.

وقد نص الاتفاق على التداول السلمي للسلطة ونبذ العنف بكل أشكاله في العمل السياسي. ودعا لتبني الديمقراطية نظاما للحكم واعتماد النظام الجمهوري الرئاسي ليحكم في البلاد وإطلاق حرية العمل السياسي لكل القوى والأحزاب السياسية، بما يضمن حق الجميع في الوصول إلى السلطة عبر التنافس الحر.

كما نص الاتفاق على ضمان حق كل ولاية من ولايات السودان في انتخاب حاكمها ومجلسها التشريعي واستقلالية اللجنة الوطنية للانتخابات والالتزام برفع المظالم والضرر الذي وقع على المعارضين. ودعا كذلك إلى ضمان قومية القوات المسلحة وجهاز الأمن بما لا يعني إلغاءها أو تصفيتها.


الاتفاق نص على التداول السلمي للسلطة وتبني الديمقراطية نظاما للحكم وإطلاق حرية العمل السياسي لكل القوى والأحزاب وضمان قومية الجيش
ولتنفيذ هذه البنود أكد الاتفاق ضرورة تشكيل حكومة قومية ذات قاعدة عريضة. كما أكد احترام وتأييد ما جاء في اتفاق ماشاكوس الإطاري بين الحكومة السودانية ومتمردي ما يسمى الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة العقيد جون قرنق.

وقد وقع طه على هذا الاتفاق قبل ساعات من لقائه المزمع في منتجع نيفاشا الكيني مع قرنق. ومن المقرر أن يبحث الوفدان القضايا التي تعوق التوصل إلى اتفاق، من بينها تقاسم السلطة والموارد الطبيعية.

وقد أبدى وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل مخاوفه من أن يتمسك أي من الطرفين بمواقفه السابقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصلت في الخرطوم اللقاءات بين وفد أميركي يترأسه تشارلز سنايدر نائب وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية والمسؤولين السودانيين، بهدف تقريب وجهات النظر بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي مع انطلاق جولة المفاوضات الجديدة.

وكان جون قرنق أبدى استعداده لتقاسم السلطة مع الرئيس السوداني الفريق عمر البشير "والقوى الوطنية السودانية الأخرى".

وفي خطوة هي الأولى من نوعها أعلن قرنق عن زيارة وفد من الحركة الشعبية إلى الخرطوم يتوقع أن يصل نهاية هذا الأسبوع، مؤكدا أنها تهدف لإشراك كافة الحركات السياسية بعملية السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة