ذمار تلتحق بركب المقاومة ضد الحوثيين   
السبت 1436/8/4 هـ - الموافق 23/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:05 (مكة المكرمة)، 11:05 (غرينتش)

مأرب الورد-تعز

شكل تصاعد عمليات المقاومة الشعبية بمحافظة ذمار شمالي اليمن ضد مليشيا جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في الآونة الأخيرة صدمةً كبيرة لهم، حيث تعتبر المحافظة من معاقلهم الأساسية.

وتصاعدت العمليات لتتجاوز مركز المحافظة إلى المديريات، مع اتساع دائرة السخط والرفض الشعبي للحوثيين مع تزايد انتهاكاتهم.

ومنذ مطلع مايو/أيار الجاري تجاوز عدد العمليات العسكرية التي استهدفت الحوثيين ثلاثين عملية، توزعت على الكمائن التي استهدفت تعزيزات عسكرية، والهجمات على مقرات ومنازل قيادات الحوثيين ونقاط التفتيش والدوريات، وفقا لمصدر في المقاومة تحدث للجزيرة نت.

وساهم في ظهور المقاومة المسلحة تزايد انتهاكات الحوثيين سواء باختطاف الناشطين والسياسيين، أو استهداف الشخصيات الاجتماعية، أو اقتحام القرى بقوة السلاح وفرض خطباء مساجد موالين لهم، بالإضافة إلى تفجير المنازل وآخرها تفجير منزل رئيس هيئة أركان الجيش المعين مؤخرا اللواء الركن محمد المقدشي، مما استفز أبناء قبيلته لقتال الحوثيين.

مسيرات سابقة في ذمار رفضا للحوثيين وللمطالبة باستعادة الدولة (الجزيرة)

نفير قبلي
ومن أهم التطورات التي حدثت الأسبوع الماضي إعلان قبيلة عنس (من أكبر القبائل بالمحافظة) أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الاعتداءات التي تشمل أفرادها، بالتزامن مع تحركات لتشكيل تحالف قبلي لمواجهة الحوثيين.

ويشكل التحاق ذمار بركب المقاومة الشعبية ضربة موجعة للحوثيين، الذين ينظرون إليها بوصفها أحد معاقلهم فيما يُعرف بجغرافيا المذهب الزيدي، ويعتبرونها مخزونا بشريا لرفدهم بالمقاتلين وإرسالهم إلى جبهات القتال المتوزعة على أكثر من محافظة.

وتكتسب ذمار أهمية إستراتيجية باعتبارها حلقة وصل بين محافظات صنعاء شمالا والبيضاء شرقا وإب جنوبا، ومن الغرب محافظتا ريمة والحديدة، ولهذا يستخدمها الحوثيون منطلقا لدعم جبهاتهم بالمقاتلين والسلاح.

وكانت وسائل إعلام محلية تداولت معلومات عن انتقال عدد من قيادات الحوثيين من محافظتي صعدة وصنعاء إلى ذمار خشية أن يستهدفهم طيران التحالف، الذي كثف من غاراته على مواقع عسكرية للحوثيين في المحافظة.

وقفة احتجاجية بمحافظة ذمار تنديدا بتسخير مليشيا الحوثي المشتقات النفطية لحروبها ضد اليمنيين (ناشطون)

بداية السقوط
واعتبر الكاتب الصحفي بذمار سام الغباري التحاق المحافظة بركب المقاومة الشعبية تحديا مفصليا للحوثيين لاسيما وأن خروجها من تحت سيطرتهم يمثل بداية سقوط حقيقي لهم.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أنه إذا خسر الحوثيون ذمار فإن الثمن يتجاوز المستوى المذهبي إلى مستويات عدة، منها الشعبي والعسكري والإستراتيجي، "ولأجل منع حدوث هذا السيناريو فقد قاموا بحشد عسكري كبير ونقلوا عددا من قياداتهم الموجودة بصعدة إليها".

وأعرب عن خشيته مما قد يحصل للمحافظة من تدمير بعد ورود تسريبات عن نصب الحوثيين صواريخ سام بعدد من الأماكن، داعيا إياهم للانسحاب من المدن وتسليم أسلحة الدولة والتفاوض بناء على مقررات مؤتمر إنقاذ اليمن الذي عقد بالعاصمة السعودية الرياض قبل أيام.

من جانبه, قال رئيس المنتدى العربي للدراسات نبيل البكيري إن تصاعد المقاومة الشعبية بذمار يمثل نقلة نوعية لها، وسيعزز من تماسكها بمختلف المناطق بالنظر إلى أهمية هذه المحافظة من حيث اعتبارها مخزونا بشريا لمليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

ورأى البكيري في حديث للجزيرة نت أن انقلاب هذه المحافظة ضد هذا التحالف يعني سقوط رهاناته على البعد المذهبي والطائفي والمناطقي للصراع في اليمن، والذي يزج فيه بأبناء المحافظات التي كان ينظر لها على أنها حكر مذهبي على الزيدية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة