مقاتلو القاعدة وطالبان يعيدون تجميع صفوفهم   
السبت 1422/12/18 هـ - الموافق 2/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلو تنظيم القاعدة في أحد معسكراتهم بأفغانستان (أرشيف)
قالت الولايات المتحدة إن قواتها تجمع معلومات عن جيوب تضم المئات من المشتبه بأنهم من مقاتلي القاعدة وطالبان يعيدون تجميع صفوفهم شرقي أفغانستان، في حين أكد مسؤول أفغاني أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ورئيس حركة طالبان الملا عمر يتنقلان باستمرار بين أفغانستان والدول المجاورة.

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون كبار في لقاء مع الصحفيين إنه لم يتخذ أي إجراء بعد إلا أنهم أوضحوا أن هذه الجيوب قد تكون محور تركيز لعمليات قادمة في إقليم بكتيا في المنطقة الجبلية القريبة من حدود باكستان. وقال اللفتنانت جنرال جون روسا وهو ضابط عمليات كبير في هيئة الأركان الأميركية المشتركة "نحن نرى جيوبا للقاعدة وجيوبا لطالبان. هناك المئات من الأشخاص" حول كرديز عاصمة إقليم بكتيا.
وقال روسا والمتحدثة باسم وزارة الدفاع فيكتوريا كلارك إن الجيش الأميركي ظل يراقب المنطقة لفترة طويلة بعد الإطاحة بحكم حركة طالبان ودفع فلول تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن إلى الاختباء في المناطق الوعرة. وأضاف روسا أن قرار اتخاذ إجراء للتصدي لهذه الجيوب بيد الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية الأميركية.

وذكرت الإذاعة الوطنية العامة في الولايات المتحدة في تقرير من أفغانستان هذا الأسبوع أن القوات الأميركية الخاصة بدأت تدريب قوتين تتألف كل منهما من 500 أفغاني لبدء عملية جديدة لتعقب مقاتلي القاعدة وطالبان في القرى والسفوح الجبلية في المنطقة وأنه من المفترض أن ينتهي التدريب الذي يستمر أسبوعين الأسبوع القادم. وامتنع مسؤولو وزارة الدفاع عن التعليق على التقرير.

بن لادن والملا عمر
يونس قانوني وإيغور إفانوف قبيل اجتماعهما في موسكو
أكد وزير الداخلية في الحكومة الأفغانية المؤقتة يونس قانوني مساء أمس الجمعة أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والملا عمر يتنقلان باستمرار بين أفغانستان والدول المجاورة.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن قانوني قوله إن بن لادن وعمر يغيران باستمرار أماكن وجودهما وهما أحيانا في أفغانستان وأحيانا خارج حدودها.
وأضاف أن السلطات الأفغانية قادرة على اقتفاء آثارهما لكنهما يلازمان مناطق وعرة يصعب شن عمليات عسكرية فيها.

وقد وصل قانوني أمس إلى موسكو ليطلب من روسيا مساعدة أفغانستان على مكافحة تهريب المخدرات وبسط الأمن في البلاد. وأجرى يونس قانوني محادثات مع عدد من كبار المسؤولين الروس منهم وزير الداخلية بوريس غريزلوف. وأفاد تحقيق نشرته الشهر الماضي صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن بن لادن يختبئ في منطقة قريبة من الحدود بين أفغانستان وباكستان لكن وزارة الدفاع الأميركية توقفت منذ ذلك الوقت عن كشف معلوماتها حول هذا الموضوع.

الوضع الداخلي
عبد الرشيد دوستم
على صعيد الوضع الأفغاني الداخلي ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية اليوم أن القوات الموالية لزعيم الحرب نائب وزير الدفاع الأفغاني عبد الرشيد دوستم سيطرت على إقليم شلغره في ولاية بلخ شمال أفغانستان، وذلك في أحدث مؤشر على تراجع الوضع الأمني في البلاد.

وشهد الإقليم الواقع على بعد 60 كلم جنوب مدينة مزار شريف في شمال أفغانستان، معارك في الأسابيع الأخيرة بين قوات دوستم الأوزبكي وتلك الموالية للزعيم عطا محمد الذي ينتمي إلى أقلية الطاجيك.

وينتمي الزعيمان إلى التحالف الشمالي الذي نجح بفضل عمليات القصف الأميركية في طرد حركة طالبان من السلطة. وأضافت الوكالة الخاصة التي تتخذ من باكستان مقرا لها أن قوات دوستم استخدمت دبابات للسيطرة على شلغره. ولايزال الوضع متوترا في الإقليم الواقع على محور إستراتيجي يربط مزار شريف بولاية سمنغان, إلا أنه لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو مصابين.

ويأتي هذا التطور بعد يوم من إعلان قوات الأمن الدولية في العاصمة الأفغانية أن مسلحين مجهولي الهوية فتحوا النار على موقع مراقبة بريطاني في كابل، دون وقوع إصابات. ويعتبر هجوم أمس ثالث حادث إطلاق نار في أقل من شهر يتعرض له أعضاء في القوة الدولية للمساعدة الأمنية التي تقودها بريطانيا في أفغانستان والمسماة "إيساف". وقد حذر مسؤولون دوليون من تفاقم الوضع الأمني المتدهور حاليا في أفغانستان بسبب التنافس بين قادة الحرب الأفغان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة