دراسة تثير جدلا بشأن الاستحمام بعد الجراحة   
السبت 1437/3/23 هـ - الموافق 2/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:02 (مكة المكرمة)، 16:02 (غرينتش)
قالت دراسة طبية إنه يمكن للمرضى الاستحمام بعد يومين من خضوعهم لجراحة، دون أن يزيد ذلك من خطر إصابتهم بالتهابات حول مكان الجراحة.

والاستحمام يمكن أن يرفع من الروح المعنوية للمرضى -وهو عامل أساسي من عوامل التعافي- إلا أن المخاوف من التلوث كثيرا ما تدفع الأطباء إلى نصح المرضى بألا تصل المياه للجرح لحين فك الغرز، وهو ما يمكن أن يستغرق أياما وربما أسابيع.

لكن عندما سمح باحثون لعينة عشوائية من المرضى الذين خضعوا لجراحات بسيطة نسبيا بالاستحمام بعد 48 ساعة من الجراحة كان هؤلاء أسعد حالا، ولم تختلف احتمالات إصابتهم بالتهابات عن احتمالات من لم يتمكنوا من الاستحمام.

وركزت جين شينغ شين الطبيبة بمستشفى تايوان الجامعي وزملاؤها الذين أجروا هذه الدارسة على المرضى المصابين بجروح غير خطيرة، واستبعدوا من أصيبوا بتلوث أو التهابات أو إصابات نجمت عن دخول أجسام كالأعيرة النارية أو السكاكين في الجسم.

وأجرى الباحثون الدراسة على 444 مريضا خضعوا لجراحات في الغدة الدرقية أو الرئة أو الوجه أو الأطراف أو جراحات الفتاق، وأتيح لنصف المشاركين الاستحمام بعد مرور 48 ساعة على الجراحة.

وبعد أسبوعين من الجراحة أصيب أربعة من المرضى في المجموعة التي استحمت بالتهابات سطحية في مكان الجراحة تمثلت في احمرار وتورم، مقابل ستة في المجموعة التي لم تستحم.

إلا أن باحثين قالوا في مطبوعة "أنالز أوف سيرجري" إن أحد عيوب الدراسة هو أن الأطباء كانوا يعرفون من اغتسل من المرضى ومن لم يغتسل، وهو عامل ربما ترك أثرا على النتيجة، كما أشاروا إلى عدم معرفتهم بالمعلومات المتعلقة بخطر الإصابة بالتهابات على المدى الأطول، إذ إنهم تابعوا المرضى لمدة أسبوعين فقط.

وقالت هيذر إيفانز المتخصصة في الأمراض المعدية والجراحات بجامعة واشنطن ومركز هاربورفيو الطبي في سياتل الأميركية، والتي لم تشارك في الدراسة، إن من المهم أيضا الإشارة إلى أن المرضى الذين استحموا لم يستخدموا الصابون أو غيره من المنظفات في مكان الجراحة، ولم يغمروه بالمياه.

وقال الدكتور بول ديتون الباحث بجامعة "دي موان" في ولاية أيوا الأميركية إن نتائج الدراسة ستساعد هي ونتائج أبحاث أخرى جرت في الآونة الأخيرة في إقناع المزيد من الأطباء بالسماح للمرضى بالاستحمام بعد الجراحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة