آمال وشكوك بشأن مساعي الأزهر بمصر   
الثلاثاء 1434/10/7 هـ - الموافق 13/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:38 (مكة المكرمة)، 20:38 (غرينتش)
أنصار الرئيس المعزول يقولون إن شيخ الأزهر ليس محلَّ ثقة نظرا لمشاركته في الانقلاب (الجزيرة)
 
أسامة عبد المقصود-القاهرة

أثار إعلان شيخ الأزهر أحمد الطيب الأربعاء الماضي عن مبادرة لجمع كافة القوى السياسية للخروج من الأزمة التي تمر بها مصر، تساؤلات حول مدى قدرة هذه المؤسسة على جمع الأطراف المختلفة على مائدة الحوار والوصول إلى حل ينهي حالة الانقسام في البلاد.

ويقول المستشار القانوني لشيخ الأزهر محمد عبد السلام إنه لم تتبلور مبادرة خاصة بالأزهر حتى الآن، موضحا أن المشيخة بدأت في التواصل منذ الأحد الماضي مع عدد من القوى السياسية، إضافة لأصحاب المبادرات الوطنية التي خرجت خلال الفترة الماضية، لمناقشتها جميعا بغية الوصول إلى صيغة تنهي الأزمة الحالية وتمنع إراقة المزيد من الدماء وتحقق المصالحة الشاملة بين أبناء الوطن.

مظلة الأزهر
وأشار عبد السلام في حديث للجزيرة نت إلى إنشاء مكتب فني بالأزهر يعمل على الإعداد لجلسات حوار وطني لمناقشة جميع المبادرات، مؤكدا أن جميع الأحزاب والقوى والتيارات السياسية ستدعى للمشاركة في هذه الجلسات تحت مظلة الأزهر.

وكانت وسائل إعلام محلية قد نقلت عن مصادر بمشيخة الأزهر قولها إن من بين الشخصيات التي تمت دعوتها لجلسات الحوار الوطني المرشح السابق لانتخابات الرئاسة محمد سليم العوا، الذي أطلق مع آخرين مبادرة للخروج من الأزمة، ورئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح، والمستشار طارق البشري، والشيخ محمد حسان، ورئيس حزب النور يونس مخيون، كما تم الاتصال بممثلين عن التيار الشعبي وحملة تمرد وجبهة 30 يونيو.

وأوضحت المصادر أنه من المقرر مناقشة جميع المبادرات السياسية المطروحة للخروج من الأزمة الراهنة، كما ستتم مناقشة مبادرة سيطرحها القيادي السلفي ياسر برهامي تتضمن الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين، وعدم استخدام القوة والعنف في فض الاعتصامات، وتقديم ضمانات بعدم الاقتراب من مواد الهوية الإسلامية بالدستور، وتشكيل لجنة حكماء من جميع التيارات تعمل كوسيط لحين الانتهاء من المرحلة الانتقالية.

إسماعيل: أي مبادرة لحل الأزمة يجب أن تنطلق من عودة الشرعية (الجزيرة)

عودة الشرعية
من جانبه، أكد القيادي بحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين فريد إسماعيل أن التحالف الوطني لدعم الشرعية لم تصله أي دعوات بخصوص جلسات الحوار التي ينوي الأزهر عقدها، لكنه أكد على أن التحالف يثمن أي جهود لحل الأزمة على أساس عودة الشرعية.

وقال إسماعيل للجزيرة نت "موقفنا من المبادرات أنها يجب أن تنطلق من عودة الشرعية المتمثلة في الرئيس المنتخب والدستور المعطل ومجلس الشورى الذي حلّه الانقلاب، وأن لا تقدم المبادرات من شخصيات شاركت في الانقلاب".

وشدد على أن شيخ الأزهر يجب أن لا يكون طرفا في أي مبادرة وليس من حقه تقديم أو رعاية أي حوار، لأنه أحد المشاركين في ترتيب الانقلاب العسكري، بحسب قوله.

مذابح جديدة
وعبّر إسماعيل عن خشيته من أن تكون المبادرة الجديدة "توطئة لمذابح جديدة تحت زعم عدم الاستجابة للمبادرة، حيث صرح أحد كبار مسؤولي الأزهر بأن من لن يستجب للمبادرة عليه أن يتحمل ما سيحدث".

عبد الهادي: دعوة الأزهر غير أخلاقية (الجزيرة)

بدوره، طالب عضو جبهة الضمير عمرو عبد الهادي بالتفريق بين مؤسسة الأزهر الوطنية التي تحظى باحترام المصريين، وبين شيخ الأزهر أحمد الطيب الذي شارك في الانقلاب وتبنى موقفين متناقضين خلال عامين: الأول تكفيره الخروج على الرئيس المخلوع حسني مبارك خلال ثورة يناير، ثم إباحته الخروج على محمد مرسي في يونيو/حزيران الماضي، بحسب قوله.

واعتبر عبد الهادي في حديث للجزيرة نت أن دعوة الأزهر وتبنيه لأي مبادرة "موقف لا أخلاقي، لأنه يريد أن يصدر للعالم أن معارضي الانقلاب العسكري يرفضون الحل السياسي".

وتساءل عن جدوى المبادرات في ظل غياب الطرف الأساسي في الأزمة الراهنة وهو وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

وأكد أن جبهة الضمير لم تتلق أي دعوة من الأزهر، الذي  يمكن أن يضطلع بدور في حل الأزمة من دون شيخه أحمد الطيب، بحسب تقديره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة