قوات النظام تسيطر على السفيرة بحلب   
الخميس 1434/12/27 هـ - الموافق 31/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:27 (مكة المكرمة)، 20:27 (غرينتش)
 سيطرة قوات النظام على السفيرة تسهل الطريق نحو الأحياء الشرقية لحلب معقل قوات المعارضة (رويترز)
قال مراسل الجزيرة إن جيش النظام السوري سيطر على كامل مدينة السفيرة بريف حلب بعد انسحاب الجيش الحر منها. فيما تصاعدت حدة المعارك في أحياء من العاصمة السورية دمشق مع تكثيف قوات النظام قصفها للمنطقة والأماكن المحيطة بها بريف دمشق.

وأفاد المراسل بأن الجيش النظامي سيطر على دوار سوق الهال ومدرسة حسان بن ثابت، وأن الاشتباكات ما زالت دائرة في محيط المدينة.

من جانب آخر قالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني وعناصر إيرانية كثفت قصفها للمدينة. وتعد السفيرة منطقة إستراتيجية، وتقع على الطريق بين حماة وحلب. ويقول ناشطو المدينة إن أحياء حلب الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة في خطر بعد سيطرة النظام على السفيرة.

وقد أكد مركز حلب الإعلامي انسحاب الثوار من كامل مدينة السفيرة بريف حلب الشرقي، وأشار مركز السفيرة الإخباري إلى أن الانسحاب جاء بعد صمود المقاتلين لمدة 27 يوما أمام قصف منهجي لقوات النظام ومن وصفهم بمرتزقته.

وكانت غرفة علميات السفيرة وجهت في وقت سابق نداء لجميع كتائب الثوار بضرورة التوجه السريع للريف الجنوبي وإيقاف تقدم قوات النظام، إلا أن القليل من الكتائب استجابت للنداء، حيث شنت قوات النظام مدعومة بقوات من وحدات الدفاع الوطني هجوما عنيفا على المدينة من ثلاثة محاور تزامنا مع قصف عنيف جدا تعرضت له المدينة مما دفع الثوار في المدينة للانسحاب.

وفي العاصمة أفاد المركز الإعلامي السوري وشبكة شام بمقتل 16 شخصا بينهم عائلتان كاملتان وإصابة أكثر من 100 جريح جراء القصف العنيف على الحجر الأسود بدمشق.

وأشار المركز الإعلامي إلى سقوط جرحى بينهم أطفال في قصف استهدف مخيم اليرموك وحي تشرين بالعاصمة السورية اليوم. وبحسب ناشطين فإن جيش النظام قصف بالمدفعية الثقيلة حييْ برزة وجوبر شرقي العاصمة أيضا.

ومن جهته، قال مجلس قيادة الثورة في دمشق إن صواريخ أرض/أرض استهدفت حي القابون، كما استهدفت قوات المعارضة دبابات في حي جوبر، وتمكنت من التصدي لقوات الرئيس السوري بشار الأسد على أطراف القابون وبرزة. وأشارت شبكة شام إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط حي برزة بدمشق وسط قصف عنيف يستهدف الحي.

وذكر ناشطون أن جنوبي العاصمة دمشق شهد تصعيدا جديدا للحملة العسكرية، تمثل في قصف عنيف على معظم مناطقه، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى في منطقتي الحجر الأسود والمخيم، كما استهدف الطيران الحربي منطقة القدم، وشهدت منطقتا التضامن والقدم اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام.

video

قصف وحصار
وفي ريف دمشق المحيط بالعاصمة، قالت شبكة شام إن عشرات الجرحى بينهم نساء وأطفال سقطوا جراء القصف العنيف على بلدة المليحة. وقال المجلس المحلي للبلدة إن القصف أثار هلعا في صفوف المدنيين بالمنطقة التي تتعرض لحصار أدى لجوع ونقص في الأدوية.

كما ذكرت لجان التنسيق المحلية أن قصفا عنيفا براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة استهدف مدن وبلدات خان الشيح والسبينة والسيدة زينب وداريا ومعضمية الشام ويبرود، في حين دارت اشتباكات وصفت بـ"العنيفة جدا" على جبهة بلدتيْ حجيرة وسبينة بريف دمشق، وفقا لشبكة شام.

وفي السياق، قال ناشطون إنهم وثقوا سقوط قتيلين وعدد من الجرحى جراء قصف قوات النظام لمدينة الزبداني في ريف دمشق.

وفي هذه الأثناء، أطلق قناصون تابعون للنظام نارا كثيفة على قدسيا بريف دمشق، مع استمرار الحصار على البلدة ذاتها وبلدة الهامة كذلك، لليوم الـ19 على التوالي مع منع إدخال الطحين والمواد الغذائية والتموينية.

يأتي ذلك بينما يدخل الحصار على داريا بريف دمشق عامه الأول في ظل منع قوات النظام الدخول والخروج، أو حتى اقتراب الناس من مداخل المدينة.

في هذه الأثناء قال التلفزيون السوري الرسمي إن قوات النظام عثرت على نفق في ريف دمشق.
وأفاد التلفزيون السوري بأن النفق يمتد بين مدينتي عربين وحرستا ويبلغ طوله 300 متر وبعمق خمسة أمتار، وأن جيش النظام وجد بداخله عبوات ناسفة. وقال التلفزيون إن من سماهم "الإرهابيين" كانوا يستخدمون النفق في نقل الجرحى والذخيرة.

قتلى للنظام
وفي غضون ذلك، قال المركز السوري الوطني للإعلام إن خمسة من جنود النظام قتلوا عند حاجز العبود في مدينة حماة بعد تدمير الجيش الحر دبابة تابعة لهم.  

وفي ريف حمص قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة مدينة قلعة الحصن وقرية الزارة.

وقال الناطق باسم قيادة جبهة حمص صهيب العلي للجزيرة -في اتصال عبر سكايب- إن قوات المعارضة تمكنت من قتل 30 عنصرا للنظام قرب الزارة.

انفجارات بقاعدة
وقد وقعت سلسلة انفجارات في قاعدة للدفاع الجوي بريف محافظة اللاذقية الساحلية غربي سوريا لم تعرف أسبابها، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم.

ريف اللاذقية شهد مؤخرا اشتباكات عنيفة بين قوات المعارضة والنظام  

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قوله إن انفجارات عدة دوت صباح أمس في إحدى قواعد الدفاع الجوي بمنطقة صنوبر/جبلة في ريف اللاذقية.

وأفاد مصدر أمني سوري الوكالة الفرنسية بأن صاروخا سقط على مقربة من القاعدة، وأدى إلى نشوب حريق.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 40 قتيلا اليوم معظمهم في دمشق وريفها وحمص، بينهم 11 من الجيش الحر. يأتي ذلك بينما كشفت بيانات للمرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم تجاوز عدد ضحايا الثورة السورية منذ مارس/آذار عام 2011 وحتى يوم أمس 120 ألف قتيل.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن بيان للمرصد أن عدد القتلى المدنيين تجاوز 61 ألف قتيل من بينهم 6365 طفلا و4269 امرأة، و18122 معارضا مسلحا. وأشار المرصد إلى أن خسائر القوات النظامية تقترب من 30 ألف فرد، إضافة إلى أكثر من 18 ألفا آخرين من عناصر الشبيحة والمخبرين الموالين للنظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة