أبو قتادة يكسب حكما بنقض قرار ترحيله من بريطانيا   
الأربعاء 1429/4/4 هـ - الموافق 9/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:31 (مكة المكرمة)، 20:31 (غرينتش)

وزير بريطاني قال إن أبا قتادة سيبقى رهن الحجز حتى نجاح مساعي ترحيله
(رويترز-أرشيف)
كسب الأردني من أصل فلسطيني عمر محمود محمد عثمان المعروف بأبي قتادة حكما من محكمة استئناف بريطانية ضد ترحيله من البلاد.

وذكرت المحكمة أن محكمة ذات درجة أقل كانت مخطئة في الحكم الذي أصدرته العام الماضي بأنه يمكن لأبي قتادة الموقوف في بريطانيا منذ عام 2005 استنادا لقوانين مكافحة الإرهاب، الحصول على محاكمة عادلة في الأردن رغم احتمال استخدام أدلة تم الحصول عليها تحت التعذيب من أشخاص آخرين ضده.

ورفضت محكمة الاستئناف البريطانية ذاتها ترحيل اثنين من الليبيين وهو ما يعتبر انتكاسة لجهود الحكومة البريطانية لترحيل من تشتبه بهم إلى بلادهم، حيث تقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إنهم سيواجهون خطر التعذيب.

وكانت الدعوى التي رفعتها الحكومة البريطانية على أبي قتادة قد وصفته بالإرهابي الدولي البارز الذي يشكل وجوده "تهديدا مستمرا للأمن القومي وخطرا متصلا بالإرهاب ضد الناس".

وأبو قتادة الذي تربط بريطانيا بينه وبين شبكة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن هو أحد العرب الذين تحاول الحكومة البريطانية ترحيلهم على أسس تتعلق بالأمن القومي, وإن كانت تقر بأنها لا تملك أدلة كافية لتقديمهم للمحاكمة.

وتتهم بريطانيا أبا قتادة بجمع أموال لمنظمات تصفها بأنها إرهابية "وبتقديم النصيحة الروحية والشرعية الدينية للمسلحين".

رد الفعل
وفي أول رد فعل على القرار أعرب وزير الدولة في وزارة الداخلية توني مكنلتي عن خيبة أمله بسبب الحكم، وقال في بيان إن الحكومة ستواصل الضغط من أجل ترحيل من يشكلون خطرا على الأمن الوطني.

وقال إن حكومته ستطعن في الحكم الصادر لصالح أبي قتادة الذي وصفه القاضي الإسباني بالتسار غارثون يوما بأنه "اليد اليمنى لأسامة بن لادن في أوروبا" لكنه نفى انتماءه للقاعدة.

وعبر الوزير البريطاني عن ثقته بترحيل أبي قتادة مستقبلا إلى الأردن "في أسرع وقت" مشددا على بقاء الأخير وراء القضبان إلى حين تحقيق ذلك.

وفي محاولة لتهدئة مخاوف الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان من تعرض المرحلين للتعذيب، سعت الحكومة البريطانية لإبرام اتفاقات تنص على عدم تعذيب المرحلين إلى دولهم.

إلا أن غاريث بيرس محامية أبو قتادة قالت إن هذه الضمانات غير قابلة للتنفيذ ولا تشمل تعويضات من "أنظمة تواصل ممارسة التعذيب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة