تنظيم الدولة بالرقة "يتأقلم" مع ضربات التحالف   
الثلاثاء 1435/12/27 هـ - الموافق 21/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)

أحمد العربي-الرقة

مع بدء ضربات الحالف الدولي الجوية والصاروخية على تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الرقة  السورية في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، اتبع التنظيم تكتيكات جديدة لتفادي الضربات وتقليل خسائره، حسب ما يؤكده أبو أحمد -أحد قادة تنظيم الدولة- الذي يعتبر أن ذلك "سجل نجاحا".

ويضيف القيادي في حديث للجزيرة نت "التحالف يقصف مقرات ومستودعات فارغة ليوهم العالم بأنه يقصف تجمعاتنا ومستودعاتنا، وهذا أمر تسعى له أميركا ودول التحالف للدعاية لقوتهم وإظهار ضعفنا بزعمهم، لكن الواقع على الأرض عكس ما يظهر في الإعلام".

وأوضح أن "من ضمن الإستراتيجية التي اتبعناها لصد هجوم وضربات التحالف الدولي علينا في الرقة هو الانتشار الواسع وعدم تواجدنا في تجمعات كبيرة، فانتشارنا الواسع ينهك الطيران ويشتت أهدافه".

ويرى أبو أحمد أن الضربات الجوية والصاروخية للتحالف لم تحد حتى الآن من تقدمهم أو قدراتهم العسكرية والقتالية، مشيرا إلى أن التنظيم "ما يزال يقاتل في عين العرب وطيران التحالف الدولي يساند الأكراد في معركتهم".

شاهد عيان في الرقة:
التنظيم ترك عددا قليلا من القادة والعناصر في مقراته المحصنة، ونقل كميات كبيرة من السلاح والعتاد والذخيرة إلى أماكن الجبهات في معاركه في عين العرب أو رأس العين أو ريف حلب وبعضها تم نقله إلى الأراضي العراقية

الرجال والسلاح
ومن جهته، يقول أحمد السالم -أحد النشطاء في الرقة- إن تنظيم الدولة بدأ إستراتيجية جديدة بعد تلقيه أولى الضربات الجوية للتحالف الدولي، "وأخلى جميع مقراته وترك فيها عددا من العناصر التي تقتصر مهمتها على الحراسة".

وأوضح أن التنظيم "ترك عددا قليلا من القادة والعناصر في مقراته المحصنة، ونقل كميات كبيرة من السلاح والعتاد والذخيرة إلى أماكن الجبهات في معاركه في عين العرب أو رأس العين أو ريف حلب، وبعضها تم نقله إلى الأراضي العراقية، كما سحب عناصره وبعض الأسلحة من الحواجز المنتشرة على أطراف المدن، وأخرج قادة وعناصر التنظيم عوائلهم إلى ريف الرقة أو تركيا عبر معبر مدينة تل أبيض (شمال الرقة) التي يسيطر عليها".

وعن السلاح الثقيل لدى التنظيم، قال السالم إن أغلبية هذا السلاح تستخدم في معارك التنظيم على الجبهات في المناطق المشتعلة بينهم وبين الأكراد كعين العرب شمال شرقي حلب ورأس العين شمال شرقي الرقة.

وبحسب الناشط، فإن تنظيم الدولة يقوم بتحريك جزء من السلاح الثقيل بين الحين والآخر من مكان إلى مكان في الريف أو المدن أو يضعها في أبنية تابعة له تحتوي على طوابق تحت الأرض أو خنادق قام بحفرها خصيصا لهذا الغرض، أو يقوم بتمويهها بشكل جيد، ولا يجعله مستقرا، وإنما يقوم بنقله بين الحين والآخر حسب الحاجة.

ويرى السالم أن قصف التحالف الدولي تنظيم الدولة في الرقة واعتماده على الضربات الجوية فقط "لن يأتي بنتيجة دون أن يكون هناك تحرك لقوات الجيش الحر على الأرض لتقاتل التنظيم وتساندها طائرات التحالف الدولي، فمن يتابع الأحداث في الرقة عن كثب يرى أن قدرات التنظيم العسكرية والقتالية على حالها رغم كثافة الغارات الجوية والضربات الصاروخية عليه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة